قلب

5 paragraphs · vol. 1, p. 681

  1. قَلْبُ الشيء: تصريفه وصرفه عن وجه إلى وجه، كقلب الثّوب، وقلب الإنسان، أي: صرفه عن طريقته. قال تعالى: وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ

    [العنكبوت/ ٢١] . والِانْقِلابُ: الانصراف، قال: انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ

    [آل عمران/ ١٤٤] ، وقال: إِنَّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ

    [الأعراف/ ١٢٥] ، وقال: أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ

    vol. 1, p. 681
  2. [الشعراء/ ٢٢٧] ، وقال:
  3. وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ [المطففين/ ٣١] . وقَلْبُ الإِنْسان قيل: سمّي به لكثرة تَقَلُّبِهِ، ويعبّر بالقلب عن المعاني التي تختصّ به من الرّوح والعلم والشّجاعة وغير ذلك، وقوله: وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ

    [الأحزاب/ ١٠] أي: الأرواح. وقال: إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ

  4. [ق/ ٣٧] أي:
  5. علم وفهم، وكذلك: وَجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ [الأنعام/ ٢٥] ، وقوله: وَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ [التوبة/ ٨٧] ، وقوله: وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ

    [الأنفال/ ١٠] أي: تثبت به شجاعتكم ويزول خوفكم، وعلى عكسه: وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ [الحشر/ ٢] ، وقوله: ذلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ [الأحزاب/ ٥٣] أي: أجلب للعفّة، وقوله:

    هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ [الفتح/ ٤] ، وقوله: وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى [الحشر/ ١٤] أي: متفرّقة، وقوله: وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ [الحج/ ٤٦] قيل: العقل، وقيل: الرّوح. فأمّا العقل فلا يصحّ عليه ذلك، قال: ومجازه مجاز قوله: تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ [البقرة/ ٢٥] . والأنهار لا تجري وإنما تجري المياه التي فيها. وتَقْلِيبُ الشيء: تغييره من حال إلى حال نحو: يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ

    [الأحزاب/ ٦٦] وتَقْلِيبُ الأمور: تدبيرها والنّظر فيها، قال:

    وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ

    [التوبة/ ٤٨] . وتَقْلِيبُ الله القلوب والبصائر: صرفها من رأي إلى رأي، قال: وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصارَهُمْ [الأنعام/ ١١٠] ، وتَقْلِيبُ اليد: عبارة عن النّدم ذكرا لحال ما يوجد عليه النادم. قال: فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ

    [الكهف/ ٤٢] أي: يصفّق ندامة.

    قال الشاعر:

    ٣٧١-

    كمغبون يعضّ على يديه ... تبيّن غبنه بعد البياع

    «١» والتَّقَلُّبُ: التّصرّف، قال تعالى: وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ [الشعراء/ ٢١٩] ، وقال: أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَما هُمْ بِمُعْجِزِينَ [النحل/ ٤٦] . ورجل قُلَّبٌ حُوَّلٌ: كثير التّقلّب والحيلة «٢» ، والْقُلَابُ: داء يصيب القلب، وما به قَلَبَةٌ «٣» : علّة يُقَلِّبُ لأجلها، والْقَلِيبُ. البئر التي لم تطو، والقُلْبُ: الْمَقْلُوبُ من الأسورة.

    vol. 1, p. 682