قبض
3 paragraphs · vol. 1, p. 652
- vol. 1, p. 652
القَبْضُ: تناول الشيء بجميع الكفّ. نحو:
قَبَضَ السّيفَ وغيرَهُ. قال تعالى: فَقَبَضْتُ قَبْضَةً
[طه/ ٩٦] ، فَقَبْضُ اليد على الشيء جمعها بعد تناوله، وقَبْضُهَا عن الشيء جمعها قبل تناوله، وذلك إمساك عنه، ومنه قيل لإمساك اليد عن البذل: قَبْضٌ. قال: يَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ
[التوبة/ ٦٧] ، أي: يمتنعون من الإنفاق، ويستعار الْقَبْضُ لتحصيل الشيء وإن لم يكن فيه مراعاة الكفّ، كقولك: قَبَضْتُ الدّار من فلان، أي: حزتها. قال: تعالى: وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ
- [الزمر/ ٦٧] ، أي:
-
في حوزه حيث لا تمليك لأحد. وقوله: ثُمَّ قَبَضْناهُ إِلَيْنا قَبْضاً يَسِيراً
[الفرقان/ ٤٦] ، فإشارة إلى نسخ الظّلّ الشمس. ويستعار القَبْضُ للعدو، لتصوّر الذي يعدو بصورة المتناول من الأرض شيئا، وقوله: يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ
[البقرة/ ٢٤٥] ، أي: يسلب تارة ويعطي تارة، أو يسلب قوما ويعطي قوما، أو يجمع مرّة ويفرّق أخرى، أو يميت ويحيي، وقد يكنّى بِالْقَبْضِ عن الموت، فيقال: قَبَضَهُ الله، وعلى هذا النّحو قوله عليه الصلاة والسلام: «ما من آدميّ إلّا وقلبه بين أصبعين من أصابع الرّحمن» «٢» أي: الله قادر على تصريف أشرف جزء منه، فكيف ما دونه، وقيل: راعٍ قُبَضَةٌ: يجمع الإبلَ «٣» ، والِانْقِبَاضُ: جمع الأطراف، ويستعمل في ترك التّبسّط.