المجلد الثاني
6,724 paragraphs · vol. 2, p. 3
Page 120 of 169
- vol. 2, p. 380
خُلّارُ:
- بضم أوله، وتشديد ثانيه، وآخره راء:
-
موضع بفارس يجلب منه العسل، ومنه حديث الحجّاج حين كتب إلى عامله بفارس: ابعث إليّ من عسل خلّار من النحل الأبكار من الدستفشار الذي لم تمسه النار.
-
[خلاطا:]
-
موضع يشرف على الجمرة بمكة.
- خِلاطُ:
-
بكسر أوله، وآخره طاء مهملة: البلدة العامرة المشهورة ذات الخيرات الواسعة والثمار اليانعة، طولها أربع وستون درجة ونصف وثلث، وعرضها تسع وثلاثون درجة وثلثان، في الإقليم الخامس، وهي من فتوح عياض بن غنم، سار من الجزيرة
vol. 2, p. 381إليها فصالحه بطريقها على الجزية ومال يؤدّيه ورجع عياض إلى الجزيرة، وهي قصبة أرمينية الوسطى، فيها الفواكه الكثيرة والمياه الغزيرة، وببردها في الشتاء يضرب المثل، ولها البحيرة التي ليس لها في الدنيا نظير، يجلب منها السمك المعروف بالطّرّيخ إلى سائر البلاد، ولقد رأيت منه ببلخ، وبلغني أنه يكون بغزنة، وبين الموضعين مسيرة أربعة أشهر، وهي من عجائب الدنيا، قال ابن الكلبي:
من عجائب الدنيا بحيرة خلاط فإنها عشرة أشهر لا يكون فيها ضفدع ولا سرطان ولا سمكة ثم يظهر بها السمك مدة شهرين في كل سنة، ويقال: إن قباذ الأكبر لما طلسم آفاق بلاده وجّه بليناس صاحب الطلسمات إلى أرمينية فلما صار إلى بحيرة خلاط فطلسمها فهي عشرة أشهر على ما ذكرناه.
-
الخِلاقَى:
من مياه الجبلين، قال زيد الخيل:
نزلنا، بين فتك والخلاقى، ... بحيّ ذي مدارأة شديد
- خِلالُ:
-
بكسر أوله، بلفظ الخلال الذي يستخرج به قذى الأسنان: موضع بحمى ضرية في ديار بني نفاثة ابن عدي من كنانة.
- الخَلائقُ:
-
قال أبو منصور: رأيت بذروة الصمّان قلاتا تمسك ماء السماء في صفاة خلقها الله تعالى فيها تسمّيها العرب الخلائق، الواحدة خليقة، قال صخر ابن الجعد الخضري:
كفى حزنا، لو يعلم الناس أنني ... أدافع كأسا عند أبواب طارق
أتنسين أيّاما لنا بسويقة، ... وأيامنا بالجزع جزع الخلائق
ليالي لا نخشى انصداعا من الهوى، ... وأيام جرم عندنا غير لائق
-
جرم: رجل كان يعاديه ويشي به، وكان لعبد الله ابن أحمد بن جحش أرض يقال لها الخلائق بنواحي المدينة، فقال فيها الحزين الدّؤلي:
لا تزرعن من الخلائق جدولا، ... هيهات إن ربعت وإن لم تربع
أما إذا جاد الربيع لبئرها ... نزحت، وإلا فهي قاع بلقع
هذي الخلائق قد أطرت شرارها، ... فلئن سلمت لأفزعنّ لينبع
-
خُلائلُ:
- بالضم: موضع بنواحي المدينة، قال ابن هرمة:
-
احبس على طلل ورسم منازل ... أقوين، بين شواحط وخلائل
- خِلِبتَا:
-
بكسر الخاء، واللام مكسورة أيضا خفيفة، والباء موحدة ساكنة، وتاء فوقها نقطتان: قرية كبيرة في شرقي الموصل من نواحي المرج على سفح جبل، طيبة الهواء صحيحة التربة، وبها جامع حسن وفيها عين فوّارة باردة، وبساتينها عشرية، وهي تتاخم الشّوش.
