المجلد الخامس

4,829 paragraphs · vol. 5, p. 3

Page 1 of 121

  1. [ل]

    vol. 5, p. 3
  2. [باب اللام والألف وما يليهما]

  3. [لأى:]

  4. بوزن لعا: من نواحي المدينة، قال ابن هرمة:
  5. حيّ الديار بمنشد فالمنتضى ... فالهضب هضب رواوتين إلى لأى

    لعب الزمان بها فغيّر رسمها ... وخريقه يغتال من قبل الصبّا

    فكأنها بليت وجوه عراضها، ... فبكيت من جزع لما كشف البلى

  6. اللّاءةُ:

    بوزن اللاعة: ماءة من مياه بني عبس.

  7. اللابُ:

  8. آخره باء موحدة، جمع اللابة وهي الحرّة:
  9. اسم موضع في الشعر. واللاب أيضا من بلاد النوبة يجلب منه صنف من السودان منهم كافور الإخشيدي، قال فيه المتنبي:

    كأنّ الأسود اللابيّ فيهم وصندل اللابيّ: والي إمارة عمان، وكفر لاب ذكرت في الكاف.

  10. اللّابَتَان:
  11. تثنية لابة وهي الحرّة، وجمعها لاب، وفي الحديث: أن النبي، صلّى الله عليه وسلّم، حرّم ما بين لابتيها يعني المدينة لأنها بين الحرّتين، ذكرتهما في الحرار، قال الأصمعي: اللابة الأرض التي ألبستها الحجارة السود، وجمعها لابات ما بين الثلاث إلى العشر فإذا كثرت فهي اللاب واللوب، قال الرياشي: توفي ابن لبعض المهالبة بالبصرة فأتاه شبيب بن شيبة المنقري يعزّيه وعنده بكر بن شبيب السهمي فقال شبيب: بلغنا أن الطفل لا يزال محيطا على باب الجنة يشفع لأبويه، فقال بكر: وهذا خطأ فإن ما للبصرة واللوب لعلك غرّك قولهم: ما بين لابتي المدينة يعني حرّتيها، وقد ذكر مثل ذلك عن ابن الأعرابي وقد ذكرته في هذا الكتاب في كثوة، وقال أبو سعيد إبراهيم مولى قائد ويعرف بابن أبي سنّة يرثي بني أميّة:

    أفاض المدامع قتلى كدا، ... وقتلى بكثوة لم ترمس

    وقتلى بوجّ وباللّابتين ... ومن يثرب خير ما أنفس

    vol. 5, p. 4وبالزابيين نفوس ثوت، ... وأخرى بنهر أبي فطرس

    أولئك قوم أناخت بهم ... نوائب من زمن متعس

    هم أضرعوني لريب الزمان، ... وهم ألصقوا الرّغم بالمعطس

    فما أنس لا أنس قتلاهم، ... ولا عاش بعدهم من نسي

  12. لابَةُ:

  13. وضع بعينه، قال عامر بن الطفيل:
  14. ونحن جلبنا الخيل من بطن لابة فجئن يبارين الأعنّة سهمّا

  15. اللاتُ:
  16. يجوز أن يكون من لاته يليته إذا صرفه عن الشيء كأنهم يريدون أنه يصرف عنهم الشرّ، ويجوز أن يكون من لات يليت وألت في معنى النقص، ويقال: ريث أليت الحقّ أي أحيله، وقيل:

    وزن اللات على اللفظ فعه والأصل فعله لويه حذفت الياء فبقيت لوه وفتحت لمجاورة الهاء وانقلبت الفاء وهي مشتقة من لويت الشيء إذا أقمت عليه، وقيل:

