فصل الثاء والراء
7 paragraphs · vol. 1, p. 276
- ث ر ب:
-
قوله تعالى: {لا تثريب عليكم اليوم} [يوسف: ٩٢] : لا تقريع ولا تبكيت. يقال: ثربت على فلانٍ: عددت ذنوبه عليه. وفي الحديث: «فليجلدها ولا يثرب» أي لا يقرعها بعد الضرب.
vol. 1, p. 277قال الراغب: ولا يعرف من لفظه إلا قولهم الثرب، وهو شحمةٌ رقيقةٌ: قلت معنى التثريب مشتق من الثرب، وهو شحمٌ رقيقٌ على القلب، ومعنى ثربته أزلت شحم فؤاده من شدة التقريع. فالتفعيل فيه للسلب، نحو قردت البعير أي أزلت قراده.
-
ويجمع الثرب على ثروب، وثروبٌ على أثارب، ومنه الحديث: «نهى عن الصلاة إذا صارت الشمس كالأثارب» أي إذا خصت فتفرقت في مواضع، شبهت بسماحيق الشحم. وقوله: {يا أهل يثرب} [الأحزاب: ١٣] . قال الشاعر: [من الطويل]
٢٤٠ - وقد وعدتك موعدًا لو وفت به ... مواعيد عرقوب أخاه بيثرب
فبالمثناة مفتوح الراء اسم مكان آخر غير المدينة. وبعضهم يرويه بيثرب بالمثلثة والكسر أيضًا.
- ث ر ي:
-
قوله: {وما تحت الثرى} [طه: ٦] وهو التراب الندي الذي تحت هذا التراب الظاهر. وقيل: ما تحت الأرض السابعة. وثريت: ألقيت، أثريه تثرية: بللته.
-
ويقال: ثرى المكان أي رشه، وفي الحديث: «أتى بسويق فأمر به فثرى» أي بل. وأثرى فلانٌ: كثر ماله حتى صار كالثرى، كقولهم: أثرت، وقد تقدم. والثراء بالمد: الغنى وكثرة المال. وفي حديث أم زرع: «وأراح علي نعمًا ثريًا» أي كثيرًا. وقال حاتمٌ: [من الطويل]
-
٢٤١ - أماوي ما يغني الثراء عن الفتى
vol. 1, p. 278فالثرى بالقصر التراب، وبالمد: المال.