المستهزؤن من قريش ماتوا كفارا بميتات مختلفات

4 paragraphs · vol. 1, p. 386

  1. العاص بن وائل [٨] بن هاشم السهمي، والحارث بن قيس بن عدي

    vol. 1, p. 387السهمي وهو/ صاحب الأوثان كلما مر بحجر أحسن من الذي عنده أخذه وألقى ما عنده وفيه نزلت: أَفَرَأَيْتَ من اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ ٤٥: ٢٣ [١] والأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى والوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم والأسود بن عبد يغوث بن وهب [٢] بن عبد مناف بن زهرة.

    vol. 1, p. 386
  2. فأما [٣] سبب موتهم فإن العاص بن وائل [٣] خرج في يوم مطير على راحلته ومعه ابنان له يتنزه ويتغدى [٤] ، فنزل شعبا من تلك الشعاب، فلما وضع قدمه على الأرض صاح، فطافوا فلم يروا شيئا، فانتفخت رجله حتى صارت مثل عنق البعير، فمات من لدغة الأرض، وأما الحارث بن قيس فانه أكل حوتا مالحا فأخذه العطش فلم يزل يشرب الماء حتى قدّ [٥] فمات وهو يقول: قتلني رب محمد، وأما الأسود بن المطلب فكان له ابن بارّ به يقال له زمعة وكان متجره إلى الشام، فكان إذا خرج من عند أبيه في سفر قال: أسير كذا وكذا وآتي البلد يوم كذا وكذا ثم خرج يوم كذا وكذا، فلا يخرم [٦] مما يقول شيئا، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد دعا عليه أن يعمى بصره ويثكله ولده، فخرج في ذلك اليوم الذي وعده فيه ابنه زمعة القدوم ومعه غلام له، فأتاه جبريل عليه السلام/ وهو قاعد في ظل شجرة فجعل يضرب رأسه وجبهته [٧] بورقة خضراء فذهب بصره ويضرب وجهه بالشوك، فاستغاث غلامه فقال: ما أرى أحدا يصنع بك شيئا إلا نفسك، فأعمى الله بصره وأثكله ولده.

  3. وأما الوليد فمر على رجل من خزاعة وعنده نبل [١] قد راشها فتعلق به سهم، وقد تقدم ذكر قصّة الوليد وموته في الكتاب [٢] .

    vol. 1, p. 388
  4. وأما الأسود بن عبد يغوث فخرج من عند أهله فأصابته السموم فاسودّ، فأتى أهله فلم يعرفوه وأغلقوا دونه فمات وهو يقول: قتلني رب محمد. وحكى إبراهيم بن سعد أن جبريل عليه السلام أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يطوف بالبيت فمر الأسود بن المطلب فرمى وجهه بورقة خضراء فعمي، ومرّ به الأسود بن عبد يغوث الزهري فأشار إلى بطنه فاستسقى ومات حبنا، الحبن الاستسقاء. ومرّ الوليد [٣] فأشار إلى أثر جرح في أسفل كعبه كان أصابه قبل ذلك بسنين وهو يجر إبله [٤] فمر برجل من خزاعة [٥] فتعلق سهم من نبله بإزاره فخدشه خدشا وليس بشيء، فلما أشار إليه جبريل عليه السلام انتقض ذلك الخدش فقتله، ومر به العاص بن وائل فأشار إلى أخمص [٦] رجله فخرج على حمار له وهو يريد الطائف [٧] فربض به حماره على شبرقة [٨] فدخلت في أخمصه منها شوكة فقتلته