المجلد الثاني
6,724 paragraphs · vol. 2, p. 3
Page 138 of 169
- vol. 2, p. 433
[داشيلوا:]
-
قرية بينها وبين الريّ اثنا عشر فرسخا، بها كان مقتل تاج الدولة تتش بن ألب أرسلان في صفر سنة ٤٨٨، والله أعلم.
- داعِيَةُ:
-
في كتاب دمشق: عثمان بن عنبسة بن أبي محمد ابن عبد الله بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان الأموي كان من ساكني كفر بطنا من إقليم داعية، ذكره ابن أبي العجائز فيمن كان يسكن الغوطة من بني أمية.
-
الدّالِيَةُ:
- واحدة الدوالي التي يستقى بها الماء للزرع:
-
مدينة على شاطئ الفرات في غربيه بين عانة والرحبة صغيرة، بها قبض على صاحب الخال القرمطي الخارجي بالشام، لعنه الله.
- دَامانُ:
-
قرية قرب الرافقة بينهما خمسة فراسخ، وهي بإزاء فوهة نهر النّهيا، وإليها ينسب التفّاح الداماني الذي يضرب بحمرته المثل، يكون ببغداد، قال الصريع:
وحياتي ما آلف الداماني، ... لا ولا كان في قديم الزمان
-
ينسب إليها أحمد بن فهر بن بشير الداماني مولى بني سليم يقال له فهر الرّقّي، روى عن جعفر بن رفال، روى عنه أيوب الوزّان وأهل الجزيرة، وتوفي بعد المائتين.
- دَامَغانُ:
-
بلد كبير بين الريّ ونيسابور، وهو قصبة قومس، قال مسعر بن مهلهل: الدامغان مدينة كثيرة الفواكه وفاكهتها نهاية، والرياح لا تنقطع بها ليلا ولا نهارا، وبها مقسم للماء كسرويّ عجيب، يخرج ماؤه من مغارة في الجبل ثم ينقسم إذا انحدر عنه على مائة وعشرين قسما لمائة وعشرين رستاقا لا يزيد قسم على صاحبه، ولا يمكن تأليفه على غير هذه القسمة، وهو مستطرف جدّا ما رأيت في سائر البلدان مثله ولا شاهدت أحسن منه، قال: وهناك قرية تعرف بقرية الجمّالين فيها عين تنبع دما لا يشك فيه لأنه جامع لأوصاف الدم كلها، إذا ألقي فيه الزيبق صار لوقته حجرا يابسا صلبا متفننا، وتعرف هذه القرية أيضا بغنجان وبالدامغان، فيها تفاح يقال له القومسي، جيد حسن أحمر يحمل إلى العراق، وبها معادن زاجات وأملاح ولا كباريت فيها، وفيها معادن الذهب الصالح، وبينها وبين بسطام مرحلتان، قلت أنا: جئت إلى هذه المدينة في سنة ٦١٣ مجتازا بها إلى خراسان، ولم أر فيها شيئا مما ذكره لأني لم أقم بها، وبينها وبين كردكوه قلعة الملاحدة يوم واحد، والواقف بالدامغان يراها في وسط الجبال، وقد نسب إلى الدامغان جماعة وافرة من أهل العلم، منهم: إبراهيم ابن إسحاق الزّرّاد الدامغاني، روى عن ابن عيينة، روى عنه أحمد بن سيار، وقاضي القضاة أبو عبد الله محمد بن عليّ بن محمد بن الدامغاني حنفيّ المذهب، تفقه على أبي عبد الله الضميري ببغداد وسمع الحديث من أبي عبد الله محمد بن عليّ الصوريّ، روى عنه عبد الله الأنماطي وغيره، وكانت ولادته بالدامغان سنة ٤٠٠، وقد ولي قضاء القضاة ببغداد غير واحد من ولده.
