قدد
5 paragraphs · vol. 1, p. 657
- vol. 1, p. 657
القَدُّ: قطع الشيء طولا. قال تعالى: إِنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ
[يوسف/ ٢٦] ، وَإِنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ [يوسف/ ٢٧] .
-
والْقِدُّ: الْمَقْدُودُ، ومنه قيل لقامة الإنسان: قَدٌّ، كقولك: تقطيعه «١» ، وقَدَّدْتُ اللّحم فهو قَدِيدٌ، والقِدَدُ: الطّرائق. قال: طَرائِقَ قِدَداً [الجن/ ١١] ، الواحدة: قِدَّةٌ، والْقِدَّةُ: الفِرقة من الناس، والْقِدَّةُ كالقطعة، واقْتَدَّ الأمر: دبّره، كقولك: فصله وصرمه.
-
و (قَدْ) : حرف يختصّ بالفعل، والنّحويّون يقولون: هو للتّوقّع. وحقيقته أنه إذا دخل على فعل ماض فإنما يدخل على كلّ فعل متجدّد، نحو قوله: قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا [يوسف/ ٩٠] ، قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ [آل عمران/ ١٣] ، قَدْ سَمِعَ اللَّهُ [المجادلة/ ١] ، لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ [الفتح/ ١٨] ، لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ [التوبة/ ١١٧] ، وغير ذلك، ولما قلت لا يصحّ أن يستعمل في أوصاف الله تعالى الذّاتيّة، فيقال: قد كان الله عليما حكيما، وأما قوله: عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى [المزمل/ ٢٠] ، فإنّ ذلك متناول للمرض في المعنى، كما أنّ النّفي في قولك:
ما علم الله زيدا يخرج، هو للخروج، وتقدير ذلك: قد يمرضون فيما علم الله، وما يخرج زيد فيما علم الله، وإذا دخل (قَدْ) على المستقبَل من الفعل فذلك الفعل يكون في حالة دون حالة.
-
نحو: قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِواذاً [النور/ ٦٣] ، أي: قد يتسلّلون أحيانا فيما علم الله.
-
و (قَدْ) و (قط) «٢» يكونان اسما للفعل بمعنى حسب، يقال: قَدْنِي كذا، وقطني كذا، وحكي: قَدِي. وحكى الفرّاء: قَدْ زيدا، وجعل ذلك مقيسا على ما سمع من قولهم: قدني وقدك، والصحيح أنّ ذلك لا يستعمل مع الظاهر، وإنما جاء عنهم في المضمر.