صوت
4 paragraphs · vol. 1, p. 496
- vol. 1, p. 496
الصَّوْتُ: هو الهواء المنضغط عن قرع جسمين، وذلك ضربان: صَوْتٌ مجرّدٌ عن تنفّس بشيء كالصَّوْتِ الممتدّ، وتنفّس بِصَوْتٍ ما.
-
والمتنفّس ضربان: غير اختياريّ: كما يكون من الجمادات ومن الحيوانات، واختياريّ: كما يكون من الإنسان، وذلك ضربان: ضرب باليد كصَوْتِ العود وما يجري مجراه، وضرب بالفم.
-
والذي بالفم ضربان: نطق وغير نطق، وغير النّطق كصَوْتِ النّاي، والنّطق منه إما مفرد من الكلام، وإمّا مركّب، كأحد الأنواع من الكلام. قال تعالى: وَخَشَعَتِ الْأَصْواتُ لِلرَّحْمنِ فَلا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً
[طه/ ١٠٨] ، وقال: إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْواتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ [لقمان/ ١٩] ، لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِ
[الحجرات/ ٢] ، وتخصيص الصَّوْتِ بالنّهي لكونه أعمّ من النّطق والكلام، ويجوز أنه خصّه لأنّ المكروه رفع الصَّوْتِ فوقه، لا رفع الكلام، ورجلٌ صَيِّتٌ: شديد الصَّوْتِ، وصَائِتٌ: صائح، والصِّيتُ خُصَّ بالذّكر الحسن، وإن كان في الأصل انتشار الصَّوْتِ.
-
والإِنْصَاتُ: هو الاستماع إليه مع ترك الكلام.
قال تعالى: وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا [الأعراف/ ٢٠٤] ، وقال: يقال للإجابة إِنْصَاتٌ، وليس ذلك بشيء، فإنّ الإجابة تكون بعد الإِنْصَاتِ، وإن استعمل فيه فذلك حثّ على الاستماع لتمكّن الإجابة.