الباب الخامس في جمل من أخبار البلدان
5,839 paragraphs · vol. 1, p. 47
Page 46 of 146
- وقيل: أشمذان هاهنا جبلان، وقيل: قبيلتان، وقال:
-
نصر: أشمذان تثنية أشمذ: جبلان بين المدينة وخيبر تنزلهما جهينة وأشجع.
-
إِشْمِنْت:
- بكسر الميم، وسكون النون، وتاء مثناة:
-
قرية بالصعيد الأدنى غربي النيل، وقيل: إنها إشنمت، النون قبل الميم.
- أُشْمُوم:
-
بضم الميم، وسكون الواو: اسم لبلدتين بمصر، يقال لإحداهما: أشموم طنّاح، وهي قرب دمياط، وهي مدينة الدّقهلية، والأخرى أشموم الجريسات بالمنوفية، طنّاح: بفتح الطاء والنون، والجريسات: بضم الجيم، وفتح الراء، وياء ساكنة، وسين مهملة، وألف، وتاء مثناة.
-
أُشْمُون:
- بالنون، وأهل مصر يقولون الأشمونين:
-
وهي مدينة قديمة أزليّة عامرة آهلة إلى هذه الغاية، وهي قصبة كورة من كور الصعيد الأدنى غربي النيل ذات بساتين ونخل كثير، سميت باسم عامرها وهو أشمن بن مصر بن بيصر بن حام بن نوح، قالوا:
قسم مصر بن بيصر نواحي مصر بين ولده فجعل لابنه أشمن من أشمون فما دونها الى منف في الشرق والغرب، وسكن أشمن أشمون فسميت به، ينسب إليها جماعة، منهم: أبو إسماعيل ضمام بن إسماعيل بن مالك المعافري الأشموني، مات بالإسكندرية سنة ١٨٥، وهجنّع بن قيس الحارثي، يروي عن حوثرة ابن مسهر وعن حذيفة بن اليمان، روى عنه عبد العزيز بن صالح وسعيد بن راشد وعبد الرحمن بن رزين وخلّاد بن سليمان، قال أبو سعيد عبد الرحمن ابن أحمد بن يونس الحافظ وكان يعني هجنّعا، يسكن الأشمون من صعيد مصر، وأحسبه من ناقلة الكوفة، وذكره أبو سعد السمعاني كما ذكره ابن يونس سواء، إلّا أنه وهم في موضعين: أحدهما أنه قال:
قيس بن حارث وإنما هو الحارثي، وقال: هو من أهل أشموس، قال: آخره سين مهملة، هذا لفظة قرية من صعيد مصر، وإنما هو أشمونين.
-
أشْمُونِيث:
- بكسر النون، وياء ساكنة، وثاء مثلثة:
-
عين في ظاهر حلب في قبلتها، تسقي بستانا يقال له الجوهري، وإن فضل منها شيء صبّ في قويق، ذكره منصور بن مسلم بن أبي الخرجين يتشوّق
- حلب:
-
أيا سائق الأظعان من أرض جوشن! ... سلمت ونلت الخصب حيث ترود
أبن لي عنها تشف ما بي من الجوى، ... فلم يشف ما بي عالج وزرود
هل العوجان الغمر صاف لوارد؟ ... وهل خضّبته بالخلوق مدود؟
وهل عين أشمونيث تجري كمقلتي ... عليها، وهل ظلّ الجنان مديد؟
إذا مرضت ودّت بأنّ ترابها ... لها، دون أكحال الأساة، برود
ومن جرّب الدنيا، على سوء فعلها، ... يعيب ذميم العيش، وهو حميد
إذا لم تجد ما تبتغيه فخض بها ... غمار السّرى، أمّ الطّلاب ولود
- أُشْمِيُون:
-
الميم مكسورة، وياء مضمومة، وواو ساكنة، ونون: من قرى بخارى، وقيل محلّة ينسب إليها أبو عبد الله حاتم بن قديد الأشميوني من شيوخ محمد بن إسماعيل البخاري.
- أَشْنَاذْجِرْد:
-
نون، وألف، وذال معجمة ساكنة، وجيم مكسورة، وراء، ودال مهملة: قرية، نسب إليها السلفي أبا العباس أحمد بن الحسن بن محمد بن عليّ الأشناذجردي، وقال: أنشدني بنهاوند:
فؤادي منك منصدع جريح، ... ونفسي لا تموت فتستريح
وفي الأحشاء نار ليس تطفى، ... كأنّ وقودها قصب وريح
- أَشْنَانْبِوْت:
-
الألف والنون الثانية ساكنتان، وباء موحدة مكسورة، وراء ساكنة، وتاء مثناة: من قرى بغداد، منها: أبو طاهر إسحاق بن هبة الله بن الحسن الأشنانبرتي الضرير، حدث عن أبي إسحاق إبراهيم ابن محمد الغنوي الرّقّي بالخطب النباتية وعن غيره، وسكن دمشق إلى حين وفاته، روى عنه أبو المواهب الحسن بن هبة الله بن محفوظ بن صصرى التغلبي الدمشقي في معجمه، وكان حيّا في سنة ٥٩٢.
- الأُشنَانُ:
-
بالضم، وهو الذي تغسل به الثياب. قنطرة الأشنان: محلّة كانت ببغداد، ينسب إليها محمد بن يحيى الأشناني، روى عن يحيى بن معين، حدث عنه سعيد بن أحمد بن عثمان الأنماطي وغيره، وهو الذي في عداد المجهولين.
- أَشَنْدُ:
-
بفتحتين ثم السكون، ودال مهملة: قرية من قرى بلخ.
- أُشْنُهُ:
-
بالضم ثم السكون، وضم النون، وهاء محضة: بلدة شاهدتها في طرف أذربيجان من جهة إربل، بينها وبين أرمية يومان وبينها وبين إربل خمسة أيام، وهي بين إربل وأرمية، ذات بساتين، وفيها كمّثرى يفضل على غيره، يحمل إلى جميع ما يجاورها من النواحي، إلّا أنّ الخراب فيها ظاهر، وكان ورودي إليها مجتازا من تبريز سنة ٦١٧، نسب المحدّثون إليها جماعة من الرّواة على ثلاثة أمثلة:
أشنانيّ، كذا نسبوا أبا جعفر محمد بن عمر بن حفص الأشناني الذي روى عنه أبو عبد الله الغنجاري، وهو منها، قاله محمد بن طاهر المقدسي، قال: رأيتهم ينسبون إلى هذه القرية الأشنهي، ولكن هكذا نسبه أبو سعد الماليني في بعض تخاريجه، قال: وربما قالوا بالهمزة بعد الألف، قالوا. الأشنائي على غير قياس، وإليها
vol. 1, p. 202ينسب الفقيه عبد العزيز بن عليّ الأشنهي الشافعي، تفقّه على أبي إسحاق إبراهيم بن عليّ الفيروزآباذي، وسمع الحديث من أبي جعفر بن مسلمة، وصنّف مختصرا، في الفرائض، جوّده.
- إِشْنِين:
-
بالكسر، والنون أيضا، وياء ساكنة، ونون أخرى، والعامّة تقول إشني: قرية بالصعيد إلى جنب طنبذى على غربي النيل، وتسمّى هذه وطنبذى العروسين لحسنهما وخصبهما، وهما من كورة البهنسا.
- أُشُوقَة:
-
بالضم ثم الضم، وسكون الواو، وقاف، وهاء: بلدة بالأندلس، ينسب إليها أحمد بن محمد ابن مرحب أبو بكر الأشوقي فقيه مفت، وله سماع من أبي عبد الله بن دليم وأحمد بن سعد، ومات سنة ٣٧٠، قاله أبو الوليد بن الفرضي.
- أُشُونَة:
-
بالنون مكان القاف: حصن بالأندلس من نواحي إستجة، وعن السلفي: أشونة حصن من نظر قرطبة، منه الأديب غانم بن الوليد المخزومي الأشوني، وهو الذي يقول فيما ذكر السلفي:
ومن عجب أني أحنّ إليهم، ... وأسأل عنهم من لقيت، وهم معي
وتطلبهم عيني، وهم في سوادها، ... ويشتاقهم قلبي، وهم بين أضلعي
-
أَشْيَحُ:
- بالفتح ثم السكون، وياء مفتوحة، وحاء مهملة:
-
اسم حصن منيع عال جدّا في جبال اليمن، قال عمارة اليمني: حدثني المقرئ سلمان بن ياسين وهو من أصحاب أبي حنيفة، قال: بتّ في حصن أشيح ليالي كثيرة وأنا عند الفجر أرى الشمس تطلع من المشرق وليس لها من النور شيء، وإذا نظرت إلى تهامة رأيت عليها من الليل ضبابا وطخاء يمنع الماشي من أن يعرف صاحبه من قريب، وكنت أظنّ ذلك من السحاب والبخار وإذا هو عقابيل الليل فأقسمت أن لا أصلي الصّبح إلّا على مذهب الشافعي لأنّ أصحاب أبي حنيفة يؤخّرون صلاة الصّبح إلى أن تكاد الشمس أن تطلع على وهاد تهامة، وما ذاك إلّا لأنّ المشرق مكشوف لأشيح من الجبال لعلوّ ذروته.
-
وقال أبو عبد الله الحسين بن قاسم الزبيدي يمدح الراعي سبأ بن أحمد الصّلحي، وكان منزله بهذا الحصن:
إن ضامك الدهر فاستعصم بأشيحه، ... أو نابك الدهر فاستمطر بنان سبا
ما جاءه طالب يبغي مواهبه، ... إلّا وأزمع منه فقره هربا
بني المظفّر! ما امتدّت سماء على، ... إلّا وألقيتم في أفقها شهبا
- أَشِيرُ:
-
بكسر ثانيه، وياء ساكنة، وراء: مدينة في جبال البربر بالمغرب في طرف إفريقية الغربي مقابل بجاية في البر، كان أول من عمّرها زيري بن مناد الصنهاجي، وكان سيّد هذه القبيلة في أيامه، وهو جدّ المعزّ بن باديس وملوك إفريقية بعد خروج الملقّب بالمعزّ منها، وكان زيري هذا في بدء أمره يسكن الجبال، ولما نشأ ظهرت منه شجاعة أوجبت له أن اجتمع إليه طائفة من عشيرته فأغار بهم على من حوله من زناتة والبربر، ورزق الظفر بهم مرّة بعد مرّة فعظم جمعه وطالبته نفسه بالإمارة، وضاق عليه وعلى أصحابه مكانهم فخرج يرتاد له موضعا ينزله فرأى أشير، وهو موضع خال وليس به أحد مع كثرة عيونه وسعة فضائه وحسن منظره، فجاء بالبنّائين من المدن التي حوله، وهي: المسيلة وطبنة وغيرهما،
vol. 1, p. 203وشرع في إنشاء مدينة أشير، وذلك في سنة ٣٢٤ فتمّت إلى أحسن حال، وعمل على جبلها حصنا مانعا ليس إلى المتحصّن به طريق إلّا من جهة واحدة تحميه عشرة رجال، وحمى زيري أهل تلك الناحية وزرّع الناس فيها، وقصدها أهل تلك النواحي طلبا للأمن والسلامة فصارت مدينة مشهورة، وتملكها بعده بنو حمّاد وهم بنو عمّ باديس، واستولوا على جميع ما يجاورها من النواحي، وصاروا ملوكا لا يعطون أحدا طاعة، وقاوموا بني عمّهم ملوك إفريقية آل باديس، ومن أشير هذه الشيخ الفاضل أبو محمد عبد الله بن محمد الأشيري إمام أهل الحديث والفقه والأدب بحلب خاصّة وبالشام عامّة، استدعاه الوزير عون الدين أبو المظفّر يحيى بن محمد بن هبيرة وزير المقتفي والمستنجد، وطلبه من الملك العادل نور الدين محمود بن زنكي فسيّره إليه، وقرأ كتاب ابن هبيرة الذي صنّفه وسمّاه الإيضاح في شرح معاني الصحاح، بحضوره، وجرت له مع الوزير منافرة في شيء اختلف فيه، أغضب كلّ واحد منهما صاحبه، وردف ذلك اعتذار من الوزير وبرّه برّا وافرا، ثم سار من بغداد إلى مكة ثم عاد إلى الشام، فمات في بقاع بعلبكّ في سنة ٥٦١.
- أُشَيْقِر: