صدر

2 paragraphs · vol. 1, p. 477

  1. الصَّدْرُ: الجارحة. قال تعالى: رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي [طه/ ٢٥] ، وجمعه: صُدُورٌ.

    قال: وَحُصِّلَ ما فِي الصُّدُورِ

    [العاديات/ ١٠] ، وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ [الحج/ ٤٦] ، ثم استعير لمقدّم الشيء كَصَدْرِ القناة، وصَدْرِ المجلس، والكتاب، والكلام، وصَدَرَهُ أَصَابَ صَدْرَهُ، أو قَصَدَ قَصْدَهُ نحو: ظَهَرَهُ، وكَتَفَهُ، ومنه قيل: رجل مَصْدُورٌ:

    يشكو صَدْرَهُ، وإذا عدّي صَدَرَ ب (عن) اقتضى الانصراف، تقول: صَدَرَتِ الإبل عن الماء صَدَراً، وقيل: الصَّدْرُ، قال: يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتاتاً

    [الزلزلة/ ٦] ، والْمَصْدَرُ في الحقيقة: صَدَرٌ عن الماء، ولموضع المصدر، ولزمانه، وقد يقال في تعارف النّحويّين للّفظ الذي روعي فيه صدور الفعل الماضي والمستقبل عنه. والصِّدَارُ: ثوب يغطّى به الصَّدْرُ، على بناء دثار ولباس، ويقال له:

    الصُّدْرَةُ، ويقال ذلك لسمة على صَدْرِ البعير.

    vol. 1, p. 477
  2. وصَدَّرَ الفرس: جاء سابقا بصدره، قال بعض الحكماء: حيثما ذكر الله تعالى القلب فإشارة إلى العقل والعلم نحو: إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ [ق/ ٣٧] ، وحيثما ذكر الصَّدْرُ فإشارة إلى ذلك، وإلى سائر القوى من الشّهوة والهوى والغضب ونحوها، وقوله:

    رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي [طه/ ٢٥] ، فسؤال

    vol. 1, p. 478لإصلاح قواه، وكذلك قوله: وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ

    [التوبة/ ١٤] ، إشارة إلى اشتفائهم، وقوله: فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ [الحج/ ٤٦] ، أي: العقول التي هي مندرسة فيما بين سائر القوى وليست بمهتدية، والله أعلم بذلك، وبوجه الصواب فيه.