عز
3 paragraphs · vol. 1, p. 563
- vol. 1, p. 563
العِزَّةُ: حالةٌ مانعة للإنسان من أن يغلب. من قولهم: أرضٌ عَزَازٌ. أي: صُلْبةٌ. قال تعالى:
أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً
[النساء/ ١٣٩] . وتَعَزَّزَ اللّحمُ: اشتدّ وعَزَّ، كأنه حصل في عَزَازٍ يصعب الوصول إليه، كقولهم: تظلّف أي: حصل في ظلف من الأرض «٤» ، وَالعَزيزُ: الذي يقهر ولا يقهر. قال تعالى: إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [العنكبوت/ ٢٦] ، يا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنا [يوسف/ ٨٨] ، قال:
وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ [المنافقون/ ٨] ، سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ [الصافات/ ١٨٠] ، فقد يمدح بالعِزَّةِ تارة كما ترى، ويذمّ بها تارة كَعِزَّةِ الكفّارِ. قال: بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقاقٍ
[ص/ ٢] . ووجه ذلك أن العِزَّةَ التي لله ولرسوله وللمؤمنين هي الدائمة الباقية التي هي العِزَّةُ الحقيقيّة، والعِزَّةُ التي هي للكافرين هي التَّعَزُّزُ، وهو في الحقيقة ذلّ كما قال عليه الصلاة والسلام: «كلّ عِزٍّ ليس بالله فهو ذُلٌّ» «٥» وعلى هذا قوله: وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا
- [مريم/ ٨١] ، أي:
-
ليتمنّعوا به من العذاب، وقوله: مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً [فاطر/ ١٠] ، معناه:
من كان يريد أن يَعِزَّ يحتاج أن يكتسب منه تعالى العِزَّةَ فإنها له، وقد تستعار العِزَّةُ للحميّة والأنفة المذمومة، وذلك في قوله: أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ
vol. 1, p. 564[البقرة/ ٢٠٦] ، وقال: تُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ
[آل عمران/ ٢٦] . يقال: عَزَّ عَلَيَّ كذا: صَعُبَ، قال: عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ
[التوبة/ ١٢٨] ، أي: صَعُبَ، وعَزَّهُ كذا: غلبه، وقيل: من عَزَّ بَزَّ «١» أي: من غلب سلب. قال تعالى: وَعَزَّنِي فِي الْخِطابِ
[ص/ ٢٣] ، أي: غلبني، وقيل: معناه: صار أَعَزَّ مني في المخاطبة والمخاصمة، وعَزَّ المطرُ الأرضَ:
غلبها، وشاة عَزُوزٌ: قَلَّ دَرُّهَا، وعَزَّ الشيءُ: قَلَّ اعتبارا بما قيل: كلّ موجود مملول، وكلّ مفقود مطلوب، وقوله: إِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ
[فصلت/ ٤١] ، أي: يصعب مناله ووجود مثله، والعُزَّى:
صَنَمٌ «٢» . قال: أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى [النجم/ ١٩] ، واسْتَعَزَّ بفلان: إذا غلب بمرض أو بموت.