فرح
1 paragraph · vol. 1, p. 628
- vol. 1, p. 628
الْفَرَحُ: انشراح الصّدر بلذّة عاجلة، وأكثر ما يكون ذلك في اللّذات البدنيّة الدّنيوية، فلهذا قال تعالى: لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ
[الحديد/ ٢٣] ، وَفَرِحُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا
[الرعد/ ٢٦] ، ذلِكُمْ بِما كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ
[غافر/ ٧٥] ، حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا [الأنعام/ ٤٤] ، فَرِحُوا بِما عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ [غافر/ ٨٣] ، إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ
[القصص/ ٧٦] ، ولم يرخّص في الفرح إلا في قوله: فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا [يونس/ ٥٨] ، وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ
[الروم/ ٤] . والمِفْرَاحُ: الكثير الفرح، قال الشاعر:
vol. 1, p. 629٣٤٩-
ولست بمفراح إذا الخير مسّني ... ولا جازع من صرفه المتقلّب
«١» وما يسرّني بهذا الأمر مُفْرِحٌ ومَفْرُوحٌ به، ورجل مُفْرَحٌ: أثقله الدين «٢» ، وفي الحديث:
«لا يترك في الإسلام مفرح» «٣» ، فكأنّ الإِفْرَاحُ يستعمل في جلب الفرح، وفي إزالة الفرح، كما أنّ الإشكاء يستعمل في جلب الشّكوى وفي إزالتها، فالمدان قد أزيل فرحه، فلهذا قيل: (لا غمّ إلا غمّ الدّين) «٤» .