ولد يقظة بن مرة، وهم بنو مخزوم بن يقظة

106 paragraphs · vol. 1, p. 299

Page 1 of 3

  1. وولد يقظة بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك: مخزوم بن يقظة، وأمه: كلبة بنت عامر بن لؤي بن غالب بن فهر. فولد مخزوم بن يقظة: عمر؛ وعامراً، وأمهما: غنى بنت سيار بن نزار بن معيص بن عامر بن لؤي؛ وعمران؛ وعميرة، ابني مخزوم، وأمهما: سعدى بنت وهب بن تيم بن غالب بن فهر.

    vol. 1, p. 299
  2. فولد عمر بن مخزوم: عبد الله؛ وعبيداً؛ وعبد العزى، وأمهم: برة بنت قصي بن كلاب بن مرة. فولد عبد الله بن عمر: المغيرة، والعدد والشرف والبيت في ولده؛ وعثمان؛ وعائذاً؛ وخالداً؛ وأبا جندب، واسمه أسد؛ وقيساً، وأمهم: ريطة بنت عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة؛ وهلال بن عبد الله، وأمه: برة بنت ساعدة بن مشنق بن عبد بن حبتر، من خزاعة.

  3. فولد المغيرة بن عبد الله: هاشماً، وبه كان يكنى؛ وهشاماً؛ وأبا حذيفة،

    vol. 1, p. 300واسمه مهشم؛ وأبا ربيعة، وهو " ذو الرمحين " ، واسمه عمرو؛ وأبا أمية، وهو " زاد الركب " ، رثاه أبو طالب بن عبد المطلب، فقال من كلمة له:

    وقد أيقن الركب الذي أنت فيهم ... إذا رحلوا يوماً بأنك عاقر

    فسمى زاد الركب، واسمه، حذيفة، وكانت عنده عاتكة بنت عبد المطلب؛ وخداشاً؛ وزهيراً؛ وأبا زهير، واسمه تميم؛ والفاكة، وكانت عنده هند بنت عتبة بن ربيعة؛ وأمهم جميعاً: ريطة بنت سعيد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب؛ وإياها عنى عبد الله بن الزبعرى في قوله:

    ألا لله قوم و ... لدت أخت بني سهم

    هشام وأبو عبد ... مناف مدرة الخصم

    وذو الرمحين أشبال ... على القوة والحزم

    فإن أحلف " وبيت الل ... هـ لا أحلف على إثم

    لما أن إخوة بين ... قصور الروم والردم

    بأزكى من بني ريط ... ة أو أوزن في حلم

    والوليد بن المغيرة، وهو الوحيد؛ وعبد شمس، وأمهما: صخرة بنت الحارث بن عبد الله بن عبد شمس؛ ولهشام والوليد ابني المغيرة يقول خداش بن زهير العامري:

    إذ يتقيها هشام بالوليد ولو ... أنا عرفنا هشاماً شالت الجذم

    vol. 1, p. 301وحفص بن المغيرة، وأمه من بني الأحمر بن الحارث بن عبد مناة بن كنانة؛ وعثمان بن المغيرة، وأمه بنت شيطان؛ واسمه عبد الله، بن عمر بن الحارث بن مالك بن عبد مناة بن كنانة.

  4. فمن بني هاشم بن المغيرة: حنتمة بنت هاشم، ولدت عمر بن الخطاب، وأمها: الشفاء بنت عبد قيس بن عدي بن سعد بن سهم بن عمرو بن هصيص؛ وقد كان لهاشم بن المغيرة ولد، فلم يعقبوا.

