غل

5 paragraphs · vol. 1, p. 610

  1. الغَلَلُ أصله: تدرّع الشيء وتوسّطه، ومنه:
  2. الغَلَلُ للماء الجاري بين الشّجر، وقد يقال له:
  3. الغيل، وانْغَلَّ فيما بين الشّجر: دخل فيه، فَالْغُلُّ مختصّ بما يقيّد به فيجعل الأعضاء وسطه، وجمعه أَغْلَالٌ، وغُلَّ فلان: قيّد به. قال تعالى:

    خُذُوهُ فَغُلُّوهُ

    [الحاقة/ ٣٠] ، وقال: إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ

    [غافر/ ٧١] . وقيل للبخيل: هو مَغْلُولُ اليد. قال: وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ

    [الأعراف/ ١٥٧] ، وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ

    [الإسراء/ ٢٩] ، وَقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ

  4. [المائدة/ ٦٤] ، أي:
  5. ذمّوه بالبخل. وقيل: إنّهم لمّا سمعوا أنّ الله قد قضى كلّ شيء قالوا: إذا يد الله مَغْلُولَةٌ «١» ، أي:

    في حكم المقيّد لكونها فارغة، فقال الله تعالى ذلك. وقوله: إِنَّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالًا

    [يس/ ٨] ، أي: منعهم فعل الخير، وذلك نحو وصفهم بالطّبع والختم على قلوبهم، وعلى سمعهم وأبصارهم، وقيل: بل ذلك- وإن كان لفظه ماضيا- فهو إشارة إلى ما يفعل بهم في الآخرة كقوله: وَجَعَلْنَا الْأَغْلالَ فِي أَعْناقِ الَّذِينَ كَفَرُوا

    [سبأ/ ٣٣] . والْغُلَالَةُ: ما يلبس بين الثّوبين، فالشّعار: لما يلبس تحت الثّوب، والدّثار: لما يلبس فوقه، والْغُلَالَةُ: لما يلبس بينهما. وقد تستعار الْغُلَالَةُ للدّرع كما يستعار الدّرع لها، والْغُلُولُ: تدرّع الخيانة، والغِلُّ:

    العداوة. قال تعالى: وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍ

    [الأعراف/ ٤٣] ، وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ

    [الحشر/ ١٠] . وغَلَّ يَغِلُّ: إذا صار ذا غِلٍّ «٢» ، أي: ضغن، وأَغَلَّ، أي: صار ذا إِغْلَالٍ. أي:

    خيانة، وغَلَّ يَغُلُّ: إذا خان، وأَغْلَلْتُ فلانا: نسبته إلى الغُلُولِ. قال: وَما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَ

    [آل عمران/ ١٦١] ، وقرئ: أَنْ يَغُلَ

    «٣» أي: ينسب إلى الخيانة، من أَغْلَلْتُهُ. قال:

    vol. 1, p. 611وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ

    [آل عمران/ ١٦١] ، وروي: «لا إِغْلَالَ ولا إسلال» «١» أي: لا خيانة ولا سرقة. وقوله عليه الصلاة والسلام: «ثلاث لا يَغِلُّ عليهنّ قلب المؤمن» «٢» أي: لا يضطغن. وروي: «لا يُغِلُّ» أي: لا يصير ذا خيانة، وأَغَلَّ الجازر والسالخ:

    إذا ترك في الإهاب من اللّحم شيئا، وهو من الْإِغْلَالِ، أي: الخيانة، فكأنّه خان في اللّحم وتركه في الجلد الذي يحمله. والغُلَّةُ والغَلِيلُ:

    ما يتدرّعه الإنسان في داخله من العطش، ومن شدّة الوجد والغيظ. يقال: شفا فلان غَلِيلَهُ، أي: غيظه. والغَلَّةُ: ما يتناوله الإنسان من دخل أرضه، وقد أَغَلَّتْ ضيعته. والْمُغَلْغَلَةُ: الرّسالة التي تَتَغَلْغَلُ بين القوم الذين تَتَغَلْغَلُ نفوسُهُمْ، كما قال الشاعر:

    ٣٤٠-

    تَغَلْغَلُ حيث لم يبلغ شراب ... ولا حزن ولم يبلغ سرور

    «٣»