خبث
1 paragraph · vol. 1, p. 272
- vol. 1, p. 272
الخُبْثُ والخَبِيثُ: ما يكره رداءة وخساسة، محسوسا كان أو معقولا، وأصله الرّديء الدّخلة «٢» الجاري مجرى خَبَثِ الحديد، كما قال الشاعر:
١٣٣-
سبكناه ونحسبه لجينا ... فأبدى الكير عن خبث الحديد
«٣» وذلك يتناول الباطل في الاعتقاد، والكذب في المقال، والقبيح في الفعال، قال عزّ وجلّ:
وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ
[الأعراف/ ١٥٧] ، أي: ما لا يوافق النّفس من المحظورات، وقوله تعالى: وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ تَعْمَلُ الْخَبائِثَ [الأنبياء/ ٧٤] ، فكناية عن إتيان الرّجال. وقال تعالى: ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلى ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ [آل عمران/ ١٧٩] ، أي: الأعمال الخبيثة من الأعمال الصالحة، والنّفوس الخبيثة من النّفوس الزّكيّة. وقال تعالى: وَلا تَتَبَدَّلُوا
vol. 1, p. 273الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ [النساء/ ٢] ، أي: الحرام بالحلال، وقال تعالى: الْخَبِيثاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثاتِ [النور/ ٢٦] ، أي:
الأفعال الرّديّة والاختيارات المبهرجة لأمثالها، وكذا: الْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثاتِ، وقال تعالى: قُلْ لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ [المائدة/ ١٠٠] ، أي: الكافر والمؤمن، والأعمال الفاسدة والأعمال الصّالحة، وقوله تعالى: وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ [إبراهيم/ ٢٦] ، فإشارة إلى كلّ كلمة قبيحة من كفر وكذب ونميمة وغير ذلك، وقال صلّى الله عليه وسلم: «المؤمن أطيب من عمله، والكافر أخبث من عمله» «١» ويقال: خبيث مُخْبِث، أي: فاعل الخبث.