فصل الشين والجيم
4 paragraphs · vol. 2, p. 252
- ش ج ر:
-
قوله تعالى: {ولا تقربا هذه الشجرة} [البقرة: ٣٥] قيل: هي السنبلة. وقيل: التين. وقيل: العنب وقيل غير ذلك وأصل الشجر ما نبت على ساقٍ وكان له أغصانٌ
vol. 2, p. 253وظل وإلا فهو نجم ومنه قوله تعالى: {والنجم والشجر يسجدان} [الرحمن: ٦] أي جميع النبات لأن النبات لا يخلو من أحد هذين الوصفين وسميت الشجرة شجرةً لاختلاف أغصانها وتشعب أفنانها ومنه المشاجرة: وهي المخاصمة، لاختلاط أصواتهم وقيل: ئاشتباك الأغصان والمخاصمة فيها اشتباك أيضًا ومنه قوله: {حتى يحكموك فيما شجر بينهم} [النساء: ٦٥] أي اختلف والتبس لأن الواضح لا اشتباك فيه وشجر الرمح: إذا جره ليطعن به غيره وشبكه وفي الحديث: «فشجرناهم بالرماح» أي شبكناهم، وأنشد: [من الطويل]
٧٨٣ - يذكرني حاميم والرمح شاجر ... فهلا تلا حاميم قبل التقدم؟
-
قوله: {يوقد من شجرةٍ مباركةٍ} [النور: ٣٥] قيل: هي شجرة الزيتون. وقيل: هو النبي صلى الله عليه وسلم والنور ماء قلبه وهذا من بليغ الاستعارات ولكن لا يجوز أن يراد ذلك إلا بتوقيفٍ.
-
والشجر: اسم جنسٍ، لأنه تفرق بينه وبين واحده تاء التأنيث كقمحً وقمحةً، وهو مؤنث، وكان قياس تصغيره دخول الياء لولا خوف لبسه بالمفرد والشجار خشب الهودج وقيل: هودج مكشوف ومثله الشجر، وجمعه مشاجر وأنشد للبيدٍ: [من الوافر]
٧٨٤ - وأرثد فارس الهيجا إذا ما ... تقعرت المشاجرة بالفئام
تقعرت: سقطت. والفئام: وطاء يفرش في المشجر.