منافرة بني قصي وبني مخزوم
2 paragraphs · vol. 1, p. 106
- vol. 1, p. 106
معروف بن الخرّبوذ [٤] عن بشير بن تميم قال: جعل نفر من قريش مجلسا فقال أبو ربيعة [٥] بن المغيرة وابنه المغيرة وبنو المغيرة: ومنا سويد ابن هرمى [٦] من بني عامر بن عبيد بن عمر بن مخزوم، فقال أسيد بن أبي العيص بن أمية: إليك [٧] ، إنما [٨] بنو قصي أشرف إنما، شرف عبد الله بن عمر لأن أمه برّة بنت قصي، فبها نال ما نال، ثم عدّد رجال قصي، ثم قال: فينا السقاية والحجابة والندوة والرفادة واللواء، فتداعوا إلى المنافرة فقال أسيد: إن نفّرتك أخرجتك من مالك، وإن نفرتني أخرجتني من مالي، فتراضيا بكاهن من خزاعة فقال ابن أبي همهمة وأمه تماضر [٩] بنت أبي عمرو بن عبد مناف: مهلا يا أبا ربيعة! فأبى، وخرجوا وساقوا إبلا ينحرها المنفّر، فوجدوا في طريقهم حمامة أو يمامة [١٠] فدفعوها إلى أسامة عبد أبي همهمة،
vol. 1, p. 107فجعلها في ريش ظليم، فلما أتوا الكاهن قالوا: ما خبأنا لك؟ فقال: / إما [١] غمامة تتبعها غمامة، فبرقت بأرض تهامة، فطفا من وبلها كل طلح [٢] وثمامة [٣] ، لقد خبأتم لي فرخ حمامة، أو أختها يمامة، في زف [٤] نعامة، مع غلامكم أسامة. قالوا: احكم، فقال: أما ورب الواطدات [٥] الشم، والجرول [٦] السود بهن الصمّ، وما جرت جارية [٧] في يم أن أسيدا لهو الخضم [٨] ، لا تنكروا الفضل له في العمّ [٩] .
-
أما ورب السماء والأرض والماء وما لاح لنا [١٠] من حراء [١١] ، لقد سبق أسيد أبا ربيعة بغير مراء، قالوا: أقصيّ أفضل أم مخزوم؟ قال: أما ورب العاديات [١٢] الضبّج [١٣] ، ما يعدل الحرّ بعبد نحنح [١٤] ، بمن أحل قومه بالأبطح. فنحر أسيد الجزر ورجع فأخذ مال أبي ربيعة، وكانت أخت أسيد عند [١] أبي جهل فكلمت أخاها حتى رد على أبي ربيعة ماله.