ولد أبي سفيان بن حرب
9 paragraphs · vol. 1, p. 123
- vol. 1, p. 123
فولد أبو سفيان بن حرب: حنظلة، كان يكنى به، لا عقب له، قتله على يوم بدر؛ فلما قتل أبو سفيان حنظلة بن أبي عامر يوم أحد، قال: " حنظلة بحنظلة " . وحنظلة بن أبي عامر هو " الغسيل " ؛ وأخت حنظلة بن أبي سفيان: أم حبيبة بنت أبي سفيان، تزوجها عبيد الله بن جحش بن رئاب الأسدي أسد خزيمة؛ وبنو جحش حلفاء لحرب بن أمية؛ وأم بني جحش كلهم: أميمة بنت عبد المطلب. فولدت أم حبيبة، واسمها رملة بنت أبي سفيان، لعبيد الله بن جحش: حبيبة بنت عبيد الله، فكنيت بها؛ ومات عبيد الله عنها في أرض الحبشة؛ فبعث رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عمرو بن أمية الضمري، أحد
vol. 1, p. 124بني كنانة؛ فزوجه إياها؛ وكان الذي أنكحه خالد بن سعيد، أمره النجاشي، وأصدق عن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أربعمائة دينار. وأمها وأم حنظلة وأم أميمة بنت أبي سفيان: صفية بنت أبي العاصي بن أمية بن عبد شمس.
-
فولدت أميمة بنت أبي سفيان: أبا سفيان بن حويطب بن عبد العزى بن أبي قيس، من بني عامر بن لؤي، وعبد الرحمن بن صفوان بن أمية بن خلف الجمحي.
-
ومعاوية بن أبي سفيان كان يقول: " أسلمت عام عمرة القضية، ولقيت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ووضعت إسلامي عنده، وقبل مني " وكان من أمره بعد ما كان.
-
ولم يزل مع أخيه يزيد بن أبي سفيان، حتى توفي يزيد، فاستخلفه على عمله، وأمره عمر، وعثمان بعد عمر.
-
وركب البحر غازياً بالمسلمين إلى قبرس، في خلافة عثمان بن عفان، ومعه أم حرام بنت ملحان زوجة عبادة بن الصامت، فركبت بغلتها حين خرجت من السفينة، فصرعت عن دابتها، فماتت.
-
وحدث مالك بن أنس عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك: أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يدخل على أم حرام، فتطعمه وتفليه، فأتاها فنام عندها، ثم استيقظ وهو يضحك. فقالت:
vol. 1, p. 125أضحك الله سنك يا رسول الله، مم ضحكت؟ قال: رجال من أمتي عرضوا علي، غزاة في سبيل الله، يركبون ثبج هذا البحر، ملوكاً على الأسرة، أو مثل الملوك على الأسرة. فقالت أم حرام: فقلت: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم. قال: فدعا لها. قالت: ثم رقد، ثم استيقظ وهو يضحك. فقلت: مم يا رسول الله؟ فقال مثل مقالته الأولى. فقلت: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم. فقال: أنت من الأولين ".
-
وعتبة بن أبي سفيان شهد يوم الجمل مع عائشة، فعيره عبد الرحمن بن الحكم فقال:
لعمرك والأمور لها دواع ... لقد أبعدت يا عتب الفرارا
ولحق عتبة أخاه معاوية بالشأم؛ فلم يزل معه؛ وولاه معاوية الطائف، وعزل عنبسة بن أبي سفيان؛ فقال عنبسة:
كنا لصخر صالحاً ذات بيننا ... جميعاً فأمست فرقت بيننا هند
وجويرية بنت أبي سفيان، تزوجها السائب بن أبي حبيش بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي؛ ثم خلف عليها عند بن الحارث بن أمية الأصغر بن عبد شمس؛ وأم الحكم بنت أبي سفيان، تزوجها عبد الله بن عثمان بن عبد الله بن ربيعة الثقفي؛ فولدت له عبد الرحمن بن عبد الله، الذي يقال له ابن الحكم؛ وأمهم: هند ابنة عتبة بن ربيعة بن عبد شمس.
-
ويزيد بن أبي سفيان، ولاه أبو بكر الصديق ربع أجناد الشأم، مات
vol. 1, p. 126في زمن عمر بن الخطاب، واستخلف على عمله معاوية أخاه، فأقره عمر؛ وأمه: زينب بنت نوفل بن خلف بن فوالة بن حذيفة بن طريف بن علقمة وعلقمة الذي يقال له " جذل الطعان " ابن فراس بن غنم بن ملك بن كنانة، وأخواه لأمه: عمر بن أمية، وكثنة بنت أمية بن أبي سفيان بن أمية بن عبد شمس، كانت كثنة بنت أمية عند معاوية بن أبي سفيان ومحمداُ، وعنبسة، ابني أبي سفيان، وأمهما: عاتكة بنت أبي أزيهر بن أقيش بن الحقيق بن كعب بن الحارث بن عبد الله بن الحارث الغطريف، من الأزد؛ وعمرو بن أبي سفيان؛ وصخرة بنت أبي سفيان، ولدت بني سعيد بن الأخنس بن شريق الثقفي؛ وهنداً بنت أبي سفيان، ولدت هند: عبد الله بن الحارث بن نوفل، وإخوته: محمداً، وعبد الرحمن، وربيعة، بني الحارث؛ وأمهم: صفية بنت أبي عمرو ابن أمية بن عبد شمس؛ وميمونة بنت أبي سفيان. تزوجها أبو مرة بن عروة بن مسعود؛ فولدت له ليلى بنت أبي مرة؛ فتزوجها الحسين بن علي بن أبي طالب؛ فولدت له علي بن الحسين الأكبر، وأمها: لبابة بنت أبي العاصي بن أمية؛ ورملة بنت أبي سفيان، تزوجها سعيد بن عثمان بن عفان؛ فولدت له محمداً؛ وأمها من بني الحارث بن عبد مناة؛ وأخوها لأمها: سليمان بن أزهر بن عبد عوف الزهري.
-
وكان عمرو بن أبي سفيان بن حرب أسر يوم بدر؛ فقيل لأبي سفيان " ألا تفدي عمراً؟ " فقال: " قتل حنظلة، وأفدي عمراً! فأصاب بمالي وولدي! لا أفعل! ولكن أنتظر حتى أصيب منهم رجلاً، فأفديه به! " فأصاب سعد بن النعمان بن أكال، أحد بني عمرو بن عوف، جاء معتمراً؛ فلما قضى عمرته، صدر؛ وكان معه المنذر بن عمرو؛ فطلبهم أبو سفيان؛ فأدرك سعداً، فأسره؛ وفاته المنذر؛ ففي ذلك يقول ضرار بن الخطاب الفهري:
تداركت سعداً عنوة فأسرته ... وكان شفاء لو تداركت منذراً
vol. 1, p. 127وقال في ذلك أبو سفيان بن حرب:
أرهط بن أكال أجيبوا دعاءه ... تفاقدتم لا تسلموا السيد الكهلا
وإن بني عمرو بن عوف أذلة ... لئن لم يفكوا عن أسيرهم الكبلا
ففادوه سعداً بابنه عمرو. وليس لعمرو بن أبي سفيان عقب.