كيد
2 paragraphs · vol. 1, p. 728
- vol. 1, p. 728
الْكَيْدُ: ضرب من الاحتيال، وقد يكون مذموما وممدوحا، وإن كان يستعمل في المذموم أكثر، وكذلك الاستدراج والمكر، ويكون بعض ذلك محمودا، قال: كَذلِكَ كِدْنا لِيُوسُفَ
[يوسف/ ٧٦] وقوله: وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ
[الأعراف/ ١٨٣] قال بعضهم: أراد بالكيد العذاب «٤» ، والصّحيح: أنه هو الإملاء والإمهال المؤدّي إلى العقاب كقوله: إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً [آل عمران/ ١٧٨] وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي كَيْدَ الْخائِنِينَ [يوسف/ ٥٢] فخصّ الخائنين تنبيها أنه قد يهدي كيد من لم يقصد بكيده خيانة، ككيد يوسف بأخيه، وقوله: لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ
[الأنبياء/ ٥٧] أي: لأريدنّ بها سوءا. وقال: فَأَرادُوا بِهِ كَيْداً فَجَعَلْناهُمُ الْأَسْفَلِينَ [الصافات/ ٩٨] وقوله:
فَإِنْ كانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ
[المرسلات/ ٣٩] ، وقال: كَيْدُ ساحِرٍ [طه/ ٦٩] ،
vol. 1, p. 729فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ [طه/ ٦٤] ويقال: فلان يَكِيدُ بنفسه، أي: يجود بها، وكَادَ الزّندُ: إذا تباطأ بإخراج ناره.
-
ووُضِعَ «كَادَ» لمقاربة الفعل، يقال: كَادَ يفعل: إذا لم يكن قد فعل، وإذا كان معه حرف نفي يكون لما قد وقع، ويكون قريبا من أن لا يكون. نحو قوله تعالى: لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلًا
[الإسراء/ ٧٤] ، وَإِنْ كادُوا
[الإسراء/ ٧٣] ، تَكادُ السَّماواتُ
[مريم/ ٩٠] ، يَكادُ الْبَرْقُ [البقرة/ ٢٠] ، يَكادُونَ يَسْطُونَ [الحج/ ٧٢] ، إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ [الصافات/ ٥٦] ولا فرق بين أن يكون حرف النّفي متقدما عليه أو متأخّرا عنه. نحو:
وَما كادُوا يَفْعَلُونَ [البقرة/ ٧١] ، لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ [النساء/ ٧٨] . وقلّما يستعمل في كاد أن إلا في ضرورة الشّعر «١» . قال:
٤٠١-
قد كَادَ من طول البلى أن يمصحا
«٢» أي: يمضي ويدرس.