-
خَلْج:
بفتح أوله، وتسكين ثانيه، وآخره جيم:
موضع قرب غزنة من نواحي زابلستان.
- خلْخَالُ:
-
بلفظ واحد خلاخيل النسوان: مدينة وكورة في طرف أذربيجان متاخمة لجيلان في وسط الجبال، وأكثر قراهم ومزارعهم في جبال شاهقة، بينها وبين قزوين سبعة أيام وبين أردبيل يومان، وفي هذه الولاية قلاع حصينة، وردتها عند انهزامي
vol. 2, p. 382من التتر بخراسان في سنة ٦١٧.
- الخُلْدُ:
-
بضم أوله، وتسكين ثانيه: قصر بناه المنصور أمير المؤمنين ببغداد بعد فراغه من مدينته على شاطئ دجلة في سنة ١٥٩، وكان موضع البيمارستان العضديّ اليوم أو جنوبيه، وبنيت حواليه منازل فصارت محلة كبيرة عرفت بالخلد، والأصل فيها القصر المذكور، وكان موضع الخلد قديما ديرا فيه راهب، وإنما اختار المنصور نزوله وبنى قصره فيه لعلة البقّ، وكان عذبا طيب الهواء لأنه أشرف المواضع التي ببغداد كلها، ومرّ بالخلد عليّ بن أبي هاشم الكوفي فنظر إليه فقال:
بنوا وقالوا: لا نموت، ... وللخراب بنى المبنّي
ما عاقل، فيما رأيت، ... إلى الخراب بمطمئنّ
-
وقد نسب إلى هذه المحلّة جماعة من أهل العلم والزهّاد، منهم: جعفر الخلدي الزاهد، وقد روى بعض الصوفيّة أن جعفر بن محمد بن نصير بن القاسم أبا الخوّاص المعروف بجعفر الخلدي لم يسكن الخلد قط، وكان السبب في تسميته بذلك أنه سافر الكثير ولقي المشايخ الكبراء من الصوفية والمحدثين ثم عاد إلى بغداد واستوطنها فحضر عند الجنيد وعنده جماعة من أصحابه، فسئل الجنيد عن مسألة فقال: يا أبا محمد أجبهم، فقالوا: أين نطلب الرزق؟ فقال: إن علمتم أيّ موضع هو فاطلبوه، فقالوا: نسأل الله ذلك؟ فقال: إن علمتم أنه نسيكم فذكّروه، فقالوا: ندخل البيت ونتوكل، فقال:
أتختبرون ربكم بالتوكل؟ هذا شك! فقالوا: كيف الحيلة؟ فقال: ترك الحيلة، فقال الجنيد: يا خلديّ من أين لك هذه الأجوبة؟ فجرى اسم الخلدي عليه، قال: والله ما سكنت الخلد ولا سكنه أحد من آبائي! ومات الخلدي في شهر رمضان سنة ٣٤٨، وقال ابن طاهر: الخلدي لقب لجعفر بن نصير وليس بنسبة إلى هذا الموضع، ومن المنسوبين إليه صبيح بن سعيد النجاشي الخلدي المرّاق، كان يضع الأحاديث، قال يحيى بن معين: كان كذابا خبيثا، وكان ينزل الخلد، وكان المبرّد محمد بن يزيد النحوي ينزله فكان ثعلب يسميه الخلدي لذلك، وسماه المنصور بذلك تشبيها له بالخلد اسم من أسماء الجنة، وأصله من الخلود وهو البقاء في دار لا يخرج منها. والخلد أيضا: ضرب من الفيران خلقه الله أعمى لا يرى الدنيا قط ولا يكون إلا في البراري المقفرة.