- الدَّامُ:
-
والأدمى والرّوحان: من بلاد بني سعد، قاله السكري في شرح قول جرير:
يا حبذا الخرج، بين الدام والأدمى، ... فالرّمث من برقة الرّوحان فالغرف
وقال أيضا:
قد غيّر الرّبع بعد الحيّ إقفار، ... كأنه مصحف يتلوه أحبار
ما كنت جرّبت من صدق ولا صلة ... للغانيات، ولا عنهنّ إقصار
vol. 2, p. 434أسقى المنازل، بين الدام والأدمى، ... عين تحلّب بالسعدين مدرار
قال الحفصي: الدام والأدمى من نواحي اليمامة.
- دَاموس:
-
بلد بالمغرب من بلاد البربر من البرّ الأعظم قرب جزائر بني مزغنّاي، منه أبو عمران موسى بن سليمان اللخمي الداموسي، سكن المريّة وكان من القراء، قرأ على أبي جعفر أحمد بن سليمان الكاتب المعروف بابن الربيع.
- دَانَا:
-
قرية قرب حلب بالعواصم في لحف جبل لبنان قديمة، وفي طرفها دكّة عظيمة سعتها سعة ميدان منحوتة في طرف الجبل على تربيع مستقيم وتسطيح مستو، وفي وسط ذلك التسطيح قبة فيها قبر عاديّ لا يدرى من فيه.
-
[دانيث:]
-
بلد من أعمال حلب بين حلب وكفر طاب.
- دانِيةُ:
-
بعد الألف نون مكسورة بعدها ياء مثناة من تحت مفتوحة: مدينة بالأندلس من أعمال بلنسية على ضفة البحر شرقا مرساها عجيب يسمى السّمّان، ولها رساتيق واسعة كثيرة التين والعنب واللوز، وكانت قاعدة ملك أبي الجيش مجاهد العامري، وأهلها أقرأ أهل الأندلس لأن مجاهدا كان يستجلب القراء ويفضل عليهم وينفق عليهم الأموال، فكانوا يقصدونه ويقيمون عنده فكثروا في بلاده، ومنها شيخ القراء أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني صاحب التصانيف في القراءات والقرآن، قال عليّ بن عبد الغني الحصري يرثي ولديه:
أستودع الله لي، بدانية ... وسيّة، فلذتين من كبدي
خير ثواب ذخرته لهما ... توكّلي فيهما على الصّمد
- داوَرُ:
-
وأهل تلك الناحية يسمونها زمنداور ومعناه أرض الداور: وهي ولاية واسعة ذات بلدان وقرى مجاورة لولاية رخّج وبست والغور، قال الإصطخري:
الداور اسم إقليم خصيب وهو ثغر الغور من ناحية سجستان ومدينة الداورتل ودرغور، وهما على نهر هندمند، ولما غلب عبد الرحمن بن سمرة بن حبيب على ناحية سجستان في أيام عثمان سار إلى الداور على طريق الرّخّج فحصرهم في جبل الزّون ثم صالحهم على أن عدة من معه من المسلمين ثمانية آلاف، ودخل على الزّون وهو صنم من ذهب عيناه ياقوتتان فقطع يديه وأخذ الياقوتتين، ثم قال للمرزبان: دونكم الذهب والجواهر وإنما أردت أن أعلمك أنه لا ينفع ولا يضرّ، وينسب إليه عبد الله بن محمد الداوري، سمع أبا بكر الحسين بن عليّ بن أحمد بن محمد بن عبد الملك بن الزيات، وأبو المعالي الحسن بن عليّ بن الحسن الداوري، له كتاب سماه منهاج العابدين، وكان كبيرا في المذهب فصيحا له شعر مليح، فأخذه من لا يخاف الله ونسبه إلى أبي حامد الغزّالي فكثر في أيدي الناس لرغبتهم في كلامه، وليس للغزّالي في شيء من تصانيفه شعر، وهذا من أدل الدليل على أنه كتاب من تصنيف غيره، وما حكي في المصنف عن عبد الله بن كرّام فقد أسقط منه لئلا يظهر للمتصفح كتبه في سنة ٤٤٥ بالقدس، قال ذلك السلفي.