  5. وولد هشام بن المغيرة، وكان شريفاً مذكوراً، وزعموا أن قريشاً كانت تؤرخ بموته، تقول: " عام مات هشام " ؛ وله يقول أبو بكر بن شعوب:

    ذريتي أصطبح يا بكر إني ... رأيت الموت نقب عن هشام

    تخيره ولم يعدل سواه ... ونعم المرء من رجل تهام

    فولد هشام بن المغيرة: عثمان، وبه كان يكنى، وأمه: بنت عثمان بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وليس لعثمان عقب؛ والحارث بن هشام وكان شريفاً مذكوراً، وله يقول كعب بن الأشرف:

    نبئت أن الحارث بن هشام ... في الناس يبني المكرمات ويجمع

    ليزور أثرب بالجموع وإنما ... يبنى على الحسب القديم الأرفع

    وشهد الحارث بن هشام بدراً مع المشركين؛ فكان فيمن انهزم؛ فعيره حسان بن ثابت، فقال:

    vol. 1, p. 302إن كنت كاذبة الذي حدثني ... فنجوت منجى الحارث بن هشام

    ترك الأحبة لم يقاتل دونهم ... ونجا برأس طمرة ولجام

  6. فاعتذر الحارث من فراره، فقال:
  7. القوم أعلم ما تركت قتالهم ... حتى رموا فرسى بأشقر مزبد

    وعلمت أنى إن أقاتل واحداً ... أقتل ولا ينكى عدوى مشهدي

    فصدرت عنهم والأحبة فيهم ... طمعاً لهم بعقاب يوم مفسد

    ثم عزا أحداً مع المشركين، ولم يزل متمسكاً بالشرك حتى أسلم يوم فتح مكة، يقولون: إن أم هانئ استأمنت له؛ فأمنه رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ ثم حسن إسلامه، وخرج في زمن عمر بن الخطاب بأهله وماله إلى الشأم؛ فتبعه أهل مكة يبكون عليه؛ فوقف، فبكى، ثم قال: " أما كنا نستبدل داراً بداو، أو جاراً بجار؟ ما أرادنا بكم بدلاً، ولكنها النقلة إلى الله " . فلم يزل حابساً نفسه ومن معه أهل بالشأم، مجاهداً حتى مات؛ ولم يبق من أهله وولده غير أم حكيم ابنة الحارث، وابنه عبد الرحمن بن الحارث؛ وختم الله له بخير.

  8. وأخوه لأبيه وأمه: عمرو، وهو أبو جهل - لعنه الله -؛ قتل يوم بدر كافراً؛ وأمهما: أسماء بنت مخربة بن جندل بن أبير بن نهشل بن دارم؛ وأخواهما لأمهما: عبد الله بن أبي ربيعة، وعياش بن أبي ربيعة؛ والعاصي بن هشام بن المغيرة، قتلة عمر بن الخطاب يوم بدر كافراً، وخالداً ومعبداً، ابني هشام بن المغيرة، وأسر معبد يوم بدر كافراً وأمهم: الشفاء بنت خالد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم؛ وسلمة بن هشام، استشهد يوم أجنادين، وكان من المستضعفين بمكة؛ وكان

    vol. 1, p. 303رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يدعو له وللمستضعفين بمكة، وفيهم نزلت: " وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضفين من الرجال والنساء والولدان، الذين يقولون: ربنا اخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها، واجعل لنا من لدنك ولياً، واجعل لنا من لدنك نصيراً؛ وأم سلمة بن هشام بن المغيرة: ضباعة بنت عامر بن قرط بن سلمة بن قشير.

  9. فولد الحارث بن هشام: عبد الرحمن، وهو " الشريد "، أتي به من الشأم وبفاختة بنت عتبة بن سهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن لؤي بن غالب، ولم يكن بقي من ولد سهيل بن عمرو غيرها؛ فسماهما عمر بن الخطاب " الشريدين "، وقال: " زوجوا الشريد الشريدة، لعل الله أن ينشر منهما خيراً "، فزوج عبد الرحمن بن الحارث فاختة؛ وأقطعهما عمر بن الخطاب بالمدينة خطة؛ فأوسعها لهما؛ فقيل: " أكثرت لهما، يا أمير المؤمنين! " قال: " عسى الله أن ينشر منهما ولداً كثيراً رجالاً ونساءً ". وأمه: فاطمة بنت الوليد ابن المغيرة؛ وأم فاختة أم حكيم ابنة الحارث بن هشام: فاطمة أيضاً؛ فليس للحارث بن هشام عقب إلا من ولده عبد الرحمن ومن أم حكيم؛ كانت أم حكيم تحت عكرمة بن أبي جهل؛ فقتل عنها يوم اليرموك شهيداً؛ فخلف عليها خالد بن سعيد بن العاصي؛ فقتل عنها يوم مرج الصفر شهيداً؛ فتزوجها عمر بن الخطاب، فولدت فاطمة بنت عمر بن الخطاب؛ فتزوج فاطمة عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، فولدت له عبد الله بن عبد الرحمن بن زيد؛ فلعبد الله بن عبد الرحمن عقب.