- الخَلْصَاء:
-
بفتح أوله، وتسكين ثانيه، والصاد مهملة، والمدّ، قال أبو منصور: بلد بالدّهناء معروف، وقال غيره: الخلصاء أرض بالبادية فيها عين، وقال الأصمعي: الخلصاء ماء لعبادة بالحجاز، والصحيح ما ذهب إليه الأزهري لأنه رأى تلك المواضع، وقد ذكره ذو الرّمة والدهناء منازله فقال:
ولم يبق بالخلصاء مما عنت به ... من الرّطب، إلا يبسها وهشيمها
وقال أيضا:
أشبهن من بقر الخلصاء أعينها، ... وهن أحسن من صيرانها صورا
- خَلْصٌ:
-
موضع بآرة بين مكة والمدينة واد فيه قرى ونخل، قال الشاعر:
فإنّ بخلص فالبريراء فالحشا ... فوكد إلى النّهيين من وبعان
vol. 2, p. 383جواري من حيّ عداء كأنها مها الرمل ذي الأزواج، غير عوان جننّ جنونا من بعول كأنها قرود تنادي في رباط يمان
وقال ابن هرمة:
كأنك لم تسر بجنوب خلص، ... ولم تربع على الطلل المحيل
ولم تطلب ظعائن راقصات ... على أحداجهن مها الدبيل
-
والخلص عند العرب: نبت له عرف.
- خُلْصٌ:
-
بضم أوله، وسكون ثانيه، هكذا وجدته مضبوطا في النقائض، قال جرير حيث خاطب الراعي فزجره جندل ابنه جاء ابن بروع برواحله من أهله بخلص وهبّود يكسبهم عليهن: أما والله لأوقرنهنّ له ولأهله خزيا ... بروع: اسم ناقة الراعي نسبه إليها. وخلص وهبّود: ماءان لأهل بيت الراعي، عن أبي عبيدة.
- الخَلَصَةُ:
-
مضاف إليها ذو، بفتح أوله وثانيه، ويروى بضم أوله وثانيه، والأول أصح، والخلصة في اللغة:
نبت طيب الريح يتعلّق بالشجر له حبّ كعنب الثعلب، وجمع الخلصة خلص: وهو بيت أصنام كان لدوس وخثعم وبجيلة ومن كان ببلادهم من العرب بتبالة، وهو صنم لهم فأحرقه جرير بن عبد الله البجلي حين بعثه النبي، صلى الله عليه وسلم، وقيل:
كان لعمرو بن لحيّ بن قمعة نصبه، أعني الصنم، بأسفل مكة حين نصب الأصنام في مواضع شتّى، فكانوا يلبسونه القلائد ويعلّقون عليه بيض النعام ويذبحون عنده، وكان معناهم في تسميتهم له بذلك أن عبّاده والطائفين به خلصة، وقيل: هو الكعبة اليمانية التي بناها أبرهة بن الصباح الحميري، وكان فيه صنم يدعى الخلصة فهدم، وقيل: كان ذو الخلصة يسمّى الكعبة اليمانية، والبيت الحرام الكعبة الشامية، وقال أبو القاسم الزمخشري: في قول من زعم أن ذا الخلصة بيت كان فيه صنم نظر لأن ذو لا يضاف إلا إلى أسماء الأجناس، وقال ابن حبيب في مخبره: كان ذو الخلصة بيتا تعبده بجيلة وخثعم والحارث بن كعب وجرم وزبيد والغوث بن مرّ بن أدّ وبنو هلال ابن عامر، وكانوا سدنته بين مكة واليمن بالعبلاء على أربع مراحل من مكة، وهو اليوم بيت قصّار فيما أخبرت، وقال المبرّد: موضعه اليوم مسجد جامع لبلدة يقال لها العبلات من أرض خثعم، وقال أبو المنذر: ومن أصنام العرب ذو الخلصة، وكانت مروة بيضاء منقوشة عليها كهيئة التاج، وكانت بتبالة بين مكة واليمن على مسير سبع ليال من مكة، وكان سدنتها بني أمامة من باهلة بن أعصر، وكانت تعظّمها وتهدي لها خثعم وبجيلة وأزد السراة ومن قاربهم من بطون العرب ومن هوازن، ففيها يقول خداش بن زهير العامري لعثعث بن وحشيّ الخثعمي في عهد كان بينهم فغدر بهم:
وذكّرته بالله بيني وبينه، ... وما بيننا من مدّة لو تذكّرا
وبالمروة البيضاء ثم تبالة ... ومجلسة النعمان حيث تنصّرا
-
فلما فتح رسول الله، صلى الله عليه وسلم، مكة وأسلمت العرب ووفدت عليه وفودها قدم عليه جرير بن عبد الله مسلما، فقال له: يا جرير ألا تكفيني ذا الخلصة؟ فقال: بلى، فوجّهه إليه فخرج حتى أتى بني أحمس من بجيلة فسار بهم إليه، فقاتلته
vol. 2, p. 384خثعم وقتل مائتين من بني قحافة بن عامر بن خثعم وظفر بهم وهزمهم وهدم بنيان ذي الخلصة وأضرم فيه النار فاحترق، فقالت امرأة من خثعم:
وبنو أمامة بالوليّة صرّعوا ... شملا، يعالج كلّهم أنبوبا
جاءوا لبيضتهم، فلاقوا دونها ... أسدا يقبّ لدى السيوف قبيبا
قسم المذلّة، بين نسوة خثعم، ... فتيان أحمس قسمة تشعيبا
قال: وذو الخلصة اليوم عتبة باب مسجد تبالة، قال: وبلغنا أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: لا تذهب الدنيا حتى تصطكّ أليات نساء بني دوس على ذي الخلصة يعبدونه كما كانوا يعبدونه. والخلصة: من قرى مكة بوادي مرّ الظهران، وقال القاضي عياض المغربي: ذو الخلصة بالتحريك وربما روي بضمها والأول أكثر، وقد رواه بعضهم بسكون اللام، وكذا قاله ابن دريد، وهو بيت صنم في ديار دوس، وهو اسم صنم لا اسم بنية، وكذا جاء في الحديث تفسيره، وفي أخبار امرئ القيس: لما قتلت بنو أسد أباه حجرا وخرج يستنجد بمن يعينه على الأخذ بثأره حتى أتى حمير فالتجأ إلى قيل منهم يقال له مرثد الخير بن ذي جدن الحميري، فاستمدّه على بني أسد، فأمدّه بخمسمائة رجل من حمير مع رجل يقال له قرمل ومعه شذّاذ من العرب، واستأجر من قبائل اليمن رجالا فسار بهم يطلب بني أسد، ومرّ بتبالة وبها صنم للعرب تعظمه يقال له ذو الخلصة فاستقسم عنده بقداحه، وهي ثلاثة:
الآمر والناهي والمتربّص، فأجالها فخرج الناهي، ثم أجالها فخرج الناهي، ثم أجالها فخرج الناهي، فجمعها وكسرها وضرب بها وجه الصنم وقال:
مصصت بظر أمك لو قتل أبوك ما نهيتني! فقال عند ذلك:
لو كنت يا ذا الخلص الموتورا ... مثلي، وكان شيخك المقبورا،
-
لم تنه عن قتل العداة زورا
-
ثم خرج فظفر ببني أسد وقتل عليّا قاتل أبيه وأهل بيته وألبسهم الدروع البيض محماة وكحلهم بالنار، وقال في ذلك:
يا دار سلمى، دارسا نؤيها، ... بالرمل والجبتين من عاقل
-
وهي قصيدة، فيقال: إنه ما استقسم عند ذي الخلصة بعدها أحد بقدح حتى جاء الإسلام وهدمه جرير بن عبد الله البجلي، وفي الحديث: أن ذا الخلصة سيعبد في آخر الزمان، قال: لن تقوم الساعة حتى تصطفق أليات نساء بني دوس وخثعم حول ذي الخلصة.
- الخَلْقَدُونة:
-
ويروى الخذقدونة: هو الصقع الذي منه المصّيصة وطرسوس، وقد ذكر في موضع قبل هذا، وهو في الإقليم السادس، طوله خمسون درجة، وعرضه سبع وأربعون درجة.
- الخَلُّ: