نعم
5 paragraphs · vol. 1, p. 814
- vol. 1, p. 814
النِّعْمَةُ: الحالةُ الحسنةُ، وبِنَاء النِّعْمَة بِناء الحالةِ التي يكون عليها الإنسان كالجِلْسَة والرِّكْبَة، والنَّعْمَةُ: التَّنَعُّمُ، وبِنَاؤُها بِنَاءُ المَرَّة من الفِعْلِ كالضَّرْبَة والشَّتْمَة، والنِّعْمَةُ للجِنْسِ تقال للقليلِ والكثيرِ. قال تعالى: وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها
vol. 1, p. 815[النحل/ ١٨] ، اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ
[البقرة/ ٤٠] ، وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي [المائدة/ ٣] ، فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ
[آل عمران/ ١٧٤] إلى غير ذلك من الآيات. والإِنْعَامُ: إيصالُ الإحسانِ إلى الغَيْرِ، ولا يقال إلّا إذا كان المُوصَلُ إليه من جِنْسِ النَّاطِقِينَ، فإنه لا يقال أَنْعَمَ فلانٌ على فَرَسِهِ. قال تعالى: أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ [الفاتحة/ ٧] ، وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ
[الأحزاب/ ٣٧] والنَّعْمَاءُ بإِزَاءِ الضَّرَّاءِ. قال تعالى: وَلَئِنْ أَذَقْناهُ نَعْماءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ
[هود/ ١٠] والنُّعْمَى نقيضُ البُؤْسَى، قال: إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْهِ
[الزخرف/ ٥٩] والنَّعِيمُ: النِّعْمَةُ الكثيرةُ، قال:
فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ
- [يونس/ ٩] ، وقال:
-
جَنَّاتِ النَّعِيمِ [لقمان/ ٨] وَتَنَعَّمَ: تَنَاوَلَ ما فيه النِّعْمَةُ وطِيبُ العَيْشِ، يقال: نَعَّمَهُ تَنْعِيماً فَتَنَعَّمَ. أي: جَعَلَهُ في نِعْمَةٍ. أي: لِينِ عَيْشٍ وخَصْبٍ، قال: فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ
[الفجر/ ١٥] وطعامٌ نَاعِمٌ، وجارية نَاعِمَةٌ. [والنَّعَمُ مختصٌّ بالإبل] ، وجمْعُه: أَنْعَامٌ، [وتسميتُهُ بذلك لكون الإبل عندهم أَعْظَمَ نِعْمةٍ، لكِنِ الأَنْعَامُ تقال للإبل والبقر والغنم، ولا يقال لها أَنْعَامٌ حتى يكون في جملتها الإبل] «١» . قال: وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعامِ ما تَرْكَبُونَ
[الزخرف/ ١٢] ، وَمِنَ الْأَنْعامِ حَمُولَةً وَفَرْشاً [الأنعام/ ١٤٢] ، وقوله: فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعامُ [يونس/ ٢٤] فَالْأَنْعَامُ هاهنا عامٌّ في الإبل وغيرها. والنُّعَامَى: الرِّيحُ الجَنُوبُ النَّاعِمَةُ الهبُوبِ، والنَّعَامَةُ: سُمِّيَتْ تشبيهاٍ بِالنَّعَمِ في الخِلْقة، والنَّعَامَةُ: المَظَلَّةُ في الجَبَلِ، وعلى رأس البئر تشبيهاً بالنَّعَامَةِ في الهَيْئَة مِنَ البُعْدِ، والنَّعَائِمُ: من مَنَازِلِ القَمَرِ تشبيهاً بِالنَّعَامَةِ وقول الشاعر:
٤٤٩-
وابْنُ النَّعَامَةِ عِنْدَ ذَلِكَ مَرْكَبِي
«٢» فقد قيل: أراد رِجْلَهُ، وجعلها ابنَ النَّعَامَةِ تشبيهاً بها في السُّرْعَة. وقيل: النَّعَامَةُ بَاطِنُ القَدَمِ، وما أرَى قال ذلك من قال إلّا من قولهم:
ابْنُ النَّعَامَةِ. وقولهم تَنَعَّمَ فُلَانٌ: إذا مَشَى مشياً خَفِيفاً فَمِنَ النِّعْمَةِ.
-
و «نِعْمَ» كلمةٌ تُسْتَعْمَلُ في المَدْحِ بإِزَاءِ بِئْسَ في
vol. 1, p. 816الذَّمّ، قال تعالى: نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ [ص/ ٤٤] ، فَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ
[الزمر/ ٧٤] ، نِعْمَ الْمَوْلى وَنِعْمَ النَّصِيرُ [الأنفال/ ٤٠] ، وَالْأَرْضَ فَرَشْناها فَنِعْمَ الْماهِدُونَ [الذاريات/ ٤٨] ، إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ
[البقرة/ ٢٧١] وتقول: إن فَعَلْتَ كَذَا فَبِهَا وَنِعْمَتْ. أي: نِعْمَتِ الخَصْلَةُ هِيَ، وغَسَّلْتُهُ غَسْلًا نِعمَّا، يقال: فَعَلَ كذا وأَنْعَمَ. أي: زَادَ، وأصله من الإِنْعَامِ، ونَعَّمَ اللَّهُ بِكَ عَيْناً.
-
و «نَعَمْ» كلمةٌ للإيجابِ من لفظ النِّعْمَة، تقول: نَعَمْ ونُعْمَةُ عَيْنٍ ونُعْمَى عَيْنٍ ونُعَامُ عَيْنٍ، ويصحُّ أن يكون من لفظ أَنْعَمَ منه، أي: أَلْيَنَ وأَسْهَلَ.