المجلد الثالث

6,190 paragraphs · vol. 3, p. 3

Page 26 of 155

  1. رَمْطَةُ:

    vol. 3, p. 68
  2. بفتح أوّله، وسكون ثانيه، وطاء مهملة:
  3. اسم أعجمي لقلعة حصينة بجزيرة صقلية بينهما ثمانية أيّام، هي بعيدة من البحر فوق جبل وفيها آثار الماء، كان فتحها الحسن في سنة ٣٥٤ وسكنها المسلمون وأقام محاصرا لها واحدا وعشرين شهرا.

  4. رِمَعٌ:
  5. بكسر أوّله، وفتح ثانيه، وعين مهملة، مرتجل: موضع باليمن، وقيل: هو جبل باليمن، وقال نصر: رمع قرية أبي موسى ببلاد الأشعريّين من اليمن قرب غسّان وزبيد، وقال ابن الدّمينة:

    يتلو وادي زبيد رمع، وهو واد حارّ ضيّق، أوّله من أشراف جمران وغربي ذي خشران إلى وادي الشّجنة ويهريق فيه من يمينه جنوب ألهان وأنس ومن شماليّه شماليّ بلد جمع وسرية حتى يرد سحنان فسلك بين جبلين العركة وجبلان ريمة فظهر فذوال فسقى مزارعها إلى البحر، وفي أسفل رمع موضع الماء الذي كان يسمّى غسّان، قال أبو دهبل الجمحي يمدح الأزرق ابن عبد الله المخزومي وقد عزل عن اليمن:

    ماذا رزئنا، غداة الخلّ من رمع ... عند التفرّق، من خيم ومن كرم

    ظلّ لنا واقفا يعطي فأكثر ما ... قلنا وقال لنا في بعده نعم [١]

    vol. 3, p. 69ثمّ انتحى غير مذموم وأعيننا ... لمّا تولّى، بدمع واكف سجم

  6. رَمَكانُ:

  7. بفتح أوّله وثانيه، وآخره نون، يقال:
  8. رمك بالمكان يرمك رموكا أقام به، وأرمكته أنا: وهو موضع، عن ابن دريد.

  9. الرَّمْلُ:
  10. قال العمراني: الرمل موضع بعينه في شعر زهير. ورمل مسهّل: موضع في قول طفيل الغنوي:

    تضلّ المداري في ضفائرها العلى ... إذا أرسلت أو هكذا غير مرسل

    كأنّ الرّعاث والسّلوس تصلصلت ... على خششاوي جابة القرن معزل

    أملّت شهور الصّيف بين إقامة ... دلولا لها الوادي ورمل مسهّل

  11. الرَّمْلَةُ:
  12. واحدة الرّمل: مدينة عظيمة بفلسطين وكانت قصبتها قد خربت الآن، وكانت رباطا للمسلمين، وهي في الإقليم الثالث، طولها خمس وخمسون درجة وثلثان، وعرضها اثنتان وثلاثون درجة وثلثان، وقال المهلبي: الرملة من الإقليم الرابع، وقد نسب إليها قوم من أهل العلم. والرملة: محلة خربت نحو شاطئ دجلة مقابل الكرخ ببغداد. والرملة أيضا:

    قرية لبني عامر من بني عبد القيس بالبحرين. والرملة:

    محلة بسرخس، ينسب إليها جماعة، منهم: أبو القاسم صاعد بن عمر الرملي شيخ عالم، سمع السيد أبا المعالي محمد بن زيد الحسيني والسيد أبا القاسم علي ابن موسى الموسوي وغيرهما، ذكره أبو سعد في مشيخته قال: توفي في حدود سنة ٥٧٠. ورملة بني وبر: في أرض نجد، ينسب إلى وبر بن الأضبط بن كلاب، فأما رملة فلسطين فبينها وبين البيت المقدس ثمانية عشر يوما، وهي كورة من فلسطين، وكانت دار ملك داود وسليمان ورحبعم بن سليمان، ولما ولي الوليد بن عبد الملك وولّى أخاه سليمان جند فلسطين نزل لدّ ثمّ نزل الرملة ومصّرها، وكان أوّل ما بنى فيها قصره ودارا تعرف بدار الصباغين واختط المسجد وبناه، وذكر البشاري أن السبب في عمارته لها أنّه كان له كاتب يقال له ابن بطريق سأل أهل لدّ جارا كان للكنيسة أن يعطوه إيّاه ويبني فيه منزلا له فأبوا عليه، فقال: والله لأخربنها، يعني الكنيسة، ثمّ قال لسليمان: إن أمير المؤمنين، يعني عبد الملك، بنى في مسجد بيت المقدس على هذه الصخرة قبّة فعرف له ذلك وإن الوليد بنى مسجد دمشق فعرف له ذلك فلو بنيت مسجدا ومدينة ونقلت الناس إلى المدينة، فبنى مدينة الرملة ومسجدها فكان ذلك سبب خراب لدّ، فلمّا مات الوليد واستخلف سليمان بن عبد الملك وكان موضعها رملة، فسليمان اختطها وصار موضع بلد الرملة بعد الصباغين آبارا عذبة ولم تكن الرملة قبل سليمان بن عبد الملك، أذن للناس أن يبنوا فبنوا مدينة الرملة واحتفر لهم القناة التي تدعى بردة واحتفر أيضا آبارا عذبة وصارت بعد ذلك لورثة صالح بن علي لأنّها قبضت مع أموال بني أميّة، وكان بنو أمية ينفقون على آبار الرملة وقناتها، فلمّا استخلف بنو العبّاس أنفقوا عليها أيضا، وكان الأمر في تلك النفقة يخرج في كلّ سنة من خليفة بعد خليفة، فلمّا استخلف المعتصم أسجل بذلك سجلا فانقطع الاستئمار وصارت النفقة يحتسب بها للعمّال، وشربهم من الآبار الملحة، والمترفون لهم بها صهاريج مقفلة، وكانت أكثر البلاد صهاريج مع كثرة الفواكه وصحة الهواء، واستنقذها صلاح الدين يوسف بن أيّوب في سنة ٥٨٣ من الأفرنج وخرّبها خوفا من استيلاء الأفرنج عليها مرّة أخرى

