باب المناسك وما جاء فيها من النسخ

48 paragraphs · vol. 2, p. 166

Page 2 of 2

  1. ٣٤٦ - أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا عبد الرحمن عن سفيان عن سلمة بن كهيل عن طاوس عن ابن عباس قال: سمعت عمر يقول:

    لو اعتمرت ثم اعتمرت ثم حججت لتمتعت (٤) .

    vol. 2, p. 186
  2. ٣٤٧ - أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا محمد بن جعفر (٥) عن شعبة عن سلمة بن كهيل عن طاوس عن ابن عباس أنه سمع عمر يقول ذلك.

  3. ٣٤٨ - أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا يحيى (٦) عن عبيد الله (٧) عن نافع عن ابن عمر قال: لأن أعتمر في شوال أو في ذي القعدة أو في ذي الحجة، في شهر يجب عليّ فيه الهدي أحبّ إليّ من أن أعتمر في شهر لا يجب عليّ فيه الهدي (٨) .

    vol. 2, p. 187قال أبو عبيد: فهذا ما جاء في المتعة من الرخصة وقد أباها مع هذا قوم علماء واختار بعضهم أن تختص العمرة بسفر ويفردونها به.

  4. ٣٤٩ - أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا عبد الرحمن عن سفيان عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب قال: سألت ابن مسعود عن امرأة أرادت أن تجمع مع حجها عمرة فقال: أسمع الله عز وجل يقول: الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ ما أراها إلا أشهر الحج (١) .

  5. ٣٥٠ - أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا حجاج (٢) عن شعبة بإسناده مثله.

  6. ٣٥١ - أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا شريك عن إبراهيم بن مهاجر عن إبراهيم النخعي عن ابن أذينة أو عن أذينة (٣) قال: أتيت عمر فسألته عن تمام العمرة فقال: ائت عليا فسله قال: فأتيت عليا فسألته فقال: أن تحرم من حيث أبدأت، من دويرة أهلك (٤) .

    قال أبو عبيد: لا نرى عليا أراد أن يجعل وقت الإحرام من بلده، كان أفقه من أن يريد هذا لأنه خلاف سنة رسول الله- صلّى الله عليه- في المواقيت

    vol. 2, p. 188ولكنا نحسبه ذهب إلى أن يخرج من منزله ناويا للعمرة خالصة لا يخلطها بحج ولكن يخلص لها سفرا ثم يحرم متى ما شاء، وقد روي عن أبي ذر مثل ذلك.

  7. ٣٥٢ - أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا أبو النضر (١) عن المسعودي عن عبد الرحمن بن الأسود (٢) عن أبيه (٣) قال: خرجنا عمّارا فلما انصرفنا مررنا بأبي ذر فقال: أحلقتم الشعر وقضيتم التفث (٤) أما إن العمرة من مدركم (٥) ، (٦) .

    قال أبو عبيد: قوله من مدركم هو المذهب الذي أراده- يعني عليا- أن ينشئ لها سفرا غير سفر الحج، فالذي صار إليه القول في هذا الباب: أن العمرة في غير أشهر الحج (٧) . بسفر يختص به إنما هو للفضيلة، وأن المتعة والإقران مجزيان عن أهلهما عن تمام غير نقص إلا أنّ عليه الهدي، فهذا ما جاءت به السنة وتكلمت فيه الأئمة من نسخ المناسك واختلاف وجهها، فأما الكتاب فلا نعلمه نزل بنسخ شيء منها إلا ما كان من حج المشركين قبل حجة النبي- صلّى الله عليه- فإن التنزيل (٨) كان هو الناسخ له ثم فسرته السنة.

  8. ٣٥٣ - أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: في قوله:

    يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلائِدَ وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قال: كان المسلمون والمشركون يحجون البيت جميعا فنهى الله عز وجل المؤمنين أن يمنعوا أحدا يحج البيت أو يعرضوا لهم من مؤمن أو كافر، ثم أنزل الله عز وجل بعدها: إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا وقال عز وجل: ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَساجِدَ اللَّهِ شاهِدِينَ عَلى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ (١) .

    vol. 2, p. 189