حديث دار الندوة

1 paragraph · vol. 1, p. 342

  1. ومن [٧] أحاديث قريش أن ناسا من بني قصي دخلوا دار الندوة [٦] لبعض أمرهم فأراد عبد الله بن الزبعرى [٨] أن يدخل معهم [٩] فيسمع من مشورتهم فمنعوه فكتب [١٠] شعرا في باب دار الندوة [٦] مما [١١] يلي الكعبة، فلما أن خرجت بنو قصي إذا هم [١٢] بالكتاب فقرءوه [١٣] فإذ فيه: (البسيط)

    vol. 1, p. 343ألهي قصيا عن المجد الأساطير ... ورشوة مثلما [١] ترشي السماسير [٢]

    توارثوا في نصاب اللوم أوّلهم ... فلا يعد لهم مجد ولا خير [٣]

    فقال رجل من قصي: انطلقوا بنا إلى الخبيث! حتى [٤] نواخذه على سيئته [٤] ، فقال بعض القوم: لا تفعلوا [٥] ! لكن أرسلوا إلى قومه فإن قبلوكم [٦] بما تريدون فسبيل ذلك وإلا رأيتم رأيكم وكنتم قد أعذرتم فيما بينكم وبينهم، وكان الذي قال هذا القول الأخير أبو طالب بن عبد المطلب وكانت بنو سهم رهطا [لهم-] [٧] حرمة [و-] [٧] أهل عز وجد وبأس ومنعة، وكانوا يعدون لبني عبد مناف قاطبة إذا كان بين المطيبين والأحلاف وحشة [٨] أو تنازع أو اختلاف، فأرسل القوم عتبة بن ربيعة بن عبد شمس إلى بني سهم في هجاء ابن الزبعرى إياهم فإذا هم في ناديهم، فقال: إن قومكم قد أرسلوني إليكم في هذا السفيه [٩] الذي قد هجاهم في غير/ جرم اجترموه إليه وقد بلغهم خبر ابن الزبعري قبل أن يأتيهم عتبة، فقال عتبة: إن [١٠] كان صنع ما صنع عن رأيكم فبئس الرأي رأيكم، وإن كان فعل ما فعل عن غير رأي منكم فادفعوا إليهم هذا السفيه، فقال القوم: نبرأ إلى الله أن يكون هذا

    vol. 1, p. 344عن رأينا ولا محبتنا ولا علمنا، قال: فأسلموه إلينا، فقال القوم: إن شئتم [١] فعلنا على أنه إن هجانا هاج منكم تسلموه إلينا، فقال عتبة: ما يمنعني أن أفعل ما تقولون إلا أن الزبير بن عبد المطلب غائب بالطائف وقد علمت أنه سيفزع لهذا الأمر ولم أكن أجعل الزبير خطرا لا بن الزبعرى، فقال رجل من القوم: أيها القوم! ادفعوه إليهم فلعمري! إن لكم مثل ما عليكم، فكثر الكلام واللغط، وفي القوم يومئذ نبيه [٢] ومنبه ابنا الحجاج بن عامر السهميان وعليهما حلتان اشترياهما [٣] قبل ذلك من لطيمة [٤] كان كسرى بعث بها إلى النعمان [٥] فبعث النعمان بها [٦] لتباع [٧] بسوق عكاظ، فاعترضت لها بنو يربوع بن حنظلة فأخذوها فباعوها بسوق عكاظ، فلما رأى العاص بن وائل [٨] كثرة الكلام واللغط دعا برمة فأوثق بها ابن الزبعرى ثم دفعه إلى عتبة بن ربيعة فأقبل به مربوطا حتى أتى به قومه، فأقاموا عند الحجر الأسود، فقال ابن الزبعرى يمدح العاص بن وائل [٨] : (الرمل)

    بلّغا سهما جميعا كلها ... سيدا منها ومن [٩] لما يسد

    / منطقا يمضي إلى جلهم ... أنكم أنتم أزري [١٠] وعضد

    ثم عد القول إن أفهمته ... عند من يحفظ أيمان العهد

    vol. 1, p. 345ذلك العاص ابن سلمى [١] إنه ... رفع الذكر فقل فيه وزد

    نبت [٢] العائل [٣] في أكنافه ... منبت [٤] العيص [٥] من السدر [٦] الزبد [٧]

    ففداه الموت إن حاوله ... شكس [٨] شيمة [٩] جلد الكبد

    وقال عبد الله بن الزبعرى يمدح قصيا ويستعطفها: (الطويل)

    ألا أبلغا عني قصيا رسالة ... فأنتم سنام المجد من آل غالب

    وأنتم ثمال [١٠] الناس في كل شتوة ... إذا عضهم دهر شديد المناكب

    وقد علمت عليا معدّ بأنكم ... ثمالهم في المضلعات [١١] النوائب [١٢]

    فإن تطلقوني تطلقوا ذا قرابة ... ومثن عليكم صادقا غير كاذب

    فأبلغ أبا سفيان عني رسالة ... وأبلغ أسيدا [١٣] ذا الندى والمكاسب

    vol. 1, p. 346وأبلغ أبا العاصي [١] ولا تنس [٢] زمعة [٣] ... ومطعم [٤] لا تنس [٥] لجام المشاغب [٦]

    بأنكم في العسر واليسر خيرنا ... إذا كان يوم مزمهرّ [٧] الكواكب

    vol. 1, p. 342