    أصلها لوهة فعلة من لاه السراب يلوه إذا لمع وبرق وقلبت الواو ألفا لسكونها وانفتاح ما قبلها وحذفوا الهاء لكثرة الاستعمال واستثقال الجمع بين هاءين: وهو اسم صنم كانت تعبده ثقيف وتعطف عليه العزّى، قالوا: وهو صخرة كان يجلس عليها رجل كان يبيع السمن واللبن للحجّاج في الزمن الأول، وقيل: عمرو بن لحيّ الخزاعي حين غلبت خزاعة على البيت ونفت عنه جرهم جعلت العرب عمرو بن لحيّ ربّا لا يبتدع لهم بدعة إلا اتخذوها شرعة لأنه كان يطعم الناس ويكسو في الموسم فربما نحر في الموسم عشرة آلاف بدنة وكسا عشرة آلاف حلة، حتى إن اللّات كان يلتّ له السويق للحجّ على صخرة معروفة تسمى صخرة اللات، وكان اللات رجلا من ثقيف، فلما مات قال لهم عمرو بن لحيّ: لم يمت ولكن دخل في الصخرة، ثم أمرهم بعبادتها وأن يبنوا عليها بنيانا يسمّى اللات، ودام أمر عمرو وولده بمكة نحو ثلاثمائة سنة، فلما مات استمروا على عبادتها وخففوا التاء، ثم قام عمرو بن لحيّ فقال لهم: إن ربكم كان قد دخل في هذا الحجر، يعني تلك الصخرة، ونصبها لهم صنما يعبدونها، وكان فيه وفي العزّى شيطانان يكلمان الناس، فاتخذتها ثقيف طاغوتا وبنت لها بيتا وجعلت لها سدنة وعظمته وطافت به، وقيل: كانت صخرة بيضاء مربعة بنت عليها ثقيف بنية وأمرهم النبي، صلى الله عليه وسلم، بهدمها عند إسلام ثقيف، فهي اليوم تحت مسجد الطائف، وكان أبو سفيان بن حرب أحد من وكل إليه فهدمه، وقال ابن حبيب: وكانت اللات لثقيف بالطائف على صخرة وكانوا يسيرون إلى ذلك البيت ويضاهئون به الكعبة وله حجبة وكسوة وكانوا يحرّمون واديه فبعث رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، أبا سفيان بن حرب والمغيرة بن شعبة فهدماه، وكان سدنته آل أبي العاص بن أبي يسار ابن مالك من ثقيف، وقال أبو المنذر بعد ذكر مناة: ثم اتخذوا اللات، واللات بالطائف وهي أحدث من مناة، وكانت صخرة مربعة وكان يهوديّ يلتّ عندها السويق وكانت سدنتها من ثقيف بنو عتّاب بن مالك وكانوا قد بنوا عليها بناء وكانت قريش وجميع العرب يعظمونها وبها كانت العرب تسمي زيد اللات وتيم اللات، وكانت في موضع منارة مسجد الطائف اليسرى اليوم، وهي التي ذكرها الله تعالى في القرآن فقال: أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى، ٥٣: ١٩ الآية، ولها يقول

  17. عمرو بن الجعيد:
  18. فإني وتركي وصل كأس لكالذي ... تبرّأ من لات وكان يدينها

  19. ولها يقول المتلمس في هجائه عمرو بن المنذر:
  20. أطردتني حذر الهجاء ولا ... واللات والأنصاب لا تئل

  21. فلم تزل كذلك حتى أسلمت ثقيف فبعث رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، المغيرة بن شعبة فهدمها وحرقها بالنار، وفي ذلك يقول شداد بن عارض الجشمي حين هدمت وحرقت ينهى ثقيفا من العود إليها والغضب لها:

    لا تنصروا اللات إن الله يهلكها، ... وكيف نصركم من ليس ينتصر؟

    إن التي حرّقت بالنار واشتعلت ... ولم يقاتل لدى أحجارها هدر

    إنّ الرسول متى ينزل بساحتكم ... يظعن وليس لها من أهلها بشر

    وقال أوس بن حجر يحلف باللّات:

    وباللات والعزّى ومن دان دينها، ... وبالله، إن الله منهنّ أكبر

  22. وكان زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزّى بن رياح ابن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب يذكر اللات والعزّى وغيرهما من الأصنام التي ترك عبادتها قبل مبعث النبي، صلّى الله عليه وسلّم، وأنشد:

    أربّا واحدا أم ألف ربّ ... أدين إذا تقسّمت الأمور

    عزلت اللات والعزّى جميعا، ... كذلك يفعل الجلد الصّبور

    فلا عزّى أدين ولا ابنتيها، ... ولا صنمي بني عمرو أزور

    ولا غنما أدين وكان ربّا ... لنا في الدهر إذ حلمي يسير

    عجبت، وفي الليالي معجزات ... وفي الأيام يعرفها البصير

    وبينا المرء يفتر ثاب يوما ... كما يتروّح الغصن المطير

    وأبقى آخرين ببرّ قوم ... فيربل منهم الطفل الصغير

    فتقوى الله ربكم احفظوها، ... متى ما تحفظوها لا تبوروا

    ترى الأبرار دارهم جنان، ... وللكفّار حامية سعير

    وخزي في الحياة، وإن يموتوا ... يلاقوا ما تضيق به الصدور

  23. لاحِجٌ:

  24. موضع من نواحي مكة، قال:
  25. أرقت لبرق لاح في بطن لاحج، ... وأرّقني ذكر المليحة والذكر

    ونامت ولم أرقد لهمّي وشقوتي، ... وليست بما ألقاه في حبّها تدري

  26. ولاحج: من قرى صنعاء باليمن.

  27. [لاذر:]

  28. من مدن مكران، بينها وبين سجستان ثلاثة أيام.

  29. اللاذقيّة:
  30. بالذال معجمة مكسورة، وقاف مكسورة، وياء مشددة: مدينة في ساحل بحر الشام تعدّ في أعمال حمص وهي غربيّ جبلة بينهما ستة فراسخ، وهي الآن من أعمال حلب، قال بطليموس في كتاب الملحمة: مدينة لاذقية طولها ثمان وستون

    vol. 5, p. 6درجة وعشرون دقيقة، وعرضها خمس وثلاثون درجة وستّ دقائق، في الإقليم الرابع، طالعها القوس عشرون درجة من السرطان: مدينة عتيقة رومية فيها أبنية قديمة مكينة، وهو بلد حسن في وطاء من الأرض وله مرفأ جيد محكم وقلعتان متصلتان على تل مشرف على الربض والبحر على غربيها وهي على ضفّته، ولذلك قال المتنبّي:

    ويوم جلبتها شعث النواصي ... معقّدة السبائب للطّراد

    وحام بها الهلاك على أناس ... لهم باللاذقية بغي عاد

    وكان الغرب بحرا من مياه، ... وكان الشرق بحرا من جياد

  31. وقال المعرّي الملحد إذ كانت اللاذقية بيد الروم بها قاض وخطيب وجامع لعباد المسلمين إذا أذّنوا ضرب الروم النواقيس كيادا لهم فقال:

