فصل الألف والكاف
9 paragraphs · vol. 1, p. 98
- أك ل:
-
الأكلُ بالفتح: المصدرُ، وبالضم الشيءُ المأكولُ، قال تعالى: {أُكُلُها دائمٌ} [الرعد: ٣٥] أي مأكولُها، أي ليستْ كثمارِ الدُّنيا وفواكهِها التي تجيءُ وقتًا دونَ وقت. يقالُ: أكْلٌ، وقُرئَ بهما، وقوله: {آتَتْ أُكُلها} [الكهف: ٣٣] أي ما تُثمرهُ فيؤكَلُ.
-
والأكلةُ بالفتحِ: المرّةُ، وبالكسر: الهيئةُ، وبالضمِّ: الشيءُ المأكولُ، نحو: اللُّقمةُ والمُضْغةُ وهو قدرُ ما يؤكلُ ويمضَغُ ويُلقَمُ. وقوله: {ونُفَصِّلُ بعضَهما على بعضٍ في الأُكُل} [الرعد: ٤] أي مع كونها تُسقَى بماء واحدٍ فهي مختلفةُ الثِّمارِ طعمًا ولونًا وريحًا. وقولُه: {لأكلوا من فَوقِهم} [المائدة: ٦٦] كناية عن سَعةِ الرزقِ. وقولُه: {ولا تَأكُلوا أموالَهم إلى أموالِكُم} [النساء: ٢] ذكرَ الأكلَ بعدَ سائِر وجوهِ التصرُّفِ؛ فإنه
vol. 1, p. 99أغلبُ التصرُّفاتُ أو جعلَ كنايةً عن إنفاقِ أموالهم.
-
وقولُه: {تأكلُهُ النارُ} [آل عمران: ١٨٣] كنايةٌ عن ذهابه بإحراقِ النارِ. وكانوا إذا قرَّبوا قُربانًا فإن كان مَقبولاً نزلتْ نارٌ من السماءِ فأكلتْه. ومنه: أكلتِ النارُ الحطبَ. وفي الحديثِ: «كما تأكلُ النارُ الحطبَ» .
-
وأكيلةُ الأسَدِ: الفريسةَ. والأكيلُ: المؤاكِلُ كالخليط. والأكولُ من الغنم وغيرِه: الكثيرُ الأكلِ. وقولُه: {إنما يأكلون في بطونِهم نارًا} [النساء: ١٠] تنبيهٌ على أنَّهم يَتعاطَون ما يؤدِّي إلى دخولِ النارِ في أجوافهم. وقولُهم: هم أَكَلَةُ رأسٍ. كنايةٌ عن قلَّتهم، أي أنَّ الرأسَ الواحدةَ تُشبعُهم.
-
والأكَلُةُ: جمعُ آكِلٍ نحو كفرةٍ وكافرٍ. ويعبَّرُ بالأكلِ عن الفساد، ومنه: في رأسهِ إكالٌ، وتأكَّلتْ أسنانُه. وفي الحديث: «نَهى عن المؤاكلةِ» تفسيرهُ أن يكونَ لرجلٍ على الغَير دَينٌ فيطالبُه فيُهدى إليه ما يُؤكَل ليؤخِّرَ عليه الطلبَ. وقوله: «ما زالتْ أُكْلةُ خيبرَ» بضمِّ الهمزةِ فقط، لأنَّه لم يأكلْ إلا لُقمةً واحدةً. وعند وعندي أنها لو فُتحت لأفادتْ ذلك مرةً واحدةً، فهما متلازمانِ. وفي الحديث: «نهى المصدِّقَ عن أخذ الأكُولةِ» ، قيلَ: هي الخصيُّ، وقيل: ما سُمِّنَ للأكل. وفي الحديث: «ليضربنَّ أحدُكم أخاهُ بمثلِ آكلَةِ اللحمِ» ، قيل: هي السكينُ، وقيلَ: هي عصًا محدَّدةُ الطرفينِ، وقيلَ: السِّياطُ.
-
وقولُه: {كعصفٍ مأكولٍ} [الفيل: ٥] من أحسنِ الكنايات؛ وذلكَ أنَّ العصفَ هو ورقُ الزرعِ كالتبنِ ونحوهِ، فشبَّههم به بعد أن أُكلَ. أراد أن يُشبِّههم بالزُّبل، فنزَّه اللفظَ عن ذكرهِ كعادةِ آدابِ القرآنِ. ومثلُه في المعنى: {كانا يأكلانِ الطعامَ} [المائدة: ٧٥]
- vol. 1, p. 100
أي يتخلَّيان، ومَن كان كذلكَ فلا يصلحُ أن يُعبدَ مِن دونِ اللهِ.
-
وميكائيلُ: اسمٌ أعجميٌّ. قيلَ: إنَّ معناه عبدُ الله، وإِيلُ اسمُ اللهِ بلغتهم.