عين

2 paragraphs · vol. 1, p. 598

  1. العَيْنُ الجارحة. قال تعالى: وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ

    [المائدة/ ٤٥] ، لَطَمَسْنا عَلى أَعْيُنِهِمْ

    [يس/ ٦٦] ، وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ

    [التوبة/ ٩٢] ، قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ

    [القصص/ ٩] ، كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها

    [طه/ ٤٠] ، ويقال لذي العَيْنِ: عَيْنٌ «٣» ، وللمراعي للشيء عَيْنٌ، وفلان بِعَيْنِي، أي: أحفظه وأراعيه، كقولك: هو بمرأى منّي ومسمع، قال: فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا

    [الطور/ ٤٨] ، وقال: تَجْرِي بِأَعْيُنِنا

    [القمر/ ١٤] ، وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا

    [هود/ ٣٧] ، أي: بحيث نرى

    vol. 1, p. 599ونحفظ. وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي

    [طه/ ٣٩] ، أي: بكلاءتي وحفظي. ومنه: عَيْنُ الله عليك أي: كنت في حفظ الله ورعايته، وقيل: جعل ذلك حفظته وجنوده الذين يحفظونه، وجمعه: أَعْيُنٌ وعُيُونٌ. قال تعالى: وَلا أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ

    [هود/ ٣١] ، رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ

    [الفرقان/ ٧٤] .

    vol. 1, p. 598
  2. ويستعار الْعَيْنُ لمعان هي موجودة في الجارحة بنظرات مختلفة، واستعير للثّقب في المزادة تشبيها بها في الهيئة، وفي سيلان الماء منها فاشتقّ منها: سقاء عَيِّنٌ ومُتَعَيِّنٌ: إذا سال منها الماء، وقولهم: عَيِّنْ قربتك «١» ، أي: صبّ فيها ما ينسدّ بسيلانه آثار خرزه، وقيل للمتجسّس:

    عَيْنٌ تشبيها بها في نظرها، وذلك كما تسمّى المرأة فرجا، والمركوب ظهرا، فيقال: فلان يملك كذا فرجا وكذا ظهرا لمّا كان المقصود منهما العضوين، وقيل للذّهب: عَيْنٌ تشبيها بها في كونها أفضل الجواهر، كما أنّ هذه الجارحة أفضل الجوارح ومنه قيل: أَعْيَانُ القوم لأفاضلهم، وأَعْيَانُ الإخوة: لنبي أب وأمّ، قال بعضهم: الْعَيْنُ إذا استعمل في معنى ذات الشيء فيقال: كلّ ماله عَيْنٌ، فكاستعمال الرّقبة في المماليك، وتسمية النّساء بالفرج من حيث إنه هو المقصود منهنّ، ويقال لمنبع الماء: عَيْنٌ تشبيها بها لما فيها من الماء، ومن عَيْنِ الماء اشتقّ: ماء مَعِينٌ. أي: ظاهر للعيون، وعَيِّنٌ أي: سائل. قال تعالى: عَيْناً فِيها تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا

    [الإنسان/ ١٨] ، وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً

    [القمر/ ١٢] ، فِيهِما عَيْنانِ تَجْرِيانِ

    [الرحمن/ ٥٠] ، يْنانِ نَضَّاخَتانِ

    [الرحمن/ ٦٦] ، وَأَسَلْنا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ

    [سبأ/ ١٢] ، فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ

    [الحجر/ ٤٥] ، مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ [الشعراء/ ٥٧] ، وجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ وَزُرُوعٍ

    [الدخان/ ٢٥- ٢٦] . وعِنْتُ الرّجل: أصبت عَيْنَهُ، نحو: رأسته وفأدته، وعِنْتُهُ: أصبته بعيني نحو سفته: أصبته بسيفي، وذلك أنه يجعل تارة من الجارحة المضروبة نحو: رأسته وفأدته، وتارة من الجارحة التي هي آلة في الضّرب فيجري مجرى سفته ورمحته، وعلى نحوه في المعنيين قولهم:

    يديت، فإنه يقال: إذا أصبت يده، وإذا أصبته بيدك، وتقول: عِنْتُ البئر أثرت عَيْنَ مائها، قال:

    إِلى رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَمَعِينٍ

    [المؤمنون/ ٥٠] ، فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ [الملك/ ٣٠] . وقيل: الميم فيه أصليّة، وإنما هو من:

    معنت «٢» . وتستعار العَيْنُ للميل في الميزان ويقال لبقر الوحش: أَعْيَنُ وعَيْنَاءُ لحسن عينه، وجمعها: عِينٌ، وبها شبّه النّساء. قال تعالى:

    vol. 1, p. 600قاصِراتُ الطَّرْفِ عِينٌ

    [الصافات/ ٤٨] ، وَحُورٌ عِينٌ

    [الواقعة/ ٢٢] .