    vol. 3, p. 70في سنة ٥٨٧، وبقيت على ذلك الخراب إلى الآن، وكان أبو الحسن علي بن محمد التهامي الشاعر أقام بها وصار خطيبها وتزوّج بها وولد له ولد فمات بها فقال يرثيه:

    أبا الفضل طال اللّيل أم خانني صبري ... فخيّل لي أن الكواكب لا تسري؟

    أرى الرملة البيضاء بعدك أظلمت ... فدهري ليل ليس يفضي إلى فجر

    وما ذاك إلّا أن فيه وديعة ... أبى ربّها أن تستردّ إلى الحشر

    بنفسي هلال كنت أرجو تمامه، ... فعاجله المقدار في غرّة الشّهر

  13. وهي قصيدة ذكرتها في كتابي في أخبار الشعراء مع أختها:

    حكم المنيّة في البريّة جاري

  14. وقد سكن الرملة جماعة من العلماء والأئمة فنسبوا إليها، منهم: أبو خالد يزيد بن خالد بن يزيد بن عبد الله بن موهب الرملي الهمداني، روى عن اللّيث ابن سعد والمفضّل بن فضالة، وروى عنه أبو العباس محمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني وأبو زرعة الرازي، ومات سنة ٢٣٢، وموسى بن سهل بن قادم أبو عمران الرملي أخو علي بن سهل، سمع يسرة بن صفوان وأبا الجماهر وآدم بن أبي إياس وجماعة غيرهم من هذه الطبقة، روى عنه أبو داود في سننه وأبو حاتم الرازي وابنه عبد الرحمن وأبو بكر بن خزيمة وغيرهم، مات بالرملة سنة ٢٦٢ في جمادى الأولى، وعبد الله بن محمد بن نصر بن طويط، ويقال طويث، أبو الفضل البزّاز الرملي الحافظ، سمع بدمشق هشام بن عمار ودحيما وهشام بن خالد ابن أحمد بن ذكوان ووارث بن الفضل العسقلاني ونوح بن حبيب القومسي وغيرهم، روى عنه أبو أحمد بن عدي وأبو سعيد بن الأعرابي وأبو عمرو فضالة وأبو بكر عبد الله بن خيثمة بن سليمان الأطرابلسي وسليمان بن أحمد الطبراني وغيرهم، وهذه الرملة أراد كثيّر بقوله:

    حموا منزل الأملاك من مرج راهط ... ورملة لدّ أن تباح سهولها

  15. لأن لدّ مدينة كانت قبل الرملة خربت بعمارتها.

  16. رِمَمُ:
  17. بكسر أوّله، وفتح ثانيه، جمع رمّة، وهي العظام البالية، والرمّ واحدته رمّة والجمع رمم:

    ما في البرّ من النبات وغيره، ومن هذا مأخوذ اسم هذا الوادي، وقرأته في شعر مضرّس رمم بفتح أوّله، قال مضرّس بن ربعي:

    ولم أنس من ريّا غداة تعرّضت ... لنا دون أبواب الطّراف من الأدم

    تعرّض حوراء المدامع ترتعي ... تلاعا وغلّانا سوائل من رمم

    عشيّة تبليغ المودّة بيننا ... بأعيننا من غير عيّ ولا بكم

  18. رُمٌّ:
  19. بضم أوّله، قال ابن السّكّيت في قوله: ما له ثمّ ولا رمّ، الثمّ: قماش البيت، والرّم: مرمّة البيت، قال أبو عبيدة: رمّ، بضم الراء، بئر بمكة من حفائر مرّة بن كعب ثمّ من حفائر كلاب من مرّة حفر رمّ والحفر، وهما بئران بظاهر مكّة ومنهما كانوا يشربون قبل أن يهبطوا إلى البطحاء ثمّ سموا برمّ وبالحفر بعد ذلك غيرهما حين احتفروا

    vol. 3, p. 71بالبطحاء، وهي عند دار خديجة زوجة النبي، صلّى الله عليه وسلّم.

  20. رِمٌّ:
  21. بكسر أوّله، وتشديد ثانيه، وهو ما في البرّ من النبات وغيره، والرّمّ أيضا: بناء بالحجاز في شعر هذيل، قال حذيفة بن أنس الهذلي:

    ونحن جزرنا نوفلا فكأنّما ... جزرنا حمارا يأكل القرف أصحرا

    جزرنا حمارا يأكل القرف صادرا، ... تروّح عن رمّ وأشبع غضورا

  22. الغضور: شجر.

  23. رَمٌّ:
  24. بفتح أوّله، وتشديد ثانيه، وجمعه رموم، وتفسير الرّموم محالّ الأكراد ومنازلهم بلغة فارس:

    وهي مواضع بفارس، منها: رمّ الحسن بن جيلويه يسمّى رمّ البازنجان، وهو من شيراز على أربعة عشر فرسخا. ورمّ أردام بن جوانابه: من شيراز على ستة وعشرين فرسخا. ورمّ القاسم بن شهريار ويسمى الكوريان: من شيراز على خمسين فرسخا. ورمّ الحسن بن صالح ويسمّى رمّ السوران:

    من شيراز على سبعة فراسخ، قال ذلك ابن الفقيه، ولعلّ هذه الإضافة قد زالت بزوال من أضيف إليه، وقال البشاري: بفارس رمّ الأكراد ولها رستاق ونهر وهي وسط الجبال ذات بساتين ونخيل وفواكه وخيرات، قال: ورمّ أحمد بن صالح ويسمّى الزّيزان، وقال الإصطخري: رموم فارس خمسة، ولكلّ واحد منها مدن وقرى مجتمعة قد تضمّن خراج كلّ ناحية رئيس من الأكراد وألزموا إقامة رجال لبذرقة القوافل وحفظ الطريق ولنوائب السلطان إذا عرضت، وهي كالممالك: الأوّل رمّ جيلويه يعرف برمّ الزنيجان اسم قبيلة من الأكراد فإن مكانه في الناحية التي تلي أصبهان وهي تأخذ طرفا من كورة إصطخر وطرفا من كورة أرّجان فحدّ ينتهي إلى البيضاء وحدّ ينتهي إلى حدود أصبهان وحدّ ينتهي إلى حدود خوزستان وحدّ ينتهي إلى ناحية سابور، وكلّ ما وقع في هذه من المدن والقرى فمن هذا الرمّ ويتاخمهم في عمل أصبهان، الثاني رمّ شهريار وهو رمّ البازنجان وهو رمّ جيل من الأكراد وهم من البازنجان رهط شهريار وليس من البازنجان هؤلاء أحد في عمل فارس إلّا أن لهم بها ضياعا وقرى كثيرة، الثالث رمّ الزيزان للحسن بن صالح وهو في كورة سابور فحدّ منه ينتهي إلى أردشير خرّه وتليه حدود تطيف بها كورة سابور، وكلّ ما كان من المدن والقرى في أضعافها فهي منها، الرابع رمّ الريحان لأحمد بن الليث وهي في كورة أردشير خرّه فحدّ منه يلي البحر ويحيط بثلاثة حدوده الأخر كورة أردشير خرّه، وما وقع في أضعافه من المدن والقرى فهي منه، الخامس رمّ الكاريان فحدّ منه ينتهي إلى سيف بني الصفار وحدّ منه ينتهي إلى رمّ الريحان وحدّ يتصل بحدود كرمان ومنه إلى أردشير خرّه وهي كلّها في أردشير خرّه.

  25. الرُّمّةُ:
  26. بضم أوّله، وتشديد ثانيه وقد يخفّف، ولفظ الأصمعي في كتابه: ما ارتفع من بطن الرمّة، يخفف ويثقّل هذا لفظه، فهو نجد، والرمة: فضاء، وقد ذكرنا أن الرمة ما بقي من الحبل بعد تقطّعه، وجمعه رمم، ومنه سمّي ذو الرمّة لأنّه قال في أرجوزة له:

    أشعث مضروب القفا موتود ... فيه بقايا رمّة التقليد

  27. يعني ما بقي في رأس الوتد من رمّة الطّنب المعقود

    vol. 3, p. 72فيه، ومن هذا يقال: أعطيته الشيء برمّته أي بجماعته، وأصله الحبل يقلّد به البعير، يعني أعطاه البعير بحبله، وأما الرّمة، بالتخفيف، فذكره أبو منصور في باب ورم وخفّفه ولم يذكر التشديد وقال: بطن الرّمّة واد معروف بعالية نجد، وقال أبو عبيد السكوني: في بطن الرمّة منزل لأهل البصرة إذا أرادوا المدينة بها يجتمع أهل الكوفة والبصرة ومنه إلى العسيلة، وقال غيره: أصل الرمة واد يصب من الدهناء، وقد ذكر في الدهناء، وقال ابن دريد: الرّمة قاع عظيم بنجد تنصبّ فيه أودية، ويقال بالتخفيف، وقال العاصمي: سمعت أبا المكارم الأعرابي وابن الأعرابي يقولان الرمة طويلة عريضة تكون مسيرة يوم تنزل أعاليها بنو كلاب ثمّ تنحدر فتنزل عبس وغيرهم من غطفان ثم تنحدر فتنزل بنو أسد، وفي كتاب نصر: الرمة، بتخفيف الميم، واد يمرّ بين أبانين يجيء من المغرب، أكبر واد بنجد يجيء من الغور والحجاز أعلاه لأهل المدينة وبني سليم ووسطه لبني كلاب وغطفان وأسفله لبني أسد وعبس ثمّ ينقطع في رمل العيون ولا يكثر سيله حتى يمدّه الجريب واد لكلاب، وقال الأصمعي: الرّمّة واد يمرّ بين أبانين يستقبل المطلع ويجيء من المغرب وهو أكبر واد بعمله. والرمة، يخفف ويثقل: فضاء تدفع فيه أودية كثيرة وهي أوّل حدود نجد، وأنشد:

    لم أر ليلة كليل مسلمه ... أنّى اهتديت والفجاج مظلمة

  28. لراكبين نازلين بالرّمه

  29. فهذا شاهد على التخفيف وهو أشيع وأكثر، قال الأصمعي: بطن الرمة واد عظيم يدفع عن يمين فلجة والدّثينة حتى يمرّ بين أبانين الأبيض والأسود وبينهما نحو ثلاثة أيّام، قال: ووادي الرمة يقطع بين عدنة والشربّة فإذا جزعت الرمة مشرقا أخذت في الشربّة وإذا جزعت الرمة في الشمال أخذت في عدنة، وبين الرمة والجريب واد يصبّ في الرمة، والذي قرأته في كتاب الأصمعي في جزيرة العرب رواية ابن دريد عن عبد الرحمن بن عمة وقد ذكر نجدا فقال: وما ارتفع من بطن الرمة، يخفف ويثقل هذا لفظه، فهو نجد، قال: والرمة فضاء تدفع فيه أودية كثيرة، وتقول العرب على لسان الرمّة:

    كلّ بنيّ فإنّه يحسيني ... إلّا الجريب فإنه يرويني

  30. وبين أسفل الرمة وأعلاها سبع ليال من الحرة حرّة فدك إلى القصيم وحرّة النار، قال: والرمة تجيء من الغور والحجاز، فأعلى الرمة لأهل المدينة وبني سليم ووسطها لبني كلاب وغطفان وأسفلها لبني أسد وعبس ثمّ ينقطع في الرمل رمل العيون، وما بين الرمة والجريب يقال له الشربّة كما يذكره، وقال أبو مهدي الأعرابي: تقول العرب قالت الرّمة حيث كانت تتكلّم:

    كلّ بنيّ يسقين ... حسيّة فيهنين

  31. غير الجريب يروين

    قال: وذاك أن الرمة لا يكثر ماؤها وسيلها حتى يمدّها الجريب، وقالت امرأة كانت تنسج:

    لشقّتي أعظم من بطن الرّمه ... لا تستطيع مثلها بنت أمه

  32. إلّا كعاب طفلة مقوّمه
  33. رِمِّيّا:
  34. بكسر أوّله وثانيه وتشديد ميمه ويائه المعجمة باثنتين من تحت: موضع.

  35. رَمْيَانُ:

    بفتح أوّله، وسكون ثانيه، قال العمراني:

    موضع، فيه نظر، عن ابن دريد.

    vol. 3, p. 73
  36. [رميتان:]

  37. ماء ونخل باليمامة لعمارة بن عقيل بن بلال بن جرير الشاعر.

  38. الرُّمَيْشَةُ:
  39. ماء لبني سيار بن عمرو بن جابر من بني مازن بن فزارة، قال النابغة:

    وعلى الرّميثة من سكين حاضر، ... وعلى الدّثينة من بني سيار

  40. رُمَيْصٌ: