عجل
6 paragraphs · vol. 1, p. 548
- vol. 1, p. 548
العَجَلَةُ: طلب الشيء وتحرّيه قبل أوانه، وهو من مقتضى الشّهوة، فلذلك صارت مذمومة في عامّة القرآن حتى قيل: «العَجَلَةُ من الشّيطان» «٢» . قال تعالى: سَأُرِيكُمْ آياتِي فَلا تَسْتَعْجِلُونِ
[الأنبياء/ ٣٧] ، وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ
[طه/ ١١٤] ، وَما أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ
[طه/ ٨٣] ، وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ
[طه/ ٨٤] ، فذكر أنّ عَجَلَتَهُ- وإن كانت مذمومة- فالذي دعا إليها أمر محمود، وهو طلب رضا الله تعالى. قال تعالى: أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ
[النحل/ ١] ، وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ
[الرعد/ ٦] ، لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ [النمل/ ٤٦] ، وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ [الحج/ ٤٧] ، وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجالَهُمْ بِالْخَيْرِ
[يونس/ ١١] ، خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ
[الأنبياء/ ٣٧] ، قال بعضهم: من حمإ «٣» ، وليس بشيء بل تنبيه على أنه لا يتعرّى من ذلك، وأنّ ذلك
vol. 1, p. 549أحد الأخلاق التي ركّب عليها، وعلى ذلك قال:
وَكانَ الْإِنْسانُ عَجُولًا
[الإسراء/ ١١] ، وقوله: مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعاجِلَةَ عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ لِمَنْ نُرِيدُ
- [الإسراء/ ١٨] ، أي:
-
الأعراض الدّنيويّة، وهبنا ما نشاء لمن نريد أن نعطيه ذلك. عَجِّلْ لَنا قِطَّنا
- [ص/ ١٦] ، فَعَجَّلَ لَكُمْ هذِهِ
- [الفتح/ ٢٠] ، والعُجَالَةُ:
-
ما يُعَجَّلُ أكلُهُ كاللُّهْنَةِ «١» ، وقد عَجَّلْتُهُمْ ولهّنتهم، والعِجْلَةُ: الإداوةُ الصّغيرةُ التي يُعَجَّلُ بها عند الحَاجة، والعجَلَةُ: خشبة معترضة على نعامة البئر، وما يحمل على الثّيران، وذلك لسرعة مرّها. وَالعِجْلُ: ولد البقرة لتصوّر عَجَلَتِهَا التي تعدم منه إذا صار ثورا. قال: عِجْلًا جَسَداً
[الأعراف/ ١٤٨] ، وبقرةٌ مُعْجِلٌ: لها عِجْلٌ.