سنن
4 paragraphs · vol. 1, p. 429
- vol. 1, p. 429
السِّنُّ معروف، وجمعه أَسْنَانٌ. قال: وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ [المائدة/ ٤٥] ، وسَانَّ البعير الناقة:
عاضّها حتى أبركها، والسَّنُونُ: دواء يعالج به الأسنان، وسَنُّ الحديد: إسالته وتحديده، والْمِسَنُّ: ما يُسَنُّ به، أي: يحدّد به، والسِّنَانُ يختصّ بما يركّب في رأس الرّمح، وسَنَنْتُ البعير: صقلته، وضمّرته تشبيها بِسَنِّ الحديد، وباعتبار الإسالة قيل: سَنَنْتُ الماء، أي: أسلته.
-
وتنحّ عن سَنَنِ الطّريق، وسُنَنِهِ وسِنَنِهِ، فالسُّنَنُ:
- جمع سُنَّةٍ، وسُنَّةُ الوجه: طريقته، وسُنَّةُ النّبيّ:
-
طريقته التي كان يتحرّاها، وسُنَّةُ الله تعالى: قد تقال لطريقة حكمته، وطريقة طاعته، نحو:
سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا [الفتح/ ٢٣] ، وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا [فاطر/ ٤٣] ، فتنبيه أنّ فروع الشّرائع- وإن اختلفت صورها- فالغرض المقصود منها لا يختلف ولا يتبدّل، وهو تطهير النّفس، وترشيحها للوصول إلى ثواب الله تعالى وجواره، وقوله: مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ
[الحجر/ ٢٦] ، قيل: متغيّر، وقوله: لَمْ يَتَسَنَّهْ
[البقرة/ ٢٥٩] ، معناه: لم يتغيّر، والهاء للاستراحة «١» .