المجلد الخامس
4,829 paragraphs · vol. 5, p. 3
Page 86 of 121
- vol. 5, p. 279
بالفتح ثم السكون، وفتح الواو، وقال أهل اللغة: النادي المجلس يندو إليه من حواليه، ولا يسمّى ناديا حتى يكون فيه أهله وإذا تفرّقوا لم يكن ناديا، وهو النّديّ والجمع الأندية، قالوا: وإنما سمّي ناديا لأن القوم يندون إليه ندوا وندوة ولذلك سميت دار النّدوة بمكة كان إذا حدث بهم أمر ندوا إليها فاجتمعوا للمشاورة، قال: وأناديك أشاورك وأجالسك من النادي، نقلت عن ابن الأعرابي:
الندوة السخاء، والندوة المشاورة، والندوة الإكلة بين الشّفتين، وقال الخارزنجي: دار الندوة بمكة هي دار الدّعوة يدعون للطعام والتدبير وغيرهما، ويقال: دار المفاخرة لأنه قيل للمناداة مفاخرة، وهي دار مفاخرة، ودار الندوة: هي من المسجد الحرام، وقد ذكرت شيئا من خبر دار الندوة بمكة.
- النُّدْهَةُ:
-
أرض واسعة بالسند ما بين حدود طوران ومكران والملتان ومدن المنصورة وهي في غربي نهر مهران، وأهل هذه الأرض بادية أصحاب إبل، وهذا الفالج الذي يحمل إلى الآفاق بخراسان وفارس وسائر البلاد ذو السّنامين يجعل فحلا للنوق العربية فيكون عنها البخاتي إنما يحمل من بلادهم فقط، ومدينة الندهة هذه التي يتجر إليها هي قندابيل وهم مثل البادية لهم أخصاص وآجام والمند وهم طائفة كالزّطّ على شطوط مهران وحدّ الملتان إلى البحر ولهم في البرّيّة التي بين نهر مهران وبرّ قامهل ناحية بالسند مزارع ومواطن كثيرة ولهم عدد كثير وبها نارجيل وموز وأكثر زروعهم الأرز، ومن المنصورة إلى أول حدّ الندهة خمس مراحل، ومن كيز مدينة مكران إلى الندهة نحو من عشر مراحل، ومن الندهة إلى تيز مكران، مدينة على البحر، نحو خمس عشرة مرحلة.
- النَّدِيّ:
-
بالفتح، والياء مشددة، والنديّ والنادي واحد: قرية باليمن.
-
[باب النون والذال وما يليهما]
- نَذَشُ:
-
بفتح أوله وثانيه، وشين معجمة: هو منزل بين نيسابور وقومس على طريق الحاج.
-
[باب النون والراء وما يليهما]
- نَرْسُ:
-
بفتح أوله، وسكون ثانيه، وآخره سين مهملة: وهو نهر حفره نرسى بن بهرام بن بهرام بن بهرام بنواحي الكوفة مأخذه من الفرات عليه عدة قرى قد نسب إليه قوم والثياب النرسية منه، وقيل:
نرس قرية كان ينزلها الضّحاك بيوراسب ببابل وهذا النهر منسوب إليها ويسمّى بها، وممن ينسب إليها أبو الغنائم محمد بن علي بن ميمون النرسي المعروف بأبيّ، سمع الشريف أبا عبد الله عبد الرحمن الحسني ومحمد ابن إسحاق بن فرويه، روى عنه الفقيه أبو الفتح نصر ابن إبراهيم المقدسي وهو من شيوخه، ومما رواه عنه نصر بن محمد بن الجاز عن محمد بن أحمد التميمي أنبأنا أحمد بن علي الذهبي أن المنذر بن محمد أنشده لعبيد الله بن يحيى الجعفي قال:
يا ضاحك السنّ ما أولاك بالحزن ... وبالفعال الذي يجزى به الحسن
أما ترى النقص في سمع وفي بصر، ... ونكبة بعد أخرى من يد الزمن
وناعيا لأخ قد كنت تألفه ... قد كان منك مكان الروح في البدن
أخنت عليه يد للموت مجهزة، ... لم يثنها سكن مذ كان عن سكن
فغادرته صريعا في أحبّته، ... يدعى له بحنوط التّرب والكفن
كأنه حين يبكي في قرائبه ... وفي ذوي ودّه الأدنين لم يكن
من ذا الذي بان عن إلف وفارقه ... ولم يحل بعده غدرا ولم يخن؟
ما للمقيم صديق في ثرى جدث، ... ولا رأينا حزينا مات من حزن
قال الحافظ أبو القاسم: قرأت بخط أبي الفضل بن ناصر:
وكان أبيّ شيخا ثقة مأمونا فهما للحديث عارفا بما يحدث كثير التلاوة للقرآن بالليل، سمع من مشايخ الكوفة وهو كبير بنفسه وكتب من الحديث شيئا كثيرا ودخل بغداد سنة ٤٤٥ فسمع بها من شيوخ الوقت وسافر إلى الحجاز والشام وسمع بها الحديث أيضا وكان يجيء إلى بغداد منذ سنة ٤٧٨ كل سنة في رجب فيقيم بها شهر رمضان ويسمع فيه الحديث وينسخ للناس بالأجرة ويستعين بها على الوقت، وكان ذا عيال، وكان مولده على ما أخبرنا به في شهر شوال سنة ٤٢٤، وأول ما سمع الحديث في سنة ٤٢ من الشريف أبي عبد الله العلوي بالكوفة، وبلغ من العمر ستّا وثمانين سنة ومتعه الله بجوارحه إلى حين مماته، قال: وسمعت أبا عامر العبدري يقول: قدم علينا أبيّ في بعض قدماته فقرئ عليه جزء من حديثه ولم يكن أصله معه حاضرا وكان في آخره حديث فقال: ليس هذا الحديث في أصلي فلا تسمعوا عليّ الجزء، ثم ذهب إلى الكوفة فأرسل بأصله إلى بغداد، فلم يكن الحديث فيه على كثرة ما كان عنده من الحديث، وكان أبو عامر يقول: بأبيّ يختم هذا الشأن.
- نِرْسِيَانُ:
-
ناحية بالعراق بين الكوفة وواسط، لها ذكر في الفتوح، ولعلها النّرس أو غيرها، والله أعلم، وقال عامر بن عمرو:
ضربنا حماة النّرسيان بكسكر ... غداة لقيناهم ببيض بواتر
وقرنا على الأيام والحرب لاقح ... بجرد حسان أو ببزل غوابر
وظلّت بلال النرسيان وتمره ... مباحا لمن بين الدبا والأصافر
vol. 5, p. 281أبحنا حمى قوم وكان حماهم ... حراما على من رامه بالعساكر
- نَرْمَاسِير:
-
مدينة مشهورة من أعيان مدن كرمان، بينها وبين بمّ مرحلة، وإلى الفهرج على طريق المفازة مرحلة.
- نَرْمَقُ:
-
بالفتح ثم السكون، وفتح الميم، وقاف، وأهلها يسمونها نرمه: من قرى الريّ، ينسب إليها أحمد بن إبراهيم النرمقي الرازي، روى عن سهل بن عبد ربه السندي، روى عنه محمد بن المرزبان الارمي الشيرازي شيخ أبي القاسم الطبراني.
- نَرْيانُ:
-
بالفتح ثم السكون ثم ياء، وآخره نون: قرية بين فارياب واليهودية من وراء بلخ، كذا رأيته.
