فلح
2 paragraphs · vol. 1, p. 644
- vol. 1, p. 644
الفَلْحُ: الشّقّ، وقيل: الحديد بالحديد يُفْلَحُ «٢» ، أي: يشقّ. والفَلَّاحُ: الأكّار لذلك، والفَلَاحُ: الظَّفَرُ وإدراك بغية، وذلك ضربان:
دنيويّ وأخرويّ، فالدّنيويّ: الظّفر بالسّعادات التي تطيب بها حياة الدّنيا، وهو البقاء والغنى والعزّ، وإيّاه قصد الشاعر بقوله:
٣٥٦-
أَفْلِحْ بما شئت فقد يدرك بال ... ضعف وقد يخدّع الأريب «٣»
-
وفَلَاحٌ أخرويّ، وذلك أربعة أشياء: بقاء بلا فناء، وغنى بلا فقر، وعزّ بلا ذلّ، وعلم بلا جهل. ولذلك قيل: «لا عيش إلّا عيش الآخرة» «٤» وقال تعالى:
وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ [العنكبوت/ ٦٤] ، أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
[المجادلة/ ٢٢] ، قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى
[الأعلى/ ١٤] ، قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها [الشمس/ ٩] ، قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ [المؤمنون/ ١] ، لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [البقرة/ ١٨٩] ، إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ [المؤمنون/ ١١٧] ، فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [الحشر/ ٩] ، وقوله: وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلى [طه/ ٦٤] ، فيصحّ أنهم قصدوا به الفلاح الدّنيويّ، وهو الأقرب، وسمّي السّحور الفَلَاحَ، ويقال: إنه سمّي بذلك لقولهم عنده: حيّ على الفلاح، وقولهم في الأذان: (حي على الفَلَاحِ) أي: على الظّفر الذي جعله الله لنا بالصلاة، وعلى هذا قوله (حتّى خفنا أن يفوتنا الفلاح) «٥» ، أي: الظّفر الذي جعل لنا بصلاة العتمة.