ربو
1 paragraph · vol. 1, p. 340
- vol. 1, p. 340
رَبْوَة ورِبْوَة ورُبْوَة ورِبَاوَة ورُبَاوَة، قال تعالى:
إِلى رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَمَعِينٍ
[المؤمنون/ ٥٠] ، قال (أبو الحسن) «٤» : الرَّبْوَة أجود لقولهم ربى، ورَبَا فلان: حصل في ربوة، وسمّيت الرّبوة رابية كأنّها ربت بنفسها في مكان، ومنه:
رَبَا: إذا زاد وعلا، قال تعالى: فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ
[الحج/ ٥] ، أي: زادت زيادة المتربّي، فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَداً رابِياً
[الرعد/ ١٧] ، فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رابِيَةً
[الحاقة/ ١٠] ، وأربى عليه: أشرف عليه، ورَبَيْتُ الولد فَرَبَا من هذا، وقيل: أصله من المضاعف فقلب تخفيفا، نحو: تظنّيت في تظنّنت. والرِّبَا: الزيادة على رأس المال، لكن خصّ في الشرع بالزيادة على وجه دون وجه، وباعتبار الزيادة قال تعالى: وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ
[الروم/ ٣٩] ، ونبّه بقوله: يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا وَيُرْبِي الصَّدَقاتِ
[البقرة/ ٢٧٦] ، أنّ الزيادة المعقولة المعبّر عنها بالبركة مرتفعة عن الرّبا، ولذلك قال في مقابلته: وَما آتَيْتُمْ مِنْ زَكاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ [الروم/ ٣٩] ، والأُرْبِيَّتَان: لحمتان ناتئتان في أصول الفخذين من باطن، والرَّبْوُ: الانبهار،
vol. 1, p. 341سمّي بذلك تصوّرا لتصعّده، ولذلك قيل: هو يتنفّس الصّعداء، وأما الرّبيئة للطّليعة فبالهمز، وليس من هذا الباب.