مجد
1 paragraph · vol. 1, p. 760
- vol. 1, p. 760
الْمَجْدُ: السّعة في الكرم والجلال، وقد تقدّم الكلام في الكرم. يقال: مَجَدَ يَمْجُدُ مَجْداً ومَجَادَةً، وأصل المجد من قولهم: مَجَدَتِ الإبلُ «٢» : إذا حَصَلَتْ في مرعًى كثيرٍ واسعٍ، وقد أَمْجَدَهَا الرّاعي، وتقول العرب: في كلّ شجر نارٌ، واسْتَمْجَدَ المرْخُ والعَفَارُ «٣» ، وقولهم في صفة الله تعالى: الْمَجِيدُ. أي: يجري السّعة في
vol. 1, p. 761بذل الفضل المختصّ به «١» . وقوله في صفة القرآن: ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ
[ق/ ١] «٢» فوصفه بذلك لكثرة ما يتضمّن من المكارم الدّنيويّة والأخرويّة، وعلى هذا وصفه بالكريم بقوله: إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ [الواقعة/ ٧٧] ، وعلى نحوه: بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ
[البروج/ ٢١] ، وقوله: ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ
[البروج/ ١٥] فوصفه بذلك لسعة فيضه وكثرة جوده، وقرئ: المجيد «٣» بالكسر فلجلالته وعظم قدره، وما أشار إليه النبيّ صلّى الله عليه وسلم بقوله: «ما الكرسيّ في جنب العرش إلّا كحلقة ملقاة في أرض فلاة» «٤» ، وعلى هذا قوله: لا إِلهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ [النمل/ ٢٦] والتَّمْجِيدُ من العبد لله بالقول، وذكر الصّفات الحسنة، ومن الله للعبد بإعطائه الفضل.