برج

1 paragraph · vol. 1, p. 115

  1. البُرُوج: القصور، الواحد: بُرْج، وبه سمّي بروج السماء لمنازلها المختصة بها، قال تعالى:

    وَالسَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ [البروج/ ١] ، وقال تعالى: تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجاً [الفرقان/ ٦١] ، وقوله تعالى: وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ [النساء/ ٧٨] يصح أن يراد بها بروج في الأرض، وأن يراد بها بروج النجم، ويكون استعمال لفظ المشيدة فيها على سبيل الاستعارة، وتكون الإشارة بالمعنى إلى نحو ما قال زهير:

    ٤٤-

    ومن هاب أسباب المنايا ينلنه ... ولو نال أسباب السّماء بسلّم

    «٣» وأن يكون البروج في الأرض، وتكون الإشارة إلى ما قال الآخر:

    ٤٥-

    ولو كنت في غمدان يحرس بابه ... أراجيل أحبوش وأسود آلف

    ٤٦-

    إذا لأتتني حيث كنت منيّتي ... يخبّ بها هاد لإثزي قائف

    «٤» وثوب مُبَرَّج: صوّرت عليه بروج، واعتبر حسنه، فقيل: تَبَرَّجَتِ المرأة أي: تشبّهت به في إظهار المحاسن، وقيل: ظهرت من برجها، أي:

    قصرها، ويدلّ على ذلك قوله تعالى: وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى [الأحزاب/ ٣٣] ، وقوله: غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ [النور/ ٦٠] ، والبَرَجُ: سعة العين وحسنها تشبيها بالبرج في الأمرين.

    vol. 1, p. 115