شطن

1 paragraph · vol. 1, p. 454

  1. الشَّيْطَانُ النون فيه أصليّة «٣» ، وهو من: شَطَنَ أي: تباعد، ومنه: بئر شَطُونٌ، وشَطَنَتِ الدّار، وغربة شَطُونٌ، وقيل: بل النون فيه زائدة، من:

    شَاطَ يَشِيطُ: احترق غضبا، فَالشَّيْطَانُ مخلوق من النار كما دلّ عليه قوله تعالى: وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مارِجٍ مِنْ نارٍ [الرحمن/ ١٥] ، ولكونه من ذلك اختصّ بفرط القوّة الغضبيّة والحميّة الذّميمة، وامتنع من السّجود لآدم، قال أبو عبيدة «٤» : الشّيطان اسم لكلّ عارم من الجنّ والإنس والحيوانات. قال تعالى: شَياطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ [الأنعام/ ١١٢] ، وقال:

    وَإِنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ إِلى أَوْلِيائِهِمْ

    [الأنعام/ ١٢١] ، وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ

    [البقرة/ ١٤] ، أي: أصحابهم من الجنّ والإنس، وقوله: كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ [الصافات/ ٦٥] ، قيل: هي حيّة خفيفة الجسم، وقيل: أراد به عارم الجنّ، فتشبّه به لقبح تصوّرها، وقوله: وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ

    [البقرة/ ١٠٢] ، فهم مردة الجنّ، ويصحّ أن يكونوا هم مردة الإنس أيضا، وقال الشاعر:

    ٢٦٨-

    لو أنّ شيطان الذّئاب العسّل

    «٥» جمع العاسل، وهو الذي يضطرب في

    vol. 1, p. 455عدوه، واختصّ به عسلان الذئب.

    وقال آخر:

    ٢٦٩-

    ما ليلة الفقير إلّا شَيْطَانْ

    «١» وسمّي كلّ خلق ذميم للإنسان شَيْطَاناً، فقال عليه السلام: «الحسد شَيْطَانٌ والغضب شَيْطَانٌ» «٢»

    vol. 1, p. 454