باب الرد عليهم في وجوه القراءات
2 paragraphs · vol. 1, p. 31
- vol. 1, p. 31
وعز يقول: وَلَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ [التوبة: ٧٤] ، وقال: وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى [الفتح: ٢٦] ، وقال: وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنَا الْمُرْسَلِينَ (١٧١) إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ (١٧٢) وَإِنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الْغالِبُونَ (١٧٣) [الصافات: ١٧١، ١٧٣] .
وقال: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ فَإِنْ أَصابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلى وَجْهِهِ [الحج: ١١] ، أراد سبحانه وتعالى: من الناس من يعبد الله على الخير يصيبه من تثمير المال، وعافية البدن، وإعطاء السّؤل، فهو مطمئن ما دام ذلك له. وإن امتحنه الله تعالى باللّأواء في عيشه، والضّراء في بدنه وماله، كفر به.
-
فهذا عبد الله على وجه واحد، ومعنى متحد، ومذهب واحد، وهو معنى الحرف. ولو عبد الله على الشكر للنعمة، والصبر للمصيبة، والرّضا بالقضاء- لم يكن عبده على حرف.