منافرة مالك بن عميلة وعميرة بن هاجر الخزاعي

3 paragraphs · vol. 1, p. 102

  1. قال هشام: كان لمالك بن عميلة بن السباق بن عبد الدار بن قصي فرس قد سبق عليه وكان لعميرة بن هاجر بن عمير بن عبد العزى بن نمير [١] الخزاعي فرس قد سبق عليه، فوقفا بمكة فتذاكر الخيل فقال عميرة: فرسي أجود من فرسك، فتراهنا [٢] على فرسيهما وجعلا الرهن على يدي عكرمة بن عامر بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار أيهما سبق فله مائة من الإبل، فأرسلا فرسيهما من أجياد [٣] فأقبل فرس عميرة سابقا، فعرض له قاسط بن شريح بن عثمان بن عبد الدار فحبسه، فطلب عميرة السبق فأبى عليه حتى كاد يقع الشر بينهما، فتداعيا إلى المنافرة إلى الكاهن فأيهما فضّل الكاهن فله مائة من الإبل والفرس، فتواثقا وخرجا مع كل واحد منهما نفر من قومه، وقاد كل واحد منهما عشرين بعيرا للكاهن، فنهى أرطاة [٤] بن عبد شرحبيل بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي مالك بن عميلة أن ينافره فأبى وخرجا نحوه ومعهما علقمة بن الفغواء الخزاعي ثم من بني نصر، فقالوا: لو خبأنا له خبيئا نبلوه به! فوجدوا في طريقهم جثة نسر فأخذوها ثم أتوا الكاهن وهو عزى سلمة العذري سلمة اسمه/ وعزى [٥] اسم شيطانه فأناخوا الإبل ببابه، وخرج إليهم فقالوا: قد خبأنا لك خبيئا فأنبئنا ما هو؟ وقد جعلوه في عكم [٦] لهم من شعر ودفعوه إلى علقمة، قال: خبأتم لي ذا جناح أعنق [٧] ، طويل الرجل أبرق [٨] ، إذا تغلغل [٩] حلّق [١٠] ، وإذا انقض فتّق [١١] ، ذا مخلب

    vol. 1, p. 103مذلق [١] ، يعيش حتى يخلق [٢] ، قال: بين، فقال: أحلف بالنور والقمر، والسنا والدهر، والرياح والفطر! لقد خبأتم لي جثة نسر، في عكم من شعر، مع الفتى من بني نصر، قالوا: صدقت، فاقض بين مالك بن عميلة وابن هاجر فقال: (الرجز)

    أحلف بالمروة والمشاعر ... ومنحر [٣] البدن [٤] لدى الحزاور [٥]

    وكل من حج على عذافر [٦] ... من بين مطفور [٧] وبين ناشر

    يؤمّ بيت الله ذي الستائر ... أن سنا المجدّ والمفاخر

    لفي الفتى عميرة بن هاجر ... فارجع أخا الدار بجد عاثر

    vol. 1, p. 102
  2. فسار عميرة إلى الإبل فنحرها، وأخذ الإبل والفرس، وأنشأ مالك يقول: (الطويل)

    شآني [٨] لما أن جريت ابن هاجر ... فأشمت أعدائي وأخرجت من مالي

    فيا ليتني من قبل حلي ورحلتي ... إلى الكاهن الطاغوت قطّعت أوصالي

    بعضب حسام ذي شقائق مرهف ... ولم يك سرّاء [٩] عميرة من مالي

    ضللت كما ضلت بليل [١٠] فلا ترى ... قلامة ظفر في معرّس نزّال

    وقال أرطاة [١١] في ذلك لمالك: (الطويل)

    vol. 1, p. 104ندمت نئيشا [١] أن تكون أطعتني ... على حين لا يجدي عليك التندم

  3. (نئيشا: بعد الفوت، ومنه قوله تعالى: وَأَنَّى لَهُمُ التَّناوُشُ ٣٤: ٥٢)

    فجاريت قرما من قروم كريمة ... فقّصرت إذ أعيا عليك التقدم