خلص

1 paragraph · vol. 1, p. 292

  1. الخالص كالصافي إلّا أنّ الخالص هو ما زال عنه شوبه بعد أن كان فيه، والصّافي قد يقال لما لا شوب فيه، ويقال: خَلَّصْته فَخَلَصَ، ولذلك قال الشاعر:

    ١٤٦-

    خلاص الخمر من نسج الفدام

    «٣» قال تعالى: وَقالُوا ما فِي بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا [الأنعام/ ١٣٩] ، ويقال: هذا خالص وخالصة، نحو: داهية وراوية، وقوله تعالى: فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا [يوسف/ ٨٠] ، أي: انفردوا خالصين عن غيرهم. وقوله: وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ

    [البقرة/ ١٣٩] ، إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ

    [يوسف/ ٢٤] ، فإخلاص المسلمين أنّهم قد تبرّؤوا ممّا يدّعيه اليهود من التشبيه، والنصارى من التثليث، قال تعالى: مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ [الأعراف/ ٢٩] ، وقال: لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ [المائدة/ ٧٣] ، وقال:

    وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ [النساء/ ١٤٦] ، وهو

    vol. 1, p. 293كالأوّل، وقال: إِنَّهُ كانَ مُخْلَصاً وَكانَ رَسُولًا نَبِيًّا [مريم/ ٥١] ، فحقيقة الإخلاص: التّبرّي عن كلّ ما دون الله تعالى.

    vol. 1, p. 292