شقا
1 paragraph · vol. 1, p. 460
- vol. 1, p. 460
الشَّقَاوَةُ: خلاف السّعادة، وقد شَقِيَ «٢» يَشْقَى شَقْوَة، وشَقَاوَة، وشَقَاءً، وقرئ شِقْوَتُنا
«٣» ، وشَقَاوَتُنَا «٤» فَالشَّقْوَةُ كالرّدّة، والشَّقَاوَةُ كالسّعادة من حيث الإضافة، فكما أنّ السّعادة في الأصل ضربان: سعادة أخرويّة، وسعادة دنيويّة، ثمّ السّعادة الدّنيويّة ثلاثة أضرب: سعادة نفسيّة وبدنيّة وخارجيّة، كذلك الشّقاوة على هذه الأضرب، وهي الشَّقَاوَةُ الأخرويّة. قال عزّ وجلّ: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى
[طه/ ١٢٣] ، وقال: غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا
[المؤمنون/ ١٠٦] ، وقرئ: شَقَاوَتُنَا «٥» وفي الدّنيويّة: فَلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقى
[طه/ ١١٧] ، قال بعضهم: قد يوضع الشَّقَاءُ موضع التّعب، نحو: شقيت في كذا،
vol. 1, p. 461وكلّ شَقَاوَةٍ تعب، وليس كلّ تعب شقاوة، فالتّعب أعمّ من الشّقاوة.