    في اللاذقيّة فتنة ... ما بين أحمد والمسيح

    هذا يعالج دلبة، ... والشيخ من حنق يصيح

  32. الدّلبة: الناقوس، والشيخ الذي يصيح: أراد به المؤذّن، قال ابن فضلان: واللاذقية مدينة قديمة سمّيت باسم بانيها، ورأيت بها في سنة ٤٤٦ أعجوبة وذلك أن المحتسب يجمع القحاب والغرباء المؤثرين للفساد من الروم في حلقة وينادي على كل واحد منهم ويزايدون عليها إلى دراهم ينتهون إليها ليلتها عليه ويأخذونهم إلى الفنادق التي يسكنها الغرباء بعد أن يأخذ كل واحد منهم من المحتسب خاتم المطران حجّة معه ويعقب الوالي له فإنه متى وجد إنسانا مع خاطئة وليس معه خاتم المطران ألزم خيانة، ومن هذه المدينة، أعني اللاذقية، خرج نيقولاوس صاحب جوامع الفلسفة وتوفلس صاحب الحجج في قدم العالم، وينسب إلى اللاذقية نصر الله بن محمد بن عبد القوي أبو الفتح بن أبي عبد الله المصيصي ثم اللاذقي الفقيه الشافعي الأصولي الأشعري نسبا ومذهبا، نشأ بصور وسمع بها أبا بكر الخطيب وأبا الفتح المقدسي الزاهد وعليه تفقّه وأبا النصر عمر بن أحمد بن عمر القصّار الآمدي، سمع بدمشق والأنبار وببغداد أبا محمد رزق الله بن عبد الوهاب التميمي وبأصبهان، وكان صلبا في السّنّة، أقام بدمشق يدرس في الزاوية الغربية بعد وفاة شيخه أبي الفتح المقدسي، وكان وقف وقفا على وجوه البرّ، وكان مولده باللاذقية في سنة ٤٤٨، ومات سنة ٥٤٢، وهو آخر من حدث بدمشق عن أبي بكر الخطيب، وأسعد بن محمد أبو الحسن اللاذقي، حدث بدمشق عن أبي عثمان سعد بن عثمان الحمصي وموسى ابن الحسن الصقلّي وإبراهيم بن مرزوق البصري وأبي عتبة البخاري، روى عنه جمح بن القاسم المؤذّن وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن أسد القنوي، وكان قد ملكها الفرنج فيما ملكوه من بلاد الساحل في حدود سنة ٥٠٠، وهي في أيدي المسلمين إلى الآن، وفي هذا العام في ذي القعدة من سنة ٦٢٠ خرج إليها العسكر الحلبي وأقام فيها إقامة مديدة حتى خرّبوا القلعة وألحقوها بالأرض خوفا من أن يجيء الأفرنج فينزلوا عليها ويحولوا بين المسلمين وبينها فيملكوها على عادة لهم في ذلك، وقال أبو الطيب:

    ما كنت آمل قبل نعشك أن أرى ... رضوى على أيدي الرجال تسير

    خرجوا به ولكل باك خلفه ... صعقات موسى يوم دكّ الطور

    vol. 5, p. 7والشمس في كبد السماء مريضة، ... والأرض راجفة تكاد تمور

    وحفيف أجنحة الملائك حوله، ... وعيون أهل اللاذقية صور

  33. لاذكِرْد:
  34. موضع بكرمان على فرسخ من جيرفت كانت فيه وقعة بين المهلّب بن أبي صفرة وقطريّ ابن الفجاءة الخارجي.

  35. لارْجانُ:

  36. بعد الراء الساكنة جيم، وآخره نون:
  37. بليدة بين الرّيّ وآمل طبرستان، بينها وبين كل واحد من البلدين ثمانية عشر فرسخا، ولها قلعة حصينة لها ذكر كثير في أخبار آل بويه والديلم، ينسب إليها محمد بن بندار بن محمد اللارجاني الطبري أبو يوسف الفقيه قدم أصبهان.

  38. لارِدَةُ:
  39. بالراء مكسورة، والدال المهملة: مدينة مشهورة بالأندلس شرقي قرطبة تتصل أعمالها بأعمال طرّكونة منحرفة عن قرطبة إلى ناحية الجوف، ينسب إلى كورتها عدّة مدن وحصون تذكر في مواضعها، وهي بيد الأفرنج الآن، ونهرها يقال له سيقر، ينسب إليها جماعة، منهم: أبو يحيى زكرياء ابن يحيى بن سعيد اللاردي ويعرف بابن الندّاف، وكان إماما محدّثا، سمع منه بالأندلس كثير، ذكره الفرضي ولم يذكر وفاته ولكنه قال: ...

  40. اللّارُ: