مرض

4 paragraphs · vol. 1, p. 765

  1. الْمَرَضُ: الخروج عن الاعتدال الخاصّ بالإنسان، وذلك ضربان:
  2. الأوّل: مَرَضٌ جسميٌّ، وهو المذكور في قوله تعالى: وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ

    [النور/ ٦١] ، وَلا عَلَى الْمَرْضى

    [التوبة/ ٩١] .

  3. والثاني: عبارة عن الرّذائل كالجهل، والجبن، والبخل، والنّفاق، وغيرها من الرّذائل الخلقيّة.

  4. نحو قوله: فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً [البقرة/ ١٠] ، أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتابُوا [النور/ ٥٠] ، وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ [التوبة/ ١٢٥] . وذلك نحو قوله: وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْياناً وَكُفْراً [المائدة/ ٦٤] ويشبّه النّفاق والكفر ونحوهما من الرذائل بالمرض، إما لكونها مانعة عن إدراك الفضائل كالمرض المانع للبدن عن التصرف الكامل، وإما لكونها مانعة عن تحصيل الحياة الأخرويّة المذكورة في قوله: وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ [العنكبوت/ ٦٤] ، وإمّا لميل النّفس بها إلى الاعتقادات الرّديئة ميل البدن المريض إلى الأشياء المضرّة، ولكون هذه الأشياء متصوّرة بصورة المرض قيل: دوي صدر فلان، ونغل قلبه. وقال عليه الصلاة والسلام:

    «وأيّ داء أدوأ من البخل؟» «٤» ، ويقال: شمسٌ مريضةٌ: إذا لم تكن مضيئة لعارض عرض لها، وأمرض فلان في قوله: إذا عرّض، والتّمريض القيام على المريض، وتحقيقه: إزالة المرض عن المريض كالتّقذية في إزالة القذى عن العين.