رجع

3 paragraphs · vol. 1, p. 342

  1. الرُّجُوعُ: العود إلى ما كان منه البدء، أو تقدير البدء مكانا كان أو فعلا، أو قولا، وبذاته كان رجوعه، أو بجزء من أجزائه، أو بفعل من أفعاله. فَالرُّجُوعُ: العود، والرَّجْعُ: الإعادة، والرَّجْعَةُ والرِّجْعَةُ في الطّلاق، وفي العود إلى الدّنيا بعد الممات، ويقال: فلان يؤمن بِالرَّجْعَةِ.

    vol. 1, p. 342
  2. والرِّجَاعُ: مختصّ برجوع الطّير بعد قطاعها «٣» .

  3. فمن الرّجوع قوله تعالى: لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ

    [المنافقون/ ٨] ، فَلَمَّا رَجَعُوا إِلى أَبِيهِمْ

    [يوسف/ ٦٣] ، وَلَمَّا رَجَعَ مُوسى إِلى قَوْمِهِ

    vol. 1, p. 343[الأعراف/ ١٥٠] ، وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا

    [النور/ ٢٨] ، ويقال: رَجَعْتُ عن كذا رَجْعاً، ورَجَعْتُ الجواب «١» نحو قوله:

    فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلى طائِفَةٍ مِنْهُمْ [التوبة/ ٨٣] ، وقوله: إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ

    [المائدة/ ٤٨] ، وقوله: إِنَّ إِلى رَبِّكَ الرُّجْعى

    [العلق/ ٨] ، وقوله تعالى: ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ [الأنعام/ ١٦٤] ، يصحّ أن يكون من الرُّجُوعِ، كقوله: ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ

    «٢» ، ويصحّ أن يكون من الرّجع، كقوله: ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ «٣» ، وقد قرئ: وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ «٤» بفتح التّاء وضمّها، وقوله: لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ

    [الأعراف/ ١٦٨] ، أي: يرجعون عن الذّنب، وقوله: وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ [الأنبياء/ ٩٥] ، أي: حرّمنا عليهم أن يتوبوا ويرجعوا عن الذّنب، تنبيها أنه لا توبة بعد الموت كما قال: قِيلَ ارْجِعُوا وَراءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً [الحديد/ ١٣] ، وقوله: بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ [النمل/ ٣٥] ، فمن الرّجوع، أو من رجع الجواب، كقوله:

    يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ الْقَوْلَ

    [سبأ/ ٣١] ، وقوله: ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانْظُرْ ماذا يَرْجِعُونَ

    [النمل/ ٢٨] ، فمن رجع الجواب لا غير، وكذا قوله: فَناظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ [النمل/ ٣٥] ، وقوله: وَالسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ

    [الطارق/ ١١] ، أي: المطر «٥» ، وسمّي رجعا لردّ الهواء ما تناوله من الماء، وسمي الغدير رَجْعاً إمّا لتسميته بالمطر الذي فيه، وإمّا لِتَرَاجُعِ أمواجه وتردّده في مكانه. ويقال: ليس لكلامه مَرْجُوعٌ، أي: جواب. ودابة لها مرجوع:

    يمكن بيعها بعد الاستعمال، وناقة رَاجِعٌ: تردّ ماء الفحل فلا تقبله، وأَرْجَعَ يده إلى سيفه ليستلّه، والارْتِجَاعُ: الاسترداد، وارْتَجَعَ إبلا إذا باع الذّكور واشترى إناثا، فاعتبر فيه معنى الرّجع تقديرا، وإن لم يحصل فيه ذلك عينا، واسْتَرْجَعَ فلان إذا قال: إنّا لله وإنّا إليه راجعون. والتَّرْجِيعُ: ترديد الصّوت باللّحن في القراءة وفي الغناء، وتكرير قول مرّتين فصاعدا، ومنه: التَّرْجِيعُ في

    vol. 1, p. 344الأذان «١» . والرَّجِيعُ: كناية عن أذى البطن للإنسان والدّابّة، وهو من الرُّجُوعِ، ويكون بمعنى الفاعل، أو من الرَّجْعِ ويكون بمعنى المفعول، وجبّة رَجِيعٌ، أعيدت بعد نقضها، ومن الدابّة: ما رَجَعْتَهُ من سفر إلى سفر «٢» ، والأنثى رَجِيعَةٌ. وقد يقال: دابّة رَجِيعٌ، ورجْعُ سفر: كناية عن النّضو «٣» ، والرَّجِيعُ من الكلام:

    المردود إلى صاحبه أو المكرّر.