رسل

5 paragraphs · vol. 1, p. 352

  1. أصل الرِّسْلِ: الانبعاث على التّؤدة ويقال:
  2. ناقة رِسْلَةٌ: سهلة السّير، وإبل مَرَاسِيلُ: منبعثة انبعاثا سهلا، ومنه: الرَّسُولُ المنبعث، وتصوّر منه تارة الرّفق، فقيل: على رِسْلِكَ، إذا أمرته بالرّفق، وتارة الانبعاث فاشتقّ منه الرّسول، والرَّسُولُ يقال تارة للقول المتحمّل كقول الشاعر:

    ١٨٨-

    ألا أبلغ أبا حفص رسولا

    «٥»

  3. وتارة لمتحمّل القول والرِّسَالَةِ. والرَّسُولُ يقال للواحد والجمع، قال تعالى: لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ

    [التوبة/ ١٢٨] ، وللجمع:

    ُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ

    [الشعراء/ ١٦] ، وقال الشاعر:

    ١٨٩-

    ألكني إليها وخير الرّسو ... ل أعلمهم بنواحي الخبر «١»

    vol. 1, p. 353
  4. وجمع الرّسول رُسُلٌ. ورُسُلُ الله تارة يراد بها الملائكة، وتارة يراد بها الأنبياء، فمن الملائكة قوله تعالى: إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ [التكوير/ ١٩] ، وقوله: إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ [هود/ ٨١] ، وقوله: وَلَمَّا جاءَتْ رُسُلُنا لُوطاً سِيءَ بِهِمْ [هود/ ٧٧] ، وقال: وَلَمَّا جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى [العنكبوت/ ٣١] ، وقال: وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً

    [المرسلات/ ١] ، بَلى وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ [الزخرف/ ٨٠] ، ومن الأنبياء قوله:

    وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ

    [آل عمران/ ١٤٤] ، يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ

    [المائدة/ ٦٧] ، وقوله: وَما نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ

    [الأنعام/ ٤٨] ، فمحمول على رسله من الملائكة والإنس.

  5. وقوله: يا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ وَاعْمَلُوا صالِحاً

    [المؤمنون/ ٥١] ، قيل: عني به الرّسول وصفوة أصحابه، فسمّاهم رسلا لضمّهم إليه «٢» ، كتسميتهم المهلّب «٣» وأولاده:

    المهالبة. والْإِرْسَالُ يقال في الإنسان، وفي الأشياء المحبوبة، والمكروهة، وقد يكون ذلك بالتّسخير، كإرسال الريح، والمطر، نحو:

    وَأَرْسَلْنَا السَّماءَ عَلَيْهِمْ مِدْراراً

    [الأنعام/ ٦] ، وقد يكون ببعث من له اختيار، نحو إِرْسَالِ الرّسل، قال تعالى: وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً

    [الأنعام/ ٦١] ، فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ

    [الشعراء/ ٥٣] ، وقد يكون ذلك بالتّخلية، وترك المنع، نحو قوله: أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّياطِينَ عَلَى الْكافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا [مريم/ ٨٣] ، والْإِرْسَالُ يقابل الإمساك. قال تعالى: ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها وَما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ

    [فاطر/ ٢] ، والرَّسْلُ من الإبل والغنم: ما يَسْتَرْسِلُ في السّير، يقال: جاءوا أَرْسَالًا، أي:

    متتابعين، والرِّسْلُ: اللّبن الكثير المتتابع الدّرّ.