فصل الجيم والفاء

8 paragraphs · vol. 1, p. 328

  1. ج ف أ:

    قوله تعالى: {فيذهب جفاءً} [الرعد: ١٧] .

    vol. 1, p. 328
  2. الجفاء: الغثاء الذي يرميه السيل على ضفتي الوادي لا ينتفع به. وأجفأت القدر وجفأت: ألقت بزبدها. وكذلك جفأ الوادي وأجفأ إجفاء. وأجفأت الأرض: ذهب خيرها، تشبيهًا بذلك وفي الحديث: "خلق الله الأرض السفلى من الزبد الجفاء" أي من زبدٍ اجتمع للماء. وقد تشبه المسرع.

    vol. 1, p. 329
  3. وفي الحديث: "انطلق جفاء من الناس" يريد سرعانهم. ويقال: جفأ القدر وأجفأها: قلبها. وفي الحديث: "فجؤوا القدور" ويروى فأجفؤوها. وبعضهم جعل المادة من ذوات الواو من جفا يجفو جفوةً إذا هجر ونأى. ومنه: جفا السرج عن ظهر الدابة. يقال: جفت القدر تجفو أي ألقت زبدها بخوانها جفاءً.

  4. والأصل: جفاو فقلبت الواو همزةً على حد قلبها في كساء وبابه، والأول أشهر.

  5. ج ف ن:

    قال تعالى: {وجفانٍ كالجواب} [سبأ: ١٣] .

  6. الجفان: جمع جفنة. والجفنة: الوعاء المعروف، خصت بوعاء الطعام. ولتعارف العرب بمدحها ومدح من يطعم فيها خصها تعالى بالذكر في قوله تعالى: {وجفانٍ كالجواب} جريًا على ما يألفونه ويتمدحون به. ومنه قول حسان: [من الطويل] .

    ٢٨٦ - لنا الجفنات الغر يلمعن في الضحى ... وأسيافنا من نجدةٍ تقطر الدما

    ويقولون للسيد: جفنة؛ يمدحونه بذلك لأنه يطعم الناس فيها. وفي الحديث: "وأنت الجفنة الغراء" الغراء: البيضاء من الشحم. وقال الشاعر: [من البسيط] .

    vol. 1, p. 330٢٧٨ - يا جفنة بإزاء الحوض قد كفؤوا ... ومنطقًا مثل وشي اليمنة الحبره

    "وانكسرت ناقة من إبل الصدقة زمن عمر فجفنها" أي جعلها طعامًا، فجعل المنجفين كناية عن ذلك لغلبة الأكل من الجفان.

  7. ج ف و:
  8. الجفو: الارتفاع والتباعد، ومنه قوله: جفاء الحبيب، وهو تباعده. يقال: جفاه يجفوه جفاءص وجفوةً فهو جافٍ. وفي الحديث: "ليس بالجافي ولا المهين" أي لا يجفو أصحابه ولا يهينهم. وفي الحديث: "كان يجافي ضبعيه عن جنبيه في السجود" أي يباعدهما.