سنه
1 paragraph · vol. 1, p. 429
- vol. 1, p. 429
السَّنَةُ في أصلها طريقان: أحدهما: أنّ أصلها سَنَهَةٌ، لقولهم: سَانَهْتُ فلانا، أي: عاملته سَنَةً فسنة، وقولهم: سُنَيْهَةٌ، قيل: ومنه قوله تعالى:
لَمْ يَتَسَنَّهْ
[البقرة/ ٢٥٩] ، أي: لم يتغيّر بمرّ السّنين عليه، ولم تذهب طراوته. وقيل:
أصله من الواو، لقولهم سنوات، ومنه: سَانَيْتُ،
vol. 1, p. 430والهاء للوقف، نحو: كِتابِيَهْ [الحاقة/ ١٩] ، وحِسابِيَهْ [الحاقة/ ٢٠] ، وقال عزّ وجلّ: أَرْبَعِينَ سَنَةً [المائدة/ ٢٦] ، سَبْعَ سِنِينَ دَأَباً
[يوسف/ ٤٧] ، ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ [الكهف/ ٢٥] ، وَلَقَدْ أَخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ
[الأعراف/ ١٣٠] ، فعبارة عن الجدب، وأكثر ما تستعمل السَّنَةُ في الحول الذي فيه الجدب، يقال: أَسْنَتَ القوم: أصابتهم السَّنَةُ، قال الشاعر:
٢٤٦-
لها أرج ما حولها غير مُسْنِتٍ
«١» وقال آخر:
٢٤٧-
فليست بِسَنْهَاءَ ولا رجبيّة
«٢» فمن الهاء كما ترى، وقول الآخر:
٢٤٨-
يأكل أزمان الهزال والسِّنِي
«٣» فليس بمرخّم، وإنما جمع فعلة على فعول، كمائة ومئين ومؤن، وكسر الفاء كما كسر في عصيّ، وخفّفه للقافية، وقوله: لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ [البقرة/ ٢٥٥] ، فهو من الوسن لا من هذا الباب.