سوأ
7 paragraphs · vol. 1, p. 441
- vol. 1, p. 441
السُّوءُ: كلّ ما يغمّ الإنسان من الأمور الدّنيويّة، والأخروية، ومن الأحوال النّفسيّة، والبدنيّة، والخارجة، من فوات مال، وجاه، وفقد حميم، وقوله: بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ
[طه/ ٢٢] ، أي: من غير آفة بها، وفسّر بالبرص، وذلك بعض الآفات التي تعرض لليد. وقال:
إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ وَالسُّوءَ عَلَى الْكافِرِينَ [النحل/ ٢٧] ، وعبّر عن كلّ ما يقبح بِالسَّوْأَى، ولذلك قوبل بالحسنى، قال: ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا السُّواى
- [الروم/ ١٠] ، كما قال:
-
لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى [يونس/ ٢٦] ، والسَّيِّئَةُ: الفعلة القبيحة، وهي ضدّ الحسنة، قال: بَلى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً [البقرة/ ٨١] ، قال: لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ [النمل/ ٤٦] ، يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ [هود/ ١١٤] ، ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ [النساء/ ٧٩] ، فَأَصابَهُمْ سَيِّئاتُ ما عَمِلُوا [النحل/ ٣٤] ، ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ [المؤمنون/ ٩٦] ، وقال عليه الصلاة والسلام: «يا أنس أتبع السّيّئة الحسنة تمحها» «٣» ، والحسنة والسّيئة ضربان: أحدهما
vol. 1, p. 442بحسب اعتبار العقل والشرع، نحو المذكور في قوله: مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها، وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى إِلَّا مِثْلَها [الأنعام/ ١٦٠] ، وحسنة وسيّئة بحسب اعتبار الطّبع، وذلك ما يستخفّه الطّبع وما يستثقله، نحو قوله:
فَإِذا جاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قالُوا لَنا هذِهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسى وَمَنْ مَعَهُ [الأعراف/ ١٣١] ، وقوله: ثُمَّ بَدَّلْنا مَكانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ [الأعراف/ ٩٥] ، وقوله تعالى: إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ وَالسُّوءَ عَلَى الْكافِرِينَ
[النحل/ ٢٧] ، ويقال: سَاءَنِي كذا، وسُؤْتَنِي، وأَسَأْتَ إلى فلان، قال: سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا
[الملك/ ٢٧] ، وقال: لِيَسُوؤُا وُجُوهَكُمْ
[الإسراء/ ٧] ، مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ [النساء/ ١٢٣] ، أي: قبيحا، وكذا قوله:
زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمالِهِمْ [التوبة/ ٣٧] ، عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ
[الفتح/ ٦] ، أي: ما يسوءهم في العاقبة، وكذا قوله: وَساءَتْ مَصِيراً [النساء/ ٩٧] ، وساءَتْ مُسْتَقَرًّا [الفرقان/ ٦٦] ، وأما قوله تعالى: فَإِذا نَزَلَ بِساحَتِهِمْ فَساءَ صَباحُ الْمُنْذَرِينَ [الصافات/ ١٧٧] ، وساءَ ما يَعْمَلُونَ [المائدة/ ٦٦] ، ساءَ مَثَلًا
[الأعراف/ ١٧٧] ، فساء هاهنا تجري مجرى بئس، وقال: وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ [الممتحنة/ ٢] ، وقوله: سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا
[الملك/ ٢٧] ، نسب ذلك إلى الوجه من حيث إنه يبدو في الوجه أثر السّرور والغمّ، وقال:
- سِيءَ بِهِمْ وَضاقَ بِهِمْ ذَرْعاً
- [هود/ ٧٧] :
-
حلّ بهم ما يسوءهم، وقال: سُوءُ الْحِسابِ [الرعد/ ٢١] ، وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ [الرعد/ ٢٥] ، وكنّي عن الْفَرْجِ بِالسَّوْأَةِ «١» . قال: كَيْفَ يُوارِي سَوْأَةَ أَخِيهِ
[المائدة/ ٣١] ، فَأُوارِيَ سَوْأَةَ أَخِي [المائدة/ ٣١] ، يُوارِي سَوْآتِكُمْ [الأعراف/ ٢٦] ، بَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما [الأعراف/ ٢٢] ، لِيُبْدِيَ لَهُما ما وُورِيَ عَنْهُما مِنْ سَوْآتِهِما
[الأعراف/ ٢٠] .
-
تمّ كتاب السين