- نَرِيزُ:
-
بفتح أوله، وكسر ثانيه ثم ياء ساكنة ثم زاي:
بليدة بأذربيجان من نواحي أردبيل، ينسب إليها أحمد ابن عثمان النريزي، حدث عن أحمد بن الهيثم الشعراني ويحيى بن عمرو بن فضلان التنوخي، حدث عنه أبو الفضل الشيباني قال: كان حافظا، وقد ذكره البحتري في شعره، وينسب إليها أيضا أبو تراب عبد الباقي بن يوسف النريزي المراغي، كان من الأئمة المبرّزين مع زهد وورع، انتقل إلى نيسابور وولي التدريس والإمامة بمسجد عقيل، روى عن أبي عبد الله المحاملي وأبي القاسم بن بشران وغيرهما، روى عنه أبو البركات البغدادي وأبو منصور الشحّامي وغيرهما، توفي سنة ٤٩١.
-
[باب النون والزاي وما يليهما]
- نَزّاعَةُ الشَّوَى:
-
بالفتح ثم التشديد، وبعد الألف عين مهملة، من نزعت الشيء إذا قلعته، والشوى، بالشين المعجمة: اليدان والرجلان، وقحف الرأس وأطراف الشيء يقال لها شوى، وقيل: الشوى الشيء اليسير، وما كان غير مقتل فهو شوى، ونزاعة الشوى:
موضع بمكة عند شعب الصّفيّ، عن الحازمي.
- نَزَعَةُ:
-
بالتحريك، وهو البقعة التي لا نبت فيها، من النزع وهو انحسار الشعر عن الرأس، والنزعة أيضا: الرّماة، واحدهم نازع، قال العمراني: النزعة نبت معروف واسم موضع.
- نَزَلٌ:
-
بالتحريك، وآخره لام، يقال: طعام قليل النزل أي الرّيع والفضل، قال الخوارزمي: نزل اسم جبل.
-
نَزْوَةُ:
- بالفتح ثم السكون، وفتح الواو، والنزو:
-
الوثب، والمرّة الواحدة نزوة: جبل بعمان وليس بالساحل عنده عدة قرى كبار يسمى مجموعها بهذا الاسم فيها قوم من العرب كالمعتكفين عليها وهم خوارج إباضية يعمل فيها صنف من الثياب منمّقة بالحرير جيدة فائقة لا يعمل في شيء من بلاد العرب مثلها ومآزر من ذلك الصنف يبالغ في أثمانها، رأيت منها واستحسنتها.
-
[باب النون والسين وما يليهما]
- نَسَا:
-
بفتح أوله، مقصور، بلفظ عرق النّسا، قال ابن السكيت: هو النسا لهذا العرق ولا يقال عرق النساء، وأنشد غيره:
وأنشب أظفاره في النسا
-
وأنشد للبيد:
من نسا الناشط إذ ثورته
-
فأما اسم هذا البلد فهو أعجميّ فيما أحسب، وقال أبو سعد: كان سبب تسميتها بهذا الاسم أن المسلمين لما وردوا خراسان قصدوها فبلغ أهلها فهربوا ولم يتخلف بها غير النساء فلما أتاها المسلمون لم يروا بها
vol. 5, p. 282رجلا فقالوا: هؤلاء نساء والنساء لا يقاتلن فننسأ أمرها الآن إلى أن يعود رجالهن، فتركوها ومضوا فسمّوا بذلك نساء، والنسبة الصحيحة إليها نسائيّ وقيل نسويّ أيضا، وكان من الواجب كسر النون: وهي مدينة بخراسان، بينها وبين سرخس يومان، وبينها وبين مرو خمسة أيام، وبين أبيورد يوم، وبين نيسابور ستة أو سبعة، وهي مدينة وبئة جدّا يكثر بها خروج العرق المدينيّ حتى إن الصيف قلّ من ينجو منه من أهلها، وقد خرج منها جماعة من أعيان العلماء، منهم: أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي بن بحر بن سنان النسائي القاضي الحافظ صاحب كتاب السنن وكان إمام عصره في علم الحديث وسكن مصر وانتشرت تصانيفه بها وهو أحد الأئمة الأعلام، صنّف السنن