علا

4 paragraphs · vol. 1, p. 582

  1. العُلْوُ: ضدّ السُّفْل، والعُلْوِيُّ والسُّفْليُّ المنسوب إليهما، والعُلُوُّ: الارتفاعُ، وقد عَلَا يَعْلُو عُلُوّاً وهو عَالٍ «٥» ، وعَلِيَ يَعْلَى عَلَاءً فهو عَلِيٌّ «٦» ، فَعَلَا

    vol. 1, p. 583بالفتح في الأمكنة والأجسام أكثر. قال تعالى:

    عالِيَهُمْ ثِيابُ سُندُسٍ

    [الإنسان/ ٢١] .

    vol. 1, p. 582
  2. وقيل: إنّ (عَلَا) يقال في المحمود والمذموم، و (عَلِيَ) لا يقال إلّا في المحمود، قال: إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ [القصص/ ٤] ، لَعالٍ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ [يونس/ ٨٣] ، وقال تعالى: فَاسْتَكْبَرُوا وَكانُوا قَوْماً عالِينَ [المؤمنون/ ٤٦] ، وقال لإبليس:

    أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ [ص/ ٧٥] ، لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ [القصص/ ٨٣] ، وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ [المؤمنون/ ٩١] ، وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيراً [الإسراء/ ٤] ، وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوًّا [النمل/ ١٤] . والعَليُّ: هو الرّفيع القدر من: عَلِيَ، وإذا وصف الله تعالى به في قوله:

    أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ [الحج/ ٦٢] ، إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيًّا كَبِيراً [النساء/ ٣٤] ، فمعناه:

    يعلو أن يحيط به وصف الواصفين بل علم العارفين. وعلى ذلك يقال: تَعَالَى، نحو:

    تَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ [النمل/ ٦٣] ، [وتخصيص لفظ التّفاعل لمبالغة ذلك منه لا على سبيل التّكلّف كما يكون من البشر] «١» ، وقال عزّ وجلّ: تَعالى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيراً [الإسراء/ ٤٣] ، فقوله: (علوّا) ليس بمصدر تعالى. كما أنّ قوله (نباتا) في قوله:

    أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً [نوح/ ١٧] ، و (تبتيلا) في قوله: وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا [المزمل/ ٨] ، كذلك «٢» . والأَعْلى: الأشرف.

    قال تعالى: أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى [النازعات/ ٢٤] ، والاسْتِعْلاءُ: قد يكون طلب العلوّ المذموم، وقد يكون طلب العلاء، أي: الرّفعة، وقوله: وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلى

    [طه/ ٦٤] ، يحتمل الأمرين جميعا. وأما قوله:

    سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى

    [الأعلى/ ١] ، فمعناه: أعلى من أن يقاس به، أو يعتبر بغيره، وقوله: وَالسَّماواتِ الْعُلى

    [طه/ ٤] ، فجمع تأنيث الأعلى، والمعنى: هي الأشرف والأفضل بالإضافة إلى هذا العالم، كما قال: أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّماءُ بَناها [النازعات/ ٢٧] ، وقوله: لَفِي عِلِّيِّينَ

    [المطففين/ ١٨] ، فقد قيل هو اسم أشرف الجنان «٣» ، كما أنّ سجّينا اسم شرّ النّيران، وقيل: بل ذلك في الحقيقة اسم سكّانها، وهذا أقرب في العربيّة، إذ كان هذا الجمع يختصّ بالناطقين، قال: والواحد عِلِّيٌ

    vol. 1, p. 584نحو بطّيخ. ومعناه: إن الأبرار في جملة هؤلاء فيكون ذلك كقوله: فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ [النساء/ ٦٩] ، الآية.

  3. وباعتبار العلوّ قيل للمكان المشرف وللشّرف:
  4. العَلْيَاءُ، والعُلِّيَّة: تصغير عَالِيَةٍ فصار في التّعارف اسما للغرفة، وتَعَالَى النهار: ارتفع، وعَالِيَةُ الرّمحِ: ما دون السّنان، جمعها عَوَالٍ، وعَالِيَةُ المدينةِ، ومنه قيل: بعث إلى أهل العَوَالِي «١» ، ونسب إلى العَالِيَة فقيل: عُلْوِيٌّ «٢» . والعَلَاةُ:

    السّندان حديدا كان أو حجرا. ويقال: العُلِّيَّةُ للغرفة، وجمعها عَلَالِي، وهي فعاليل، والعِلْيَانُ: البعير الضّخم، وعِلَاوَةُ الشيءِ:

    أعلاه. ولذلك قيل للرّأس والعنق: عِلَاوَةٌ، ولما يحمل فوق الأحمال: عِلَاوَةٌ. وقيل: عِلَاوَةُ الرّيح وسفالته، والمُعَلَّى: أشرف القداح، وهو السابع، واعْلُ عنّي، أي: ارتفع «٣» . و (تَعالَ) قيل: أصله أن يدعى الإنسان إلى مكان مرتفع، ثم جعل للدّعاء إلى كلّ مكان، قال بعضهم: أصله من العلوّ، وهو ارتفاع المنزلة، فكأنه دعا إلى ما فيه رفعة، كقولك:

    افعل كذا غير صاغر تشريفا للمقول له. وعلى ذلك قال: فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا

    [آل عمران/ ٦١] ، تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ [آل عمران/ ٦٤] ، تَعالَوْا إِلى ما أَنْزَلَ اللَّهُ [النساء/ ٦١] ، أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ [النمل/ ٣١] ، تَعالَوْا أَتْلُ [الأنعام/ ١٥١] . وتَعَلَّى: ذهب صعدا. يقال:

    عَلَيْتُهُ فتَعَلَّى، و (عَلَى) : حَرْفُ جرٍّ، وقد يوضع موضع الاسم في قولهم:

    ٣٣١-

    غدت من عليه

    «٤»