فصل الدال واللام
11 paragraphs · vol. 2, p. 20
- د ل ك:
-
قوله تعالى: } أقم الصلاة لدلوك الشمس { [الإسراء: ٧٨] الدلوك: الزوال، وهو ميلها عن الاستواء إلى الغروب قال الراغب: وهو من قولهم: دلكت الشمس: دفعتها بالراح. ومنه دلكت الشيء في الراحة. ودالكت الرجل: ماطلته. ومنه حديث الحسن، سئل "أيدالك الرجل أهل؟ " أي يماطلهم بالمهر. وكل مماطلٍ: مدالك.
-
والدلوك: ما دلكته من طيبٍ. وفي حديث عمر كتب إلى خالدٍ أنه "بلغني أنه أعد لك دلوك - يعني - عجن بتمرٍ" . والدليك: "طعام يتخذ من الزبد والتمر لأنه يدلك باليد كقولهم: لبكته؛ قال الشاعر: [من الوافر]
٤٩٩ - إلى ردحٍ من الشيزى ملاءٍ ... لباب البر يلبك بالشهاد
وعن ابن عباس: دلوكها - يعني الشمس - زوالها وقت الأولى في هذه الآية. والدلك: العشي، قاله ثعلب. وأنشد لذي الرمة: [من الرجز]
٥٠٠ - وقد أرتنا حسنها ذات المسك ... تعرض الجوزاء في جنح الدلك
- د ل ل:
-
قوله تعالى: } ما دلهم على موته { [سبأ: ١٤] أي عرفهم. وأصل الدلالة: ما يتوصل به إلى معرفة الشيء كدلالة اللفظ على معناه وكدلالة الإشارة والرمز والكتابة والعقود في الحساب. وسواء في ذلك قصد الدلالة من فاعلها أم لا. ومنه {ما دلهم على
vol. 2, p. 21موته} لأن الأرضة لم تقصد ذلك، ويرى الواحد حركة آخر فيستدل على حياته.
-
والدال: من حصل منه الدلالة؛ ويقال له دليل أيضًا والدليل: ما به الدلالة ونفس الدلالة أيضًا. وقد تطلق الدلالة أيضًا على الدال. والدلالة في الأصل مصدر وفي دالها الفتح والكسر كالولاية والأمارة.
-
وفي الحديث: "يخرجون - يعني أصحابه عليه الصلاة والسلام - من عنده أدلًة" جمع دليلٍ نحو: شحيحٍ وأشحة، يعني يدلون عليه غيرهم.
-
والدل: حسن الهيئة والحديث. ومنه: "يعجبني دلها" . ومنه: هي تدل عليه أي تتجرأ عليه بسبب دلها. وتدللت عليه تتدلل. ولفلانٍ عليك دالة وتدلل وإدلال ودلال فهو مدل من ذلك.
- د ل و:
-
قوله تعالى: } فأدلى دلوه { [يوسف: ١٩] أي أرسل الدلو. يقال: أدلى الدلو أي أرسلها فدلأها أي أخرجها ملأى. وقال الراغب: دلوت الدلو. يقال: إذا أرسلتها. وأدليتها: أخرجتها. وقيل يكون بمعنى أرسلتها. واستعير للتوصل إلى الشيء. قال الشاعر: [من الوافر]
٥٠١ - وليس الرزق عن طلبٍ حثيثٍ ... ولكن ألق دلوك في الدلاء
وبهذا النحو: سمي الوسيلة المائح. قال الشاعر: [من الطويل]
٥٠٢ - ولي مائح قد يورد الناس قبله ... معل وأشطان الطوي كثير
والدلو العظيمة يقال لها: ذنوب إذا كانت ملأى ويقال لها: غرب أيضًا، ويعبر بها عن النصيب كقوله تعالى: } فإن للذين ظلموا ذنوبًا { [الذاريات: ٥٩] . ويجمع على
vol. 2, p. 22أدل في القلة ودلي في الكثرة والأصل: أدلو ودلو؛ فاعل كما ترى. ويجوز في دال دلي الضم والكسر نحو عصي. قوله: } فدلاهما { [الأعراف: ٢٢] أي أهبطهما من السماء إلى الأرض وأطمعهما. قال الأزهري: أصله أن يتدلى الرجل في البئر ليروى من عطشه فلا يجد فيها ماًء، فهذا تدليه بغرورٍ أي بخديعةٍ، ثم جعل هذا مثلاً في الدنو من كل شيءٍ لا يجدي نفعًا. وقيل: قربهما من المعصية بغرور إياهما. وقيل: الأصل فدللهما، من الدال والدالة: وهو الجرأة من تدلل المرأة كما تقدم قاله الهروي. قلت: فأبدلت اللام الأخيرة حرف علة لتوالى الأمثال نحو: تطيبت ودساها كما مر.
-
قوله: } فتدلى { [النجم: ٨] أي قرب. والتدلي والدنو متقاربان إلا أن التدلي من علو إلى سفلٍ، والدنو أعم. فمن جمع بينهما في قوله: } دنا فتدلى {فالمراد جبريلٍ. قوله: } وتدلوا بها إلى الحكام { [البقرة: ١٨٨] أي تقطعوها، وعبر عنها بالإدلاء تشبهًا بإرسال الدلو. وحذف النون يجوز أن يكون لكونه مجزومًا عطف على النهي، ألا ولا تدلوا. أو منصوبًا بعد واو مع جوابه أي لا تجمعوا بين هذا وهذا، وقد حققناه في غير هذا. والمعنى لا تعطوا الحكام الرشوة ليغيروا حكم الله فإن حكمهم لا يحرم حلالاً ولا يحلل حرامًا. وقال عمر في استسقائه: "وقد دلونا به" أي بالعباس، أي توسلنا وهتفنا، وهو من الدلو. وفي الحديث: "الدوالي" هي جمع دالية وهي قنو البسر يعلق في البيت. والأصل: دالوت ودلوت الدابة.
قال الشاعر: [من الرجز]
٥٠٣ - لا تنزعاها وادلواها دلوا ... إن مع اليوم أخاه غدوا