عد
4 paragraphs · vol. 1, p. 550
- vol. 1, p. 550
العَدَدُ: آحاد مركّبة، وقيل: تركيب الآحاد، وهما واحد. قال تعالى: عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ
[يونس/ ٥] ، وقوله تعالى:
فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَداً
[الكهف/ ١١] ، فَذِكْرُهُ للعَدَدِ تنبيه على كثرتها.
-
والعَدُّ ضمُّ الأَعْدَادِ بعضها إلى بعض. قال تعالى: لَقَدْ أَحْصاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا
[مريم/ ٩٤] ، فَسْئَلِ الْعادِّينَ
[المؤمنون/ ١١٣] ، أي: أصحاب العَدَدِ والحساب. وقال تعالى:
كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ [المؤمنون/ ١١٢] ، وَإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ
[الحج/ ٤٧] ، ويتجوّز بِالعَدِّ على أوجه، يقال: شيءٌ مَعْدُودٌ ومحصور، للقليل مقابلة لما لا يحصى كثرة، نحو المشار إليه بقوله: بِغَيْرِ حِسابٍ [البقرة/ ٢١٢] ، وعلى ذلك: إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً
[البقرة/ ٨٠] ، أي: قليلة، لأنّهم قالوا: نعذّب الأيّام التي فيها عبدنا العجل، ويقال على الضّدّ من ذلك، نحو: جيشٌ عَدِيدٌ: كثيرٌ، وإنهم لذو عَدَدٍ، أي: هم بحيث يجب أن يُعَدُّوا كثرةً، فيقال في القليل: هو شيء غير مَعْدُودٍ، وقوله: فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَداً
[الكهف/ ١١] ، يحتمل الأمرين، ومنه قولهم: هذا غير مُعْتَدٍّ به، وله عُدَّةٌ، أي: شيء كثير يُعَدُّ من مال وسلاح وغيرهما، قال: لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً
[التوبة/ ٤٦] ، وماءٌ عِدٌّ «٢» ، وَالعِدَّةُ: هي الشيء المَعْدُودُ. قال تعالى: وَما جَعَلْنا عِدَّتَهُمْ
[المدثر/ ٣١] ، أي: عَدَدَهُمْ، وقوله: فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ
[البقرة/ ١٨٤] ، أي: عليه أيّام بِعَدَدِ ما فاته من زمان آخر غير زمان شهر رمضان، إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ
- [التوبة/ ٣٦] ، والعِدَّةُ:
-
عِدَّةُ المرأةِ: وهي الأيّام التي بانقضائها يحلّ لها التّزوّج. قال تعالى: فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها
[الأحزاب/ ٤٩] ، فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ
[الطلاق/ ١] ، والإِعْدادُ مِنَ العَدِّ كالإسقاء من السَّقْيِ، فإذا قيل: أَعْدَدْتُ هذا لك، أي: جعلته بحيث تَعُدُّهُ وتتناوله بحسب حاجتك إليه. قال تعالى:
vol. 1, p. 551وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ
[الأنفال/ ٦٠] ، وقوله: أُولئِكَ أَعْتَدْنا لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً
[النساء/ ١٨] ، وَأَعْتَدْنا لِمَنْ كَذَّبَ [الفرقان/ ١١] ، وقوله: وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً
[يوسف/ ٣١] ، قيل: هو منه، وقوله: فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ
[البقرة/ ١٨٤] ، أي: عدد ما قد فاته، وقوله: وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ
[البقرة/ ١٨٥] ، أي: عِدَّةَ الشّهر، وقوله: أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ
[البقرة/ ١٨٤] ، فإشارة إلى شهر رمضان. وقوله: وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ [البقرة/ ٢٠٣] ، فهي ثلاثة أيّام بعد النّحر، والمعلومات عشر ذي الحجّة. وعند بعض الفقهاء: المَعْدُودَاتُ يومُ النّحر ويومان بعده «١» ، فعلى هذا يوم النّحر يكون من المَعْدُودَاتِ والمعلومات، والعِدَادُ: الوقت الذي يُعَدُّ لمعاودة الوجع، وقال عليه الصلاة والسلام:
«ما زالت أكلة خيبر تُعَادُّنِي» «٢» وعِدَّانُ الشيءِ: عهده وزمانه.