وغيرها من الكتب، روى عن قتيبة بن سعيد وإسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد وإسحاق بن شاهين وإسحاق بن منصور الكوسج وإسحاق بن موسى الأنصاري وإبراهيم بن سعيد الجوهري وإبراهيم بن يعقوب الجوزجاني وأحمد بن بكار بن أبي ميمونة وعيسى بن حماد ورغنة والحسن ابن محمد الزعفراني، قدم دمشق فسمع هشام بن عمّار ودحيما وجماعة كثيرة يطول تعدادهم، روى عنه أحمد ابن عمير بن جوصا ومحمد بن جعفر بن ملّاس وأبو القاسم بن أبي العقب وأبو الميمون بن راشد وأبو الحسن بن خذلم وأبو بشر الدولابي وهو من أقرانه وأبو عليّ الحسين بن عليّ الحافظ النياموزي الطبراني وأبو سعيد الأعرابي وأبو جعفر الطحاوي وغيرهم، وسئل عن مولده فقال: أشبه أن يكون سنة ٢١٥، وسئل أبو عبد الرحمن النسائي عن اللحن يوجد في الحديث فقال: إن كان شيء تقوله العرب، وإن كان لغة غير قريش فلا تغيّر لأن النبي، صلّى الله عليه وسلّم، كان يكلم الناس بكلامهم، وإن كان مما لا يوجد في لغة العرب فرسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، لا يلحن، وسئل أبو عبد الرحمن بدمشق عن فضائل معاوية فقال: معاوية لا يرضى رأسا برأس حتى يفضل، فما زالوا يدفعون في خصيته حتى أخرج من المسجد، قال الدارقطني: فقال: احملوني إلى مكة، فحمل إليها وهو عليل فتوفي بها، وهو مدفون بين الصفا والمروة، وكانت وفاته في شعبان سنة ٣٠٣، وقال أبو سعيد ابن يونس وأبو جعفر الطحاوي إنه مات بفلسطين في صفر من هذه السنة، وأبو أحمد حميد بن زنجويه واسمه مخلد بن قتيبة بن عبد الله وزنجويه لقب مخلد الأزدي النسوي وهو صاحب كتاب الترغيب وكتاب الأموال، وكان عالما فاضلا، سمع بدمشق هشام بن عمّار، وبمصر عبد الله بن صالح وسعيد بن عفير، وسمع بقيسارية وحمص وبالعراق يزيد بن هارون والنضر بن شميل وأبا نعيم وأبا عاصم النبيل وحج وسمع بمكة، روى عنه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وأبو زرعة وأبو حاتم الرازيّان وعبد الله بن أحمد بن حنبل وغيرهم، وقال أبو عبد الله محمد بن أحمد البنّاء: نسا مدينة بخراسان. ونسا: مدينة بفارس. ونسا: مدينة بكرمان، وقال الرّهني:
نسا من رساتيق بمّ بكرمان. ونسا: مدينة بهمذان.
-
وأبرق النساء: في ديار فزارة، وقال الشاعر في الفتوح يمدّ نساء:
فتحنا سمرقند العريضة بالقنا ... شتاء وأوعسنا نؤمّ نساء
فلا تجعلنّا يا قتيبة والذي ... ينام ضحى يوم الحروب سواء
- نِسَاحٌ:
-
بالكسر، وآخره حاء مهملة، والنّسح والنّساح: ما تحاتّ عن التمر من قشره وفتات
vol. 5, p. 283أقماعه، وجمعه نساح، ورواه العمراني بالفتح نصّا والأزهري قال بالكسر: وهو واد باليمامة، قال نصر: نساح ناحية من جوّ اليمامة لآل رزان من بني عامر، وقيل: واد يقسم عارض اليمامة أكثر أهله النمر بن قاسط، وقال: نساح موضع أظنه بالحجاز، قال عرقل بن الخطيم:
لعمرك للرّمان إلى بشاء ... فحزم الأشيمين إلى صباح
أحبّ إليّ من كنفي بحار ... وما رأت الحواطب من نساح
وحجر والمصانع حول حجر ... وما هضمت عليه من لقاح