في الزخرف

7 paragraphs · vol. 1, p. 217

  1. قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ (٨١) [الزخرف: ٨١] .

    vol. 1, p. 217
  2. لما قال المشركون: لله ولد، ولم يرجعوا عن مقالتهم بما أنزله الله على رسوله، عليه السلام، من التبرّؤ من ذلك- قال الله سبحانه لرسوله عليه السّلام: قُلْ: لهم إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ أي: عندكم في ادعائكم. فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ أي: أول الموحدين، ومن وحّد الله فقد عبده، ومن جعل له ولدا أو ندّا، فليس من العابدين، وإن اجتهد.

  3. ومنه قوله: وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ [النازعات: ٥٦] ، أي إلا ليوحّدون.

    قال مجاهد «١» : يريد إن كان لله ولد في قولكم، فأنا أول من عبد الله ووحّده، وكذّبكم بما تقولون.

  4. وبعض المفسرين يجعل إن بمعنى (ما) ، وليس يعجبني ذلك.

  5. ويقال: العابدون هاهنا: الغضاب الآنفون. يقال: عبدت من كذا أعبد عبدا. وأكثر ما تأتي الأسماء من فعل يفعل (على فعل) كقوله: وجل يوجل فهو وجل، وفزع يفزع فهو فزع.

  6. وربما جاء على (فاعل) نحو علم يعلم فهو عالم.

  7. وربما جاء منه على (فعل) و (فاعل) نحو صدى يصدي فهو صد وصاد، كذلك تقول: عبد يعبد فهو عبد وعابد، قال الشاعر «٢» :

    وأعبد أن تهجى تميم بدارم