- داوردَانُ:
-
بفتح الواو، وسكون الراء، وآخره نون: من نواحي شرقي واسط بينهما فرسخ، قال ابن عباس في قوله عز وجل: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا من دِيارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ ٢: ٢٤٣، قال: كانت قرية يقال لها داوردان وقع بها الطاعون فهرب عامة أهلها فنزلوا ناحية منها فهلك بعض من أقام في
vol. 2, p. 435القرية وسلم الآخرون، فلما ارتفع الطاعون رجعوا سالمين، فقال من بقي ولم يمت في القرية: أصحابنا هؤلاء كانوا أحزم منا، لو صنعنا كما صنعوا سلمنا ولئن وقع الطاعون ثانية لنخرجن، فوقع الطاعون فيها قابلا فهربوا وهم بضعة وثلاثون ألفا حتى نزلوا ذلك المكان، وهو واد أفيح، فناداهم ملك من أسفل الوادي وآخر من أعلاه أن موتوا فماتوا، فأحياهم الله تعالى بحزقيل في ثيابهم التي ماتوا فيها، فرجعوا إلى قومهم أحياء يعرفون أنهم كانوا موتى حتى ماتوا بآجالهم التي كتبت عليهم، وبني في ذلك الموضع الذي حيوا فيه دير يعرف بدير هزقل، وإنما هو حزقيل، وينسب إلى داوردان من المتأخرين أحمد بن محمد ابن عليّ بن الحسين الطائي أبو العباس يعرف بابن طلامي، شيخ صالح من أهل القرآن، قدم بغداد وسمع بها من أبي القاسم إسمعيل بن أحمد السمرقندي وغيره، ورجع إلى بلده فأقام به مشتغلا بالرياضة والمجاهدة، مات في سابع شهر رمضان سنة ٥٥٤، وحضر جنازته أكثر أهل واسط.
- داوُودَان:
-
بلدة من نواحي البصرة، يكثر فيها هذا الوزن كزيادان وعبد اللان بأن ينسبوا إليها بالألف والنون، منها محمد بن عبد العزيز الداووداني، روى عن عيسى بن يونس الرملي، روى عنه أبو عبد الله محمد بن عبد الله الرّصافي.
- الدَّاهِرِيّة:
-
قرية ببغداد يضرب بها المثل في الخصب والرّيع، لأن عامة بغداد كثيرا ما يقول بعضهم لبعض إذا بالغ: لو أن لك عندي الداهرية ما زاد! وأيش لك عندي خراج الداهرية! وما ناسب ذلك القول، وهي ما بين المحوّل والسندية من أعمال بادوريا، قال ابن الصابي في كتاب بغداد: كنت أعرف مما بين المحوّل والسندية والمسافة خمسة فراسخ أكثر من عشرة آلاف رأس نخلا، منها بالداهرية وحدها ألفان وثمانمائة، ولم يبق الآن إلا شيء يسير متفرق متبدد لا يجمع منه مائتا رأس، وقد نسب إليها من المتأخرين عبد السلام بن عبد الله بن أحمد بن بكران الداهري، روى عن سعيد بن البنّاء وأبي بكر الزاغوني وأبي الوقت وهو حيّ في وقتنا هذا سنة ٦٢٠، وأبوه عبد الله يروي أيضا عن أبي محمد عبد الله بن عليّ المقري المعروف بابن بنت الشيخ وغيره، ومات في محرم سنة ٥٧٥.
-
دَايانُ:
حصن من أعمال صنعاء باليمن.
-
[باب الدال والباء وما يليهما]
- دَبا:
-
بفتح أوله، والقصر، والدّبا: الجراد قبل أن يطير، قال الأصمعي: سوق من أسواق العرب بعمان وهي غير دما، ودما أيضا من أسواق العرب، كلاهما عن الأصمعي، وبعمان مدينة قديمة مشهورة لها ذكر في أيام العرب وأخبارها وأشعارها، وكانت قديما قصبة عمان، ولعلّ هذه السوق المذكورة فتحها المسلمون في أيام أبي بكر الصديق، رضي الله عنه، عنوة سنة ١١ وأميرهم حذيفة بن محصن فقتل وسبى، قال الواقدي: قدم وفد الأزد من دبا مقرّين بالإسلام على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فبعث عليهم مصدقا منهم يقال له حذيفة بن محصن البارقي ثم الأزدي من أهل دبا، فكان يأخذ صدقات أغنيائهم ويردها إلى فقرائهم، وبعث إلى النبي، صلى الله عليه وسلم، بفرائض لم يجد لها موضعا، فلما مات رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ارتدّوا فدعاهم إلى النزوع فأبوا وأسمعوه شتما لرسول الله، صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر، فكتب حذيفة بذلك إلى أبي بكر، رضي الله عنه، فكتب أبو بكر إلى
vol. 2, p. 436عكرمة بن أبي جهل وكان النبي، صلى الله عليه وسلم، استعمله على صدقات عامر، فلما مات النبي، صلى الله عليه وسلم، انحاز عكرمة إلى تبالة أن سر فيمن قبلك من المسلمين، وكان رئيس أهل الردّة لقيط بن مالك الأزدي، فجهز لقيط إليهم جيشا فالتقوا فهزمهم الله وقتل منهم نحو مائة حتى دخلوا مدينة دبا فتحصنوا بها وحاصرهم المسلمون شهرا أو نحوه ولم يكونوا استعدوا للحصار، فأرسلوا إلى حذيفة يسألونه الصلح، فقال: لا أصالح إلا على حكمي، فاضطروا إلى النزول على حكمه، فقال:
اخرجوا من مدينتكم عزلا لا سلاح معكم، فدخل المسلمون حصنهم، فقال: إني قد حكمت فيكم أن أقتل أشرافكم وأسبي ذراريكم، فقتل من أشرافهم مائة رجل وسبى ذراريهم وقدم بسبيهم المدينة فاختلف المسلمون فيهم، وكان فيهم أبو صفرة أبو المهلّب غلام لم يبلغ، فأراد أبو بكر، رضي الله عنه، قتل من بقي من المقاتلة، فقال عمر، رضي الله عنه:
يا خليفة رسول الله هم مسلمون إنما شحّوا بأموالهم والقوم يقولون ما رجعنا عن الإسلام، فلم يزالوا موقوفين حتى توفي أبو بكر فأطلقهم عمر، رضي الله عنه، فرجع بعضهم إلى بلاده وخرج أبو المهلّب حتى نزل البصرة وأقام عكرمة بدبا عاملا لأبي بكر، رضي الله عنه.
- دُبَّا:
-
بضم أوله، وتشديد ثانيه: من نواحي البصرة فيها أنهار وقرى، ونهرها الأعظم الذي يأخذ من دجلة حفره الرشيد، والدّبّاء: القثّاء، ممدود، وبالقصر: الشاة تحبس في البيت للّبن.
- دَبابُ:
-
بفتح أوله، وتخفيف ثانيه، وآخره باء موحدة أيضا: جبل في ديار طيّء لبني شيعة بن عوف بن ثعلبة بن سلامان بن ثعل، وفيهم المثل: عمل عمل شيعة. ودباب أيضا: ماء بأجإ، والدّبّة:
الكثيب من الرمل، ولعله منه.
- دِبابٌ:
-
بكسر أوله، وبعد الألف باء موحدة: موضع بالحجاز كثير الرمل، والدّبّة: الكثيب من الرمل، والدّباب جمعه فيما أحسب، قال أبو محمد الأعرابي في قول الرّاجز:
يا عمرو! قارب بينها تقرّب، ... وارفع لها صوت قويّ صلّب
واعص عليها بالقطيع تغضب، ... ألا ترى ما حال دون المقرب