  10. فولد عبد الرحمن بن الحارث بن هشام: أبا بكر، وكان قد كف بصره، وكان يسمى " الراهب "، وروي عنه الحديث، وكان من سادة قريش.

  11. ذكر أن قوماً من بني أسد بن خزيمة قدموا عليه يسألونه في دماء كانت بينهم؛ فاحتمل أربع ديات؛ فقال لابنه عبد الله: " اذهب إلى عمك المغيرة بن عبد الرحمن، فأعلمه ما حملنا من هذه الديات، واسئله المعونة " . فذهب عبد الرحمن بن أبي بكر إلى عمه المغيرة بن عبد الرحمن، فذكر له ذلك؛ فقال له المغيرة: " أكثر علينا أبوك " ، فانصرف عنه عبد الله؛ فأقام أياماً لا يذكر لأبيه شيئاً؛ وكان يقود أباه إلى المسجد؛ فقال له أبو يوماً: " أذهب إلى عمك؟ " قال له: " نعم " وسكت؛ فعرف حين سكت عبد الله أنه لم يجد عند عمه ما يحب فقال له أبو بكر: " يا بني، لا تخبرني ما قال لك! فإن لا يفعل أبو هاشم يعني المغيرة فربما أفعل! واغد غداً إلى السوق؛ فخذ لي عينةً " . قال: فغدا عبد الله، فتعين من السوق عينةً لأبيه، ثم باعها؛ فأقام أياماُ، ما يبيع في السوق طعاماً ولا زيتاً غير عبد الله من تلك العينة؛ فلما فرغ، أمره أبوه أن يدفعها إلى الأسديين؛ فدفعها إليهم.

    vol. 1, p. 304
  12. وكان أبو بكر ذا منزلة من عبد الملك بن مروان؛ وأوصى به عبد الملك، حين حضرته الوفاة، ابنة الوليد بن عبد الملك؛ فقال له: " يا بني، إن لي بالمدينة صديقين، فاحفظني فيهما: عبد الله ابن جعفر بن أبي طالب، وأبو بكر بن عبد الرحمن " . وكان أبو بكر بن عبد الرحمن من التابعين، قد سمع من أزواج النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ومن أبي هريرة، وحمل عنه ابن شهاب؛ وأمه: " الشريدة " فاختة بنت عتبة بن سهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود بن مصر بن مالك بن حسل.

  13. وإخوته لأبيه وأمه: عمر؛ وعثمان؛ وعكرمة؛ وخالد؛ ومحمد، وبه كان يكنى عبد الرحمن؛ وحنتمة، ولدت لعبد الله بن الزبير بن العوام.

  14. ولعكرمة بن عبد الرحمن يقول حكيم بن عكرمة الديلي، حين تزوج بنت عمر بن عبد الله بن معمر؛ فقال:

    vol. 1, p. 305تبشر يابن مخزوم بخود ... أبوها من بنى تيم الرباب

    أتتك بمال شيراز وفسا ... وسابور الذي دون العقاب

    فتلك مآثر الأموال لاما ... يجمع يوم سعدى والرباب

    وكان عكرمة سعى على سعد والرباب أيام كانت اليمامة تضم إلى المدينة.

  15. وعياش بن عبد الرحمن، وأمه: أم حسن بنت الزبير بن العوام.

  16. والمغيرة بن عبد الرحمن، وهو الأعور: كانت أصيبت عينه عام غزوة مسلمة بن عبد الملك في أرض الروم؛ وكان المغيرة يطعم الطعام حيث ما نزل، وينحر الجزر، ويطعم من جاء؛ فجعل أعرابي يديم النظر إلى المغيرة، حابساً نفسه عن الطعام؛ فقال له المغيرة: " ألا تأكل من هذا الطعام؟ مالي أراك تديم النظر إلي! " فقال: " إنه ليعجبني طعامك، وتريبني عينك! " قال: " وما يريبك من عيني؟ " قال: " أراك أعور، وأراك تطعم الطعام. وهذه صفة الدجال! " قال له المغيرة: " إن الدجال لا يصاب بعينه في سبيل الله " . وقدم المغيرة الكوفة؛ فنحر الجزر، وأطعم الطعام والثريد على الأنطاع؛ فقال الأقيشر الأسدي:

    أتاك البحر طم على قريش ... مغيري وقد راع ابن بشر

    ومن أوتار عقبة قد شفاني ... ورهط الحاطبي ورهط صخر

    بعني عقبة بن أبي معيط، يريد ولده الذين بالطوفة، ويعني لعمان بن محمد بن حاطب الجمحي، ويعني بقوله صخر: ولد أبي سفيان بن حرب، من سكن منهم الكوفة؛ ثم رجع إلى قوله:

    فلا يغررك حسن الرأي منهم ... ولا سرج ببزون ونمر

    وكان المغيرة قد وقف له طعام يصنع بمنى أيام الحج؛ فهو إلى اليوم

    vol. 1, p. 306يطعمه الناس أيام منى. وأمه: سعدى بنت عوف بن خارجة بن سنان بن أبي حارثة.

  17. والوليد؛ وأبا سعيد، ابني عبد الرحمن، وأمهما: أم رسن بنت الحارث بن عبد الله بن الحصين ذي الغصة؛ وسلمة؛ وعبيد الله؛ وهشاماً، لأمهات أولاد.

  18. هؤلاء ولد عبد الرحمن بن الحارث، لصلبه.

  19. وقد كان لعبد الرحمن بنات تزوجن في مناكح من قريش شريفة، بعضهن ترك ولداً. فمنهن: حنتمة بنت عبد الرحمن، ولدت لعبد الله بن الزبير بن العوام. وأم حجير، تزوجها عبد الله بن معاوية بن أبي سفيان؛ فطلقها؛ فخلف عليها بن عتبة بن أبي سفيان، فولدت له؛ ثم خلف عليها الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي، فولدت له. وأم حكيم بنت عبد الرحمن، ولدت لهشام بن العاصي المخزومي، ثم خلف عليها الأزرق الهبرزي عبد الله بن عبد الرحمن بن الوليد بن عبد شمس بن المغيرة المخزومي، فهلكت عنده. وسودة بنت عبد الرحمن، ولدت ليحيى بن طلحة بن عبيد الله. ورملة بنت عبد الرحمن، تزوجها محمد بن إسماعيل بن هشام بن الوليد بن المغيرة؛ ثم خلف عليها عبد الحميد بن عبد الله بن أبي عمرو بن حفص بن المغيرة المخزومي؛ وأمهن جميعاً: فاختة بنت عتبة بن سهيل بن عمرو بن عبد شمس، من بني عامر بن لؤي.

  20. وعاتكة بنت عبد الرحمن بن الحارث، ولدت لعبد الله بن عبد الله بن أبي أمية بن المغيرة المخزومي. وأسماء ابنة عبد الرحمن، ولدت لعبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان. وعائشة بنت عبد الرحمن، تزوجها معاوية بن أبي سفيان بن حرب، فطلقها؛ فتزوجها عبد الله بن أبي عمرو بن حفص بن المغيرة، فقتل عنها يوم الحرة؛ فتزوجها عباد بن عبد الله بن الزبير، فولدت له يحيى بن عباد بن عبد الله.

  21. وأم سعيد بنت عبد الرحمن، ولدت لأبان بن عثمان بن عفان. وأم كلثوم بنت عبد الرحمن، تزوجها أبو بكر بن عبيد الله بن عمر بن الخطاب، فلم تلد له. وأم الزبير بنت عبد الرحمن، تزوجها هاشم بن عبد الله بن الزبير، فهلك عنها، فلم يدع ولداً؛ وأمهن جميعاً: أم حسن بنت الزبير بن العوام، وأمها: أسماء بنت أبي بكر الصديق.

    vol. 1, p. 307
  22. وزينب بنت عبد الرحمن، ولدت لأبان بن مروان بن الحكم؛ ثم خلف عليها يحيى بن الحكم، فولدت له؛ وهي التي يقول فيها يحيى بن الحكم: " كعكعتان وزينب " ، وذلك أن عبد الملك بن مروان بعث إلى المغيرة بن الرحمن أن يقدم عليه؛ فقدم المغيرة أيلة، وبها عبد يحيى بن الحكم؛ فخطب إلى المغيرة زينب بنت عبد الرحمن، وهي أخت المغيرة لأمه وأبيه، وجعل له أربعين ألف دينار؛ فزوجه إياها؛ وكان عبد الملك بن مروان، حين بعث إلى المغيرة، إنما أراد أن يزوجه زينب؛ فلما قدم المغيرة على عبد الملك، خطب إليه زينب؛ فقال له المغيرة: " مررت بعمك يحيى بن الحكم؛ فخطبهاإلي؛ فزوجها منه؛ ولم أعلم أن لك فيها حاجة " . فغضب عبد الملك على عمه، وأخذ كل شيء له؛ فقال يحيى بن الحكم: " كعكتان وزينب " ، يقول: " لا أبالي إذا وجدت كعكعتين آكلهما، وكانت عندي زينب " . وكانت زينب تسمى من حسنها " الموصولة " ، لأن كل إرب منها كأنما حسن خلقهن ثم وصل إلى الإرب الآخر؛ فولدت ليحيى.

  23. وريطة بنت عبد الرحمن، ولدت لعبد الله بن الزبير، خلف عليها بعد أختها. وحفصة بنت عبد الرحمن، تزوجها عباد بن عبد الله بن الزبير. وفاطمة بنت عبد الرحمن، ولدت للمهاجر بن خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومي؛ وأمهن جميعاً:

    vol. 1, p. 308سعدى بنت عوف بن خارجة بن سنان بن أبي حارثة المري.

  24. وأم سلمة بنت عبد الرحمن، تزوجها سعيد بن العاصي بن سعيد بن العاصي، فطلقها ولم تلد له، فتزوجها الأزرق الهبرزي عبد الله بن عبد الرحمن بن الوليد بن عبد شمس بن المغيرة؛ فهلكت عنده. وقريبة بنت عبد الرحمن، وتزوجها مصعب بن عبد الله بن عبد الله بن أمية بن المغيرة المخزومي، فهلكت عنده، وأمها: أم رسن بنت الحارث بن عبد الله بن الحصين ذي الغصة الحارثي. ومريم بنت عبد الرحمن، لم تبرز، أمها: مريم بنت عثمان بن عفان: وأمها: أم عمرو بنت جندب بن حممة الدوسي.

  25. وذكر أن عثمان بن عفان، وهو خليفة، مر بمجلس لبنى مخزوم؛ فوقف، فسلم عليهم؛ ثم قال: " إنه ليعجبني ما أرى من جمالكم ونعمة الله عليكم! " فقال له بعضهم: " أفلا تزوج بعضنا يا أمير المؤمنين؟ " فنظر إلى عبد الرحمن بن الحارث وهو منهم، فقال: " إن شاء ذلك، وأشار إلى عبد الرحمن بن الحارث زوجته! " قال عبد الرحمن: " فإني أشاء " ، فزوجه مريم بنت عثمان بن عفان.

  26. هؤلاء بنات عبد الرحمن ومناكحهن. وقال الشاعر:

    نفقات بنات الحارث بن هشام

    وزعموا أن قوماً قعدوا يذكرون الأغنياء من قريش؛ فقال أحدهم: " المغيرة بن عبد الرحمن " . فقال له القوم: " وهل لمغيرة من مال؟ " فقال الرجل: " أليس له أربع بنات وأربع أخوات؟ " وكان المغيرة يقول: " لا أزوج كفوءًا إلا بألف دينار! " فكان، إذا خطب إليه الكفؤ، قال له: " قد علمت

    vol. 1, p. 309قولي؟ " فيقول له الخاطب: " قد علمت، وقد أحضرت المال "؛ فيزوجه ويقبض المال منه؛ ثم يقول له: " اختم عليه بخاتمك "، فإذا أدخل زوجته، بعدما يجهزها بما يصلحها، ويخدمها خادمين، ويدخل بيتها نفقة سنة، دفع إليها صداقها مختوماً بخاتم زوجها؛ ثم يقول لها: " هذا مالك، وما جهزناك به صلة منا لك؛ وزوجك أولى بك منا اليوم؛ فأحسني ما بينك وبينه "، ثم يسلم عليها، ويودعها، ويقول لها: " إنك لن ترينني إلا في أحد أمرين: إما مؤدباً لك، وإما ناقلك من بيتك مطلقة أو ميتة ".

  27. ومن ولد أبي بكر بن عبد الرحمن: عبد الملك بن أبي بكر؛ والحارث بن أبي بكر، روي عنهما الحديث؛ وعبد الله بن أبي بكر، وأمهم: سارة بنت هشام بن الوليد بن المغيرة؛ وعمر بن أبي بكر، روي عنه الحديث، وأمه: قريبة بنت عبد الله بن زمعة بن الأسود بن المطلب.

  28. ومن ولد عمر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام: عتبة بن عمر، كان يسكن واسطاً؛ وكان منقطعاً إلى الحجاج بن يوسف، وكان من وجوه قريش، وأمه: أم ولد؛ ومحمد بن عمر بن عبد الرحمن، وأمه: غلاب بنت عبد الله بن وقاص الكلابي؛ وكانت بنته أم عمرو بن محمد بن عبد الملك بن الحجاج بن يوسف، وولدت له؛ ثم خلف عليها معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان، وأمها: أم حكيم بن عثمان بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام.

  29. ومن ولد عكرمة بن عبد الرحمن: هشام بن عبد الملك الأصغر بن عكرمة بن عبد الرحمن بن الحارث، قضى على المدينة لأمير المؤمنين هارون الرشيد؛ وكان من وجوه قريش؛ وأمه مليكة بنت حجر بن حبيب بن الحارث بن يزيد بن سنان بن أبي حارثة المري.

  30. ومن ولد محمد بن عبد الرحمن بن الحارث: أم حكيم بنت محمد، ولدت لمحمد بن الحجاج بن يوسف الثقفي؛ وأمها: أم سلمة بنت عبد الله بن أبي أحمد بن جحش بن رئاب الأسدي.

    vol. 1, p. 310
  31. ومن ولد المغيرة بن عبد الرحمن: عثمان بن المغيرة، وكان من وجوه قريش، وأمه: بنت صدقة بن شعيب بن ربيع بن مسعود بن مصاد بن حصن بن كعب بن عليم بن جناب؛ وأخته: ربيحة، كانت عند عيسى بن عيسى بن طلحة بن عبيد الله، ثم خلف عليها عبد الله بن عمر بن الخطاب، ثم تزوجها جعفر بن سليمان بن علي بن عبد الله بن العباس؛ وأختها لأمها: أمة الحميد بنت المغيرة، تزوجت الحكم بن أبي بكر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم؛ وأختها لأبيها وأمها: أم البنين بنت المغيرة، تزوجها الحجاج بن يوسف، وأمها: أم البنين بنت عبد الله بن حنظلة بن عتبة بن مالك بن جعفر بن كلاب؛ وريطة بنت المغيرة، تزوجها بكار بن عبد الملك بن مروان، ثم خلف عليها محمد بن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، وأمها: قريبة بنت محمد بن عبد الله بن عبد الله بن أبي أمية بن المغيرة؛ وحفصة بنت المغيرة، ولدت لعثمان بن خالد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان؛ وعاتكة بنت المغيرة، ولدت لعبد الملك بن عبد العزيز بن الوليد بن عبد الملك بن مروان، وأمها: أم البنين بنت واقع بن حكمة بن نجبة بن ربيعة بن رباح الشمخي؛ ويحيى بن المغيرة، روي عنه، أمه: أم ولد.

  32. ومن ولد أبي جهل بن هشام بن المغيرة: عكرمة، قتل يوم أجنادين

    vol. 1, p. 311شهيداً، وليس له عقب، وهو من مسلمة الفتح؛ وله يقول الشاعر:

    إذ فر صفوان وفر عكرمة ... ولحقنا بالسيوف المسلمة

    وكان عكرمة خرج هارباً يوم الفتح، حتى استأمنت له زوجته من رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وهي أم حكيم بنت الحارث بن هشام بن المغيرة؛ فأمنه؛ فأدركته باليمن، فردته إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ فلما رآه رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قام إليه فرحاً به، حتى اعتنقه، وقال: مرحباً بالمهاجر، وزعم بعض أهل العلم أن قيام رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وفرحه به كان أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رأى في منامه أنه دخل الجنة؛ فرأى فيها عذقاً مذللاً، فأعجبه؛ فقال: " لمن هذا؟ " فقيل له: " لأبي جهل " . فشق ذلك عليه، وقال: " وما لأبي جهل والجنة؟ والله لا يدخلها أبداً! " فلما رأى عكرمة أتاه مسلماً، فرح به، وتأول ذلك العذق عكرمة. وهاجر إلى المدينة منصرفة من مكة بعد الفتح؛ فجعل عكرمة كلما مر بمجلس من مجالس الأنصار، قالوا: " هذا ابن أبي جهل! " وسبوا أبا جهل؛ فشكا ذلك عكرمة إلى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لا تؤذوا الأحياء بسبب الأموات " .

  33. ولما ندب أبو بكر الناس لغزو الروم، وقدم الناس، فعسكروا بالجرف، على ميلين من المدينة، خرج أبو بكر الصديق يطوف في عسكرهم، ويقوي الضعيف منه؛ فبصر بخباء عظيم، حوله ترابط ثمانية أفرأس ورماح وعدة ظاهرة؛ فانتهى إلى الخباء؛ فإذا خباء عكرمة؛ فسلم عليه؛ فجزاه أبو بكر خيراً، وعرض عليه المعونة؛ فقال: " أنا غني عنها، معي ألفا دينار؛ فاصرف معونتك إلى غيري " ، فدعا أبو بكر بخير، ثم استشهد عكرمة يوم أجنادين، ولم يترك ولداً؛ وأمه: أم مجالد، إحدى نساء بني هلال بن عامر.

  34. وكان لأبي جهل من الولد: أبو علقمة، قتل باليمن، واسمه زرارة؛ وأبو حاجب، واسمه تميم، وأمهما: بنت عمير بن معبد بن زرارة بن عدس؛ وعلقمة بن أبي جهل، درج، وأمه: عائشة بنت الحارث بن ربيع بن زياد بن عبد الله بن سفيان بن ناشب، من بني عبس. وكان لأبي جهل أربع بنات: صخرة، والحنفاء، وأسماء، وجويرية؛ وأمهن: أروى بنت أبي العيص بن أمية، وأمها: رقية بنت أسد بن عبد العزى بن قصي، وأمها: خالدة بنت هاشم بن عبد مناف بن قصي.

    vol. 1, p. 312
  35. كانت الحنفاء بنت أبي جهل عند سهيل بن عمرو بن عبد شمس العامري؛ وكانت أسماء بنت أبي جهل عند الوليد بن عبد شمس بن المغيرة المخزومي، فولدت له أم عبد الله بنت الوليد؛ تزوج أم عبد الله بنت الوليد عثمان بن عفان، فولدت له الوليد وسعيداً، ابني عثمان بن عفان.

  36. وكانت جويرية بنت أبي جهل عند عتاب بن أسد بن أبي العيص بن أمية، فولدت له عبد الرحمن بن عتاب؛ قتل عبد الرحمن يوم الجمل، ووقف عليه علي بن أبي طالب؛ فقال: " هذا يعسوب قريش " ؛ وكان علي بن أبي طالب قد خطب جويرية بنت أبي جهل قبل عتاب، وهم بنكاحها؛ فكره ذلك رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وقال: " إني أكره أن تجمع بين بنت ولي الله وبين بنت عدو الله " ، فتركها علي، وتزوجها عتاب.

  37. وكانت صخرة بنت أبي جهل عند أبي سعيد بن الحارث بن هشام؛ وليس لأبي سعيد بن الحارث عقب إلا من بنته فاطمة بنت أبي سعيد، ولدت لخالد بن العاصي بن هشام بن المغيرة: الحارث بن خالد بن العاصي. وأمهم: عاتكة بنت الوليد بن المغيرة.

  38. فمن ولد خالد بن العاصي: الحارث بن خالد بن العاصي بن هشام بن المغيرة؛ وأمه: فاطمة بنت أبي سعيد بن الحارث بن هشام؛ وكان الحارث شاعراً، كثير الشعر؛ وهو الذي يقول في كلمة له:

    من كان يسأل عنا أين منزلنا ... فالأقحوانة منا منزل قمن

    إذا الحجاز خوى ممن نسر به ... والحاج داج به مغرورق ثكن

    وكان يزيد بن معاوية استعمله على مكة، وابن الزبير يومئذ بها، قبل أن ينصب يزيد الحرب لعبد الله بن الزبير؛ ومنعه ابن الزبير، فلم يزل في داره، يصلي بمواليه وشيعته في جوف داره، معتزلاً لابن الزبير، حتى ولى عبد الملك بن مروان؛ فولاه مكة؛ ثم عزله؛ فقدم عليه دمشق؛ فلم ير عنده ما يحب؛ فانصرف عنه، وقال:

    عطفت عليك النفس حتى كأنما ... بكفيك بؤسى أو لديك نعيمها

    فما بي أن أقصيتني من ضراعة ... ولا افتقرت نفسي إلى من يسومها

    وكان الحارث قد خطب في مقدمه دمشق عمرة بنت النعمان بن بشير الأنصارية؛ فقالت:

    vol. 1, p. 314كهول دمشق وشبانها ... أحب إلينا من الجالية

    لهم ذفر كصنان التيو ... س أعيا على المسك والغالية

    فقال الحارث:

    ساكنات العقيق أشهى إلى النف ... س من الساكنات دور دمشق

    يتضوعن إن تطيبن بالمس ... ك صناناً كأنه ريح مرق

    vol. 1, p. 313
  39. المرق: الموضع الذي فيه الدباغ. وهو الذي يقول:
  40. كأني إذا مت لم اضطرب ... تزين المخيلة أعطافية

    ولم أسلب البيض أبدانها ... ولم يكن اللهو من بالية

    قال مصعب: وحدثني بعض من يعلم: أن عائشة بنت طلحة بنت عبيد الله قدمت مكة معتمرة، وهو أمير مكة يومئذ؛ فأتاها رسوله يقرئها السلام، ويستأذنها في المجيء؛ فأرسلت إليه: " إنا حرم، فنقضي مناسكنا؛ ثم نعلمك " . فلما ذهب الرسول، خرجت، وطافت، وسعت؛ ثم ركبت دوابها نحو المدينة؛ فبلغه ذلك؛ فأتبعها رسولاً؛ فلحقها؛ فقالت: " قد خرجت من عمل مكة " . فأشار بكتاب معه، وقال: " رسول الأمير " ، فقالت لمولاة لها: " خذي كتابه! فإني لا أحسب إلا أن فيه بعض هناته " . فأخذته؛ فإذا فيه:

    ما ضركم لو قلتم سدداً ... إن المنية عاجل غدها

    لو تممت أسباب تعمتها ... تمت بذلك عندنا يدها

    ولها علينا نعمة سلفت ... لسنا على الهجران نجحدها

    vol. 1, p. 315وأخوه عكرمة بن خالد، روي عنه الحديث؛ وكان من وجوه قريش، وأمه: أم معبد بنت كليب ابن حزن بن معاوية بن خفاجة بن عمرو بن عقيل بن كعب.