خزى
1 paragraph · vol. 1, p. 281
- vol. 1, p. 281
خَزِيَ الرّجل: لحقه انكسار، إمّا من نفسه، وإمّا من غيره. فالذي يلحقه من نفسه هو الحياء المفرط، ومصدره الخَزَايَة «٢» ورجل خَزْيَان، وامرأة خَزْيَى وجمعه خَزَايَا. وفي الحديث:
«اللهمّ احشرنا غير خزايا ولا نادمين» «٣» . والذي يلحقه من غيره يقال: هو ضرب من الاستخفاف، ومصدره الخِزْي، ورجل خز. قال تعالى: ذلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيا [المائدة/ ٣٣] ، وقال تعالى: إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ وَالسُّوءَ عَلَى الْكافِرِينَ [النحل/ ٢٧] ، فَأَذاقَهُمُ اللَّهُ الْخِزْيَ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا [الزمر/ ٢٦] ، لِنُذِيقَهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا [فصلت/ ١٦] ، وقال: مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزى [طه/ ١٣٤] ، وأَخْزَى يقال من الخزاية والخزي جميعا، وقوله: يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا [التحريم/ ٨] ، فهو من الخزي أقرب، وإن جاز أن يكون منهما جميعا، وقوله تعالى: رَبَّنا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ [آل عمران/ ١٩٢] ، فمن الخزاية، ويجوز أن يكون من الخزي، وكذا قوله: مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ [هود/ ٣٩] ، وقوله: وَلا تُخْزِنا يَوْمَ الْقِيامَةِ [آل عمران/ ١٩٤] ، وَلِيُخْزِيَ الْفاسِقِينَ [الحشر/ ٥] ، وقال:
وَلا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي [هود/ ٧٨] ، وعلى نحو ما قلنا في خزي قولهم: ذلّ وهان، فإنّ ذلك متى كان من الإنسان نفسه يقال له: الهون والذّلّ، ويكون محمودا، ومتى كان من غيره يقال له: الهون، والهوان، والذّلّ، ويكون مذموما.