ذكر ما جاء في أحلاف قريش وثقيف ودوس

1 paragraph · vol. 1, p. 232

  1. قال [١١] : كان سبب حلف ثقيف [١٢] في قريش أن قريشا حين كثرت رغبت في وجّ وهو وادي الطائف فقالت لثقيف: نشرككم في الحرم وأشركونا في وجّ فقالت ثقيف: كيف نشرككم في واد نزله أبونا وحفره بيده في الصخر

    vol. 1, p. 233لم يحفره بالحديد وفيه يقول: (الهزج)

    فأرميها بجلمود [١] ... وترميني بجلمود

    فأفنيها وتفنيني ... وكل هالك مودي [٢]

    قال: وأنتم لم تجعلوا الحرم إنما جعله إبراهيم عليه الصلاة والسلام، فقالت قريش: لا تدخلوا حرمنا علينا ولا ندخل عليكم وجّكم، فلما خشوا الحرب وخشيت ثقيف من قريش وخزاعة وبني بكر بن عبد مناة حالفت قريشا ودعت إخوتها من دوس، قال: فلما حالفت قريش ثقيفا قالت قريش لثقيف:

    نطلب من دوس ما طلبنا منكم من الشركة في الدار، فقالت ثقيف: بل دوس تحالفكم، فركب عبد ياليل بن [٣] معتب ومسعود بن عمرو وهما من ثقيف ثم من الأحلاف في نفر حتى أتوا دوسا فقالوا لهم: إن قريشا طلبت منا أن ندخلهم في وجّ وأن يدخلونا في الحرم، فأبينا ذلك عليهم ثم حالفناهم فرغبوا إلى ما عندكم فأدخلوهم وليدخلوكم وحالفوهم، فحالفت/ دوس قريشا، قال:

    فلما بعث نجدة [٤] الحروري حزاقا [٥] الحروري أحد بني حنيفة يصدق الأزد فقتلته دوس، قال عبد الملك بن مروان لابنة حزاق ودخلت عليه: أقتلت دوس أباك؟ قالت: قتلوه في الجبل ولو أصحروا ما قاموا له، فقال المحرز بن أبي هريرة الدوسي: هم والله! في السهل أقتل منهم في الجبل، فقال لها عبد الملك:

    أنشديني ما قلت في أبيك، فقالت: (الطويل)

    vol. 1, p. 234أسائل ركبان [١] اليمامة هل رأوا ... حزاقا [٢] وعيني كالحجاة [٣] من القطر

    فمن يغتنم [٤] أنعام [٥] فيح [٦] ومصمتا [٧] ... وقتل حزاق [٨] لم يزل عالي الذكر

    فإن [٩] لم [١٠] أنل من دوس ثأري بفتية ... مصاليت [١١] لم يكسرهم حرب الدهر

    فإن قريشا كان مقتل حازق [١٢] ... من إخوتهم فاطلب به فاطر الحجر [١٣]

    فقال عبد الملك بن مروان: قد رأيتم ما صنع عمر بن عبيد الله بن معمر التيمي وهو أحد قريش وليس من قرونها [١٤] ولا بيوتها ولا ملكها ولا قدمها،

    vol. 1, p. 235يريد بذلك بعثه [١] عمر بن عبيد الله [٢] إلى نجدة الحروري [٣] وقتله أبا فديك وهو عبد الله بن ثور الحروري.

    وقال ابن شهاب الزهري: أهدى رجل من المشركين للنبي صلى الله عليه هدية فأثابه [٤] منها، فسخط فقال رسول الله صلى الله عليه: «لا جرم لا أقبل بعدها زبد [٥] مشرك إلا من قرشي أو أنصاري أو ثقفي أو دوسي» والزبد الهدية. والذين حالفوا في قريش من دوس [هم-] [٦] بنو سلامان بن مفرج وبنو منهب [٧] وبنو مالك وعامة نبيش [٨] ولم يحالف سائر [٩] دوس.

    vol